مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

أسرار جديدة عن قارة “زيلانديا” الغارقة في أعماق المحيط الهادئ

27

عالم التكنولوجيا      ترجمة

 

تقع قطعة أرض في أعماق جنوب المحيط الهادئ بعمق حوالي 3500 قدم، وتبلغ مساحتها مليوني ميل مربع؛ أي ما يعادل نصف مساحة أستراليا، لكن العلماء لا يستطيعون الاتفاق حول ما إذا كانت هذه اليابسة المغمورة، المسماة “زيلانديا”، هي قارة أم لا.

أعلن فريق من الجيولوجيين منح “زيلانديا” وضعًا قاريًا في عام 2017، ولكن لم يقتنع جميع الباحثين بذلك.

وقال “نيك مورتيمر”؛ الجيولوجي من معهد “GNS Science” النيوزيلندي الذي قاد مجموعة الجيولوجيين خلال عام 2017: “إنه ليس مثل جبل أو بلد أو كوكب. لا توجد هيئة رسمية للموافقة على قارة”.

وقد أكدت مجموعة “مورتيمر” أنه يجب أن يكون للقارة حدود محددة بوضوح، وأن تحتل مساحة أكبر من 386 ألف ميل مربع (مليون كيلو متر مربع)، وأن تكون مرتفعة فوق قشرة المحيط المحيطة، وأن تكون قشرة قارية أكثر سمكًا من تلك القشرة المحيطية، وتنطبق على “زيلانديا” جميع تلك الشروط.

ويعتبر “مورتيمر” أن “زيلانديا ” هي القارة الأنحف والأصغر والأكثر انغمارًا في المياه.

المثير للاهتمام أنه حتى وقت قريب كانت أقدم قشرة وصخور تم أخذ عينات منها من “زيلانديا” يبلغ عمرها 500 مليون سنة فقط، في حين أن جميع القارات الأخرى تحتوي على قشرة عمرها مليار سنة أو أكثر.

لكن دراسة حديثة وجدت أن جزءًا من القارة المغمورة يبلغ من العمر ضعف ما كان يعتقده الجيولوجيون سابقًا؛ ما قد يعزز حجة “مورتيمر”.

وقالت “روز تورنبول”؛ عالمة الجيولوجيا النيوزيلندية التي شاركت في تأليف الدراسة، في بيان صحفي: “هذه الدراسة الجديدة تحدد المربع القاري الأخير. لم يعد هناك شك في أننا نعيش على قمة قارة”.

وتتكون “زيلانديا”، وهو مصطلح في الجيوفيزيائي صاغه “بروس لوينديك” في عام 1995 من نيوزيلندا، من مجموعة قطع مغمورة من القشرة الأرضية التي انفصلت عن قارة عظمى قديمة تسمى “جوندوانا”، منذ نحو 85 مليون سنة، ويوجد حوالي 94% منها تحت الماء؛ حيث غرقت “زيلانديا” تحت الأمواج بعد نحو 30 إلى 50 مليون سنة من انفصالها عن “جوندوانا”.

ونظر علماء الجيولوجيا في 169 قطعة من جرانيت قارة “زيلانديا”، والتي عُثر عليها تحت جزر ساوث وستيوارت بنيوزيلندا. ويتشكل الجرانيت عندما تتبلور الصهارة في عمق قشرة الأرض.

ومن خلال استخراج بلورات مجهرية من الجرانيت تمكن الفريق من تحديد عمر البلورات نفسها والقشرة التي تشكلت فيها. وأظهرت النتائج أن القشرة كانت في يوم من الأيام جزءًا من شبه القارة العملاقة الأخرى المعروفة باسم “رودينيا”، والتي تشكلت منذ ما بين 1.3 مليار و900 مليون سنة.

وهذا يعني أن التاريخ الجيولوجي لـ “زيلانديا” بدأ قبل 500 مليون سنة؛ أي منذ نحو مليار عام أو أكثر، وبالتالي حوالي ضعف العمر الذي حدده الجيولوجيون.

وفي العام الماضي، ساعد “مورتيمر” في رسم خريطة لشكل وعمق قاع محيط “زيلانديا”، ما يُعرف باسم خريطة الأعماق. وتعد الخريطة جزءًا من مبادرة عالمية لمسح قاع المحيط بأكمله بحلول عام 2030، وكشفت أيضًا عن حجم وسواحل “زيلانديا” بتفاصيل غير مسبوقة.

 

المصدر:

Discover new secrets about the age of the sunken continent “Zelandia” in the depths of the ocean

 

اقرأ أيضًا:

ناشيونال جيوغرافيك: الأرض ترحب بمحيط خامس

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.