أزمة إنتاج تهدد آيفون ألترا.. أبل لا تصنع سوى مئات الوحدات يوميًا

آيفون ألترا
آيفون ألترا

تواجه شركة أبل تحديًا جديدًا قبل أيام من الكشف عن هاتفها المرتقب آيفون ألترا، أول هاتف قابل للطي من الشركة، بعدما كشفت تقارير عن محدودية الإنتاج في المراحل الحالية، وسط إجراءات صارمة تفرضها الشركة لضمان جودة الجهاز قبل طرحه بالأسواق.

ووفقًا لما أوردته مجلة «نيكي آسيا» نقلًا عن مصادر مطلعة في سلسلة التوريد، لم يتجاوز إنتاج آيفون ألترا في أواخر أغسطس الماضي بضع مئات من الوحدات يوميًا، وهو معدل قد لا يكون كافيًا لتلبية الطلب المتوقع على الهاتف الجديد عند إطلاقه.

وقال أحد مديري سلسلة التوريد المطلعين على عمليات الإنتاج إن وتيرة التصنيع بدأت في الارتفاع تدريجيًا، لكنها لا تزال محدودة، محذرًا من أن حجم الإنتاج الحالي قد يجعل تلبية احتياجات السوق أمرًا صعبًا.

مفصلة الهاتف وشاشته أبرز تحديات التصنيع

ولا تبدو أزمة الإنتاج مرتبطة بنقص الطلب أو مكونات الهاتف، وإنما بصعوبة تصنيع الجهاز نفسه، إذ واجهت أبل ومورّدوها عددًا من التحديات الفنية المرتبطة بطبيعة تصميم الهاتف القابل للطي.

وبحسب تقارير تقنية، كانت مفصلة الهاتف واختبارات متانة الشاشة من أبرز العقبات التي واجهت عملية التصنيع، في ظل سعي أبل إلى تقديم جهاز قابل للطي يتمتع بدرجة عالية من الاعتمادية والمتانة.

نموذج لهاتف آيفون القابل للطي (صورة من قناة Front Page Tech على يوتيوب)

 

وكانت هذه المشكلات قد بدت في طريقها إلى الحل خلال مرحلة الإنتاج التجريبي لدى شركة فوكسكون، الأمر الذي دفع أبل إلى زيادة طلباتها الأولية إلى نحو 10 ملايين وحدة، مقارنة بتقديرات سابقة تراوحت بين 7 و8 ملايين وحدة للعام.

أبل تعيد اختبار الهاتف قبل الإنتاج الضخم

لكن التطورات الأخيرة تشير إلى أن الشركة لم تكتفِ بنتائج الاختبارات السابقة، إذ أجرت خلال أغسطس عملية تحقق إضافية لهاتفها القابل للطي، بهدف التأكد من قدرته على الدخول في مرحلة الإنتاج واسع النطاق وفق التصميم النهائي المعتمد.

وتتركز بعض عمليات الفحص الإضافية على تفاصيل دقيقة، من بينها استواء سطح الجهاز وأداء المفصلة، وهي عناصر قد تبدو بسيطة، لكنها تمثل تحديًا كبيرًا عند تصنيع هاتف قابل للطي بهذا المستوى من الدقة.

وتعكس هذه الخطوة مدى تشدد أبل في معايير مراقبة الجودة، خصوصًا أن آيفون ألترا يمثل دخول الشركة للمرة الأولى إلى سوق الهواتف القابلة للطي، ما يجعل أي مشكلة في التصميم أو المتانة قادرة على التأثير بشكل مباشر في سمعة المنتج الجديد.

أسابيع من التأخير وسباق لرفع الإنتاج

وبحسب المصادر، أدت عمليات التحقق الإضافية والمشكلات المرتبطة بالتصنيع إلى تأخير الإنتاج التجاري لأسابيع، وهو ما يضع أبل أمام تحدٍ زمني حقيقي قبل طرح الهاتف رسميًا.

وتعمل الشركة وموردوها، وفق التقارير، على مدار الساعة من أجل رفع معدلات الإنتاج بأسرع وتيرة ممكنة، في محاولة لتجنب حدوث نقص في مخزونات الهاتف داخل مراكز التوزيع مع بدء عمليات البيع.

ويأتي ذلك في وقت تبدو فيه توقعات الطلب مرتفعة، خاصة أن آيفون ألترا سيقدم للمرة الأولى تصميمًا قابلًا للطي ضمن منتجات أبل، وهو ما قد يدفع شريحة كبيرة من المستخدمين إلى تجربة الهاتف الجديد.

إطلاق تدريجي محتمل لآيفون ألترا

وتزيد محدودية الإنتاج من احتمالات طرح الهاتف بصورة تدريجية في الأسواق، إذ سبق أن أشارت تقارير إلى أن أبل قد تقصر إتاحة آيفون ألترا في المرحلة الأولى على السوق الأمريكية قبل توسيع نطاق طرحه إلى أسواق أخرى.

ومن شأن هذا السيناريو أن يسمح للشركة بإدارة الكميات المحدودة المتاحة خلال الفترة الأولى، بالتزامن مع زيادة الطاقة الإنتاجية والوصول إلى معدلات تصنيع أكثر استقرارًا.

موعد الكشف عن أول آيفون قابل للطي

وتتجه الأنظار حاليًا إلى فعالية أبل المرتقبة، حيث من المتوقع أن تكشف الشركة عن آيفون ألترا إلى جانب آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس يوم الأربعاء 9 سبتمبر، خلال فعالية تحمل اسم «Surprise and shine».

وبينما تستعد أبل للكشف عن أول هاتف قابل للطي في تاريخ آيفون، ستظل قدرة الشركة على رفع معدلات الإنتاج في الوقت المناسب أحد أبرز الاختبارات التي تواجه المنتج الجديد، خاصة إذا تجاوز الطلب التوقعات في الأسابيع الأولى من طرحه.

الرابط المختصر :