كشفت أكبر كاميرا تليسكوب في العالم عن مناظر مذهلة للمجرات البعيدة وسحب الغبار العملاقة والكويكبات المتسارعة. وفي الصور الأولى التي تم التقاطها بواسطة التليسكوب الرائد الذي يشرع في مسح للكون يستمر لمدة 10 سنوات.
أين توجد أكبر كاميرا تليسكوب في العالم؟
تمثل الصور المذهلة التي التقطها مرصد “فيرا سي روبين” في تشيلي. الذي بلغت تكلفته 810 ملايين دولار. بداية ما يعتقد علماء الفلك أنه سيكون فترة اكتشافات غير مسبوقة. حيث يبدأ التلسكوب في تجميع أفضل رؤية حتى الآن للكون أثناء عمله.

ستكون النتيجة أكبر فيلم فلكي على الإطلاق، يصور كل ما هو مرئي، من:
- الكويكبات.
- المذنبات.
- النجوم المتفجرة إلى الكواكب الجديدة المحتملة والأجسام بين النجمية.
عندما يرصد التلسكوب أي تغيير، ينبه علماء الفلك في غضون دقائق ليتمكنوا من استخدام أدوات أخرى لرصد الحدث.
خلال نحو 10 ساعات من الرصد، اكتشف المرصد 2104 كويكبات لم يتم رصدها من قبل في نظامنا الشمسي، بما في ذلك سبعة كويكبات قريبة من الأرض، والتي قيل إنها لا تشكل أي خطر على الكوكب.
قالت البروفيسورة كاثرين هيمانز، عالمة الفيزياء الفلكية بجامعة إدنبرة وعضوة الجمعية الملكية البريطانية لعلم الفلك : “أنا منبهرة تمامًا. انظروا فقط، إنها تعج بالمجرات المتلألئة الرائعة!”
تم بناء المرصد، المكون من 18 طابقًا، على جبل سيرو باتشون، الواقع في سفوح جبال الأنديز التشيلية، وهو مجهز بأكبر كاميرا بنيت على الإطلاق. سيرصد المرصد السماء الجنوبية بأكملها كل ثلاثة إلى أربعة أيام. ثم يكرر العملية مرارًا وتكرارًا لمدة عقد من الزمن.
تلسكوب فيرا سي روبين
يعد “روبين” منشأة أمريكية. ولكن المملكة المتحدة تشارك بشكل كبير باعتبارها واحدة من ثلاث منشآت بيانات دولية ستقوم بمعالجة حوالي 1.5 مليون صورة تلتقط حوالي 10 مليارات نجم ومجرة.
خلال المسح، سيجري مرصد روبين تريليونات القياسات لمليارات الأجرام السماوية. وبالنظر إلى ما وراء مجرة درب التبانة، يتوقع علماء الفلك رسم خرائط لنحو 20 مليار مجرة لم تكن معروفة من قبل.
ومن المتوقع أن يجمع المسح الكامل الذي يستمر لمدة عشر سنوات، عند اكتماله، ما يصل إلى 500 بيتابايت من البيانات.
في حين قال البروفيسور آرون رودمان، نائب مدير مشروع روبين للإنشاءات: “تكمن قوة هذا المرصد في قدرته على رؤية مساحات شاسعة من الكون. يمكننا تقريبًا النظر إلى أي مكان والحصول على كنزٍ هائل من المعلومات”.
أكبر كاميرا رقمية
يحتوي التلسكوب على كاميرا رقمية بحجم سيارة بدقة 3200 ميجابكسل. الصور التي تلتقطها الكاميرا ضخمة جدًا لدرجة أنها تتطلب 400 جهاز تلفزيون فائق الوضوح لعرضها بالحجم الكامل. ولرؤية الصور الأولى بكل روعتها، رتب العديد من علماء الفلك لمشاهدتها عبر قببهم الفلكية المحلية.
من خلال تجميع صور متعددة من نفس الرقعة السماوية، سيكشف مسح “ليجاسي” للفضاء والزمان، الذي استمر عقدًا من الزمن، عن أجرام خافتة وبعيدة للغاية.
علاوة على أن علماء الفلك يحرص ونبشكل خاص على البحث عن كوكب تاسع محتمل. قد يكون كامنًا وراء نبتون ويدور حول الشمس كل 10,000 إلى 20,000 عام.
الكون المظلم
من المتوقع أن تسلّط الصور الضوء أيضًا على الكون المظلم، الذي يُعزى 95% منه إلى مكونات غامضة وغير مرئية تعرف بالمادة المظلمة والطاقة المظلمة.
وبناء على هذا سيُرسِم علماء الفلك، مسلّحين بالصور، خريطةً لكيفية انتشار المادة المظلمة في أرجاء الكون، وكيفية تغيّر توزيعها مع مرور الوقت.
ومن خلال مراقبة ملايين النجوم المنفجرة، سيقيس العلماء توسع الكون، ويحسنون وصفهم للطاقة المظلمة التي يعتقد أنها تُحرك هذه العملية.
كما أنه من المتوقع اكتشاف المزيد، إذ يرصد التليسكوب حوالي 90 ألف كويكب جديد قريب من الأرض، أي أكثر من ضعف العدد المعروف حتى الآن.
قد يكون من بينها كويكبات تهدد بالاصطدام بالأرض. وتخطط وكالات الفضاء لمثل هذا الحدث، حيث يلعب روبين دورًا محوريًا في اكتشاف الصخور الفضائية التي تهدد الأرض قبل أن تجدها.
المصدر: theguardian



















