في خطوة تكشف عن عزم عملاق التكنولوجيا آبل على اللحاق بسباق الذكاء الاصطناعي، كشفت تقارير أن الشركة تعمل بهدوء على تطوير تطبيق محادثة ذكي خاص بها، يشبه “شات جي بي تي” (ChatGPT)، لكنه مخصص للاستخدام الداخلي وليس للجمهور. الهدف الأكبر من هذا التطبيق التجريبي هو إجراء إصلاح جذري وكامل لمساعدها الرقمي الشهير، سيري (Siri).
وداعًا لسيري القديمة
التطبيق الداخلي الجديد، الذي يُقال أن اسمه الكودي هو “فيريتايس” (Veritas)، يُستخدم حاليًا من قبل مهندسي آبل لاختبار ميزات الجيل القادم من سيري. وهذا الاختبار ليس مجرد تحديث بسيط، بل هو قفزة نوعية نحو بناء سيري بـ “ذاكرة أفضل ومبادرة أكبر”. وفقا لـ”indiatoday“.

الميزات قيد الاختبار:
- وعي سياقي (Contextual Awareness) أكثر حدة: القدرة على فهم واستيعاب سياق المحادثة بشكل أعمق.
- تعدد المهام (Multitasking) عبر التطبيقات: إمكانية تنفيذ مهام معقدة تتطلب التبديل بين تطبيقات متعددة بسلاسة.
- تكامل أعمق مع البيانات الشخصية: استخدام البيانات الخاصة بالمستخدم مثل رسائل البريد الإلكتروني ومكتبات الموسيقى. للمساعدة في المهام، بالإضافة إلى تنفيذ وظائف داخل التطبيقات مثل تعديل الصور.
“فيريتايس” مصمم ليكون مثل أي روبوت محادثة حديث آخر. حيث يدعم محادثات متوازية متعددة والقدرة على تذكر الحوارات السابقة وإتاحة المجال لحوارات أطول وأكثر طبيعية بدلًا من الإجابات المقتضبة.

إطلاق متأخر ولكن على أسس جديدة
التحول الجذري لسيري كان مخططًا له في الأصل بالتزامن مع إطلاق نظام التشغيل iOS 18 تحت اسم “آبل إنتليجنس سيري” (Apple Intelligence Siri). إلا أن آبل قررت تأجيل الميزة بالكامل، بعد أن فشلت في تلبية “المعايير العالية” المعروفة بها الشركة. وبدلاً من إطلاق نسخة غير مكتملة، اتخذت آبل قرارًا جريئًا يقضي بالتجريد وإعادة البناء بالكامل على أساس جديد.
هذا الأساس الجديد، الذي يسميه المسؤولون التنفيذيون “هندسة الجيل الثاني” (second-generation architecture)، يهدف إلى تسريع دمج النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) في سيري. وهذه النماذج هي التقنية الأساسية التي تقف وراء نجاح “شات جي بي تي”، “كلود”، و”جمناي”.
ويعتمد جوهر المشروع على إطار عمل آبل الجديد المسمى “لينوود” (Linwood)، والذي يمزج بين النماذج اللغوية الكبيرة المطورة داخليًا وتقنية من شركاء خارجيين متخصصين في الذكاء الاصطناعي.




















