مع الانتشار المتزايد للنظارات الذكية المزودة بكاميرات، تتصاعد المخاوف بشأن الخصوصية. وهو ما دفع تطبيقًا جديدًا لهواتف آيفون إلى تحقيق انتشار واسع. بعدما احتل المركز الثالث بين التطبيقات المدفوعة الأكثر تنزيلًا على متجر “آب ستور” في الولايات المتحدة.
ويحمل التطبيق اسم AntiZuck Smart Glasses Scanner، ويبلغ سعره 2.99 دولار. ويهدف إلى مساعدة المستخدمين على اكتشاف النظارات الذكية الموجودة في محيطهم عبر رصد إشارات البلوتوث الصادرة عنها.
كيف يعمل التطبيق؟
يعتمد التطبيق على اكتشاف إشارات البلوتوث الخاصة بعدد من أشهر النظارات الذكية. من بينها Meta Ray-Ban وSnap Spectacles وAmazon Echo Frames وRayNeo.
وعند رصد إحدى هذه الأجهزة، يرسل التطبيق إشعارًا للمستخدم، كما يعرضها عبر واجهة تشبه شاشة الرادار. مع تقدير تقريبي للمسافة ومستوى الثقة في عملية الاكتشاف.
ويوفر التطبيق أيضًا إمكانية حفظ الأجهزة التي يتم اكتشافها بشكل متكرر، وإرسال إشعارات محلية، إلى جانب استثناء الأجهزة المعروفة لتجنب التنبيهات المتكررة.
يرصد الأجهزة.. ولا يكشف التصوير
ورغم الإقبال الكبير على التطبيق، فإن مطوريه يؤكدون أنه لا يستطيع معرفة ما إذا كانت النظارات الذكية تقوم بالفعل بتسجيل فيديو أو التقاط صور.

وتقتصر وظيفته على اكتشاف إشارات البلوتوث التي تبثها الأجهزة المدعومة أثناء تشغيلها أو عند اقترانها بالهاتف أو فتح علبة الشحن. كما يرصد أجهزة أخرى من شركة ميتا، مثل سماعات الواقع الافتراضي Quest، وهو ما يعني أن ظهور تنبيه لا يعد دليلًا على وجود تصوير سري.
مخاوف متزايدة بشأن الخصوصية
يتزامن انتشار التطبيق مع تزايد المخاوف من تأثير الكاميرات القابلة للارتداء على الخصوصية في الأماكن العامة.
وأشار تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إلى أن كثيرًا من الشباب أصبحوا أكثر حذرًا في الحفلات والتجمعات. خشية التعرض للتصوير دون علمهم، خاصة أن النظارات الذكية يصعب تمييزها عن النظارات التقليدية.
كما أظهر استطلاع أجرته مؤسسة YouGov أن 54% من الأمريكيين يعتبرون تصوير الغرباء في الأماكن العامة. ونشر المقاطع دون موافقتهم أمرًا غير مقبول في معظم الحالات أو دائمًا.
هل يوفر التطبيق حماية حقيقية؟
يرى خبراء أن تطبيق AntiZuck يمنح المستخدمين وسيلة إضافية لتعزيز الإحساس بالأمان، لكنه لا يوفر حماية كاملة. نظرًا لاعتماده على إشارات البلوتوث فقط، والتي يمكن تعطيلها أو قد لا تكون نشطة في جميع الأوقات.
ويعكس الانتشار السريع لهذا النوع من التطبيقات حجم القلق المتزايد بشأن الخصوصية. بالتزامن مع توسع الشركات التقنية في تطوير الأجهزة القابلة للارتداء، ما يرجح استمرار الجدل حول كيفية تحقيق التوازن بين الابتكار التكنولوجي وحماية خصوصية الأفراد.




















