إجابات روبوتات الذكاء الاصطناعي فيها “سم قاتل”

ChatGPT
ChatGPT

لا تزال المخاوف تتصاعد والتحذيرات تتوالى من مخاطر الاعتماد على الإجابات التي تقدمها روبوتات الذكاء الاصطناعي، والتي قد تكون مؤذية أو تسبب ضررًا كبيرًا إذا نفذناها على أرض الواقع.

هذا ما توصل إليه معهد سلامة الذكاء الاصطناعي في بريطانيا. وانتهت إليه أيضًا جامعة “جون هوبكنز” الأمريكية، في دراسة أخرى.

وسنركز هنا على الدراسة البريطانية؛ لأنها تتعلق بالإجابات المولدة من معلومات مُضللة أو مغلوطة.

يشير معهد سلامة الذكاء الاصطناعي، في دراسة نشرتها صحيفة الجارديان البريطانية، إلى أن أنظمة هذه الروبوتات بها ثغرات كثيرة تعرضها للاختراق. أي أنها بقصد أو دون قصد قد تعتمد على معلومات مضللة أو مصنوعة أو ضارة في توليد إجابات.

مرحلة اختبار النماذج اللغوية

كان المعهد قد اختبر خمسة نماذج لغوية كبيرة تستخدمها برامج الدردشة الآلية في توليد الإجابات وتقديم المعلومات. أمكن التحايل عليها وحقنها بمعلومات ضارة أو غير حقيقية.

على سبيل المثال: تم اختبار هذه الأنظمة بعد تقديم معلومات غير حقيقية، مثل كتابة نص يقنع شخصًا بالانتحار.

شركات الذكاء الاصطناعي ترد

وأثارت هذه الدراسة، ردود بعض الشركات مثل “أوبن إيه آي” OpenAI المطورة لنموذج GPT-4. وقالت الشركة إنها لا تسمح لتقنيتها بإنشاء محتوى يحض على الكراهية أو العنف أو تقدم محتوى يناسب الأطفال وفي الوقت نفسه محتوى البالغين.

وأيضًا ردت شركة “أنثروبيك” مطورة “تشات بوت كلاود” أو Chatbot Claude بأنها لا تسمح بالإجابات الضارة أو غير الأخلاقية أو غير القانونية.

وكذلك فعلت شركتا “ميتا” و”قوقل”، لكن الحال كما هو عليه.

يأتي ذلك بعد تصاعد المخاوف من قيام شركة “قوقل” بتفضيل الإجابات التي يولدها الذكاء الاصطناعي على روابط مواقع الويب التقليدية.

وعللت “قوقل” ذلك بأنها خطوة هائلة لتسريع عملية العثور على المعلومات عبر الشبكة. وتجاهلت الشركة تأثير هذه الخطوة على مستقبل وسائل الإعلام التقليدية.

التحيز مشكلة كبيرة في الإجابات

الذكاء الاصطناعي، يعتمد على جبال معلومات غير محددة أو مصنفة. ولذلك احتمال الاستفادة منها أمر مشكوك فيه؛ لإمكانية تحيزها، مما يؤدي إلى خطر حقيقي يتمثل في شرعنة التمييز وميكنته على الإنترنت.

التحيز مستمر مع الإنسان المنتج للمعلومات، وبالتالي هو مستمر مع روبوتات الذكاء الاصطناعي.

ومثال على هذا التحيز؛ تعرضت سلسلة صيدليات أمريكية، اسمها “رايت – إيد” إلى خسارة كبيرة ومواجهة بينها وبين السلطات.

السبب هو تعرض نظام الكاميرات فيها المتصل بالإنترنت إلى خداع. تمثل هذا الخداع بوضع علامات زائفة على رواد الصيدلية واعتبارهم نساء أو أشخاص ملونين، وبالتالي يظهرون كلصوص متاجر.

كلمة السر

إن كلمة سر نجاح تقنيات الذكاء الاصطناعي في توليد إجابات صحيحة وحقيقية ومفيدة، هي جلب المعلومات من مصدر ثابت موثوق به. لكن الاتجاه الحالي هو عكس ذلك.

شركة “قوقل” نفسها غيرت هذا التوجه بإصدارها تقنية جديدة لا تعتمد على مصادر المعلومات الموثوقة، مثل وسائل الإعلام التقليدية، بل تعتمد على أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تجوب الإنترنت وتحصل منها على ما تريد.

ختامًا.. لا تفرق أنظمة الذكاء الاصطناعي كثيرًا بين المصادر الموثوقة وغير الموثوقة، ولا توجد دلائل واضحة على المستقبل الذي سيشكله الاتجاه الجديد.

اقرأ أيضًا

GPT-4o يثير ضجة في مؤتمر Google I/O.. تفاصيل

 

الرابط المختصر :