نهاية جدل الحكام.. البيسبول يدخل عصر “الحكم الآلي” رسميًا في 2026

الحكم الآلي

في قرار تاريخي ينهي عقودًا من الجدل حول أصعب القرارات في عالم الرياضة، أعلنت رابطة البيسبول الأمريكية للمحترفين (MLB) يوم أمس الثلاثاء أن “الحكم الآلي” لم يعد ضربًا من الخيال العلمي. فقد وافقت لجنة المنافسة بالرابطة رسميًا على استخدام “نظام الكرات والضربات الآلي” (ABS) في الدوريات الكبرى بدءًا من موسم 2026.

هذا التحول، الذي تم اختباره في الدوريات الصغرى منذ عام 2019، لا يعني اختفاء الحكام من الملعب. بل يمثل ثورة في طريقة اتخاذ القرارات المصيرية، مانحًا اللاعبين والتكنولوجيا الكلمة الفصل.

نظام التحدي ABS

النظام الجديد، الذي أطلق عليه اسم “نظام التحدي ABS”، لا يزيل الحكم البشري من خلف القاعدة. بدلًا من ذلك، سيستمر الحكم في اتخاذ القرار الأولي، لكن اللاعبين سيحصلون على فرصة للاعتراض على الكرات المتقاربة التي يشوبها الشك.

MLB's new automatic balls and strikes challenge system explained

آلية عمل النظام

حق التحدي: يحق للرامي أو الماسك أو الضارب فقط طلب المراجعة عبر نقرة سريعة على القبعة أو الخوذة.

فرصتان لكل فريق: يبدأ كل فريق المباراة بتحديين. إذا ربحت التحدي، تحتفظ به. إذا خسرته، يذهب بلا عودة.

الأشواط الإضافية: في حال امتدت المباراة لأشواط إضافية، يحصل كل فريق على تحدٍ إضافي جديد مع بداية الشوط العاشر، ويتجدد في كل شوط لاحق. وفقًا لـ”interestingengineering”.

تكنولوجيا فائقة في خدمة اللعبة

تعتمد المراجعة على كاميرات “Hawk-Eye” فائقة الدقة التي تتعقب مسار كل رمية، وتقوم شبكة الجيل الخامس (5G) من “T-Mobile” بنقل النتائج فورًا.

وعند طلب التحدي، تُعرض نتيجة الرمية على شاشات الملعب العملاقة، ليعلن الحكم القرار النهائي في عملية لا تستغرق في المتوسط سوى 15 ثانية. مما يحافظ على سرعة إيقاع اللعبة.

MLB getting 'robot umpires' as ABS challenge system approved for 2026

أثبت النظام فعاليته خلال فترة الاختبارات المكثفة. ففي 288 مباراة خلال التدريبات الربيعية هذا العام، بلغت نسبة نجاح التحديات وتغيير قرار الحكم 52.2%، وهو رقم مذهل يكشف عن حجم الأخطاء البشرية المحتملة في القرارات الصعبة. وأظهرت البيانات أن الرماة والماسكين كانوا أكثر دقة في تحدياتهم من الضاربين.

ورغم أن دقة الحكام البشر حاليًا تصل إلى 94%، يهدف النظام الجديد إلى الاقتراب من الكمال، ولكنه يطرح في الوقت ذاته سؤالًا جديدًا حول الشكل “الحقيقي” لمنطقة الضربة (strike zone)؛ فالكمبيوتر يراها مستطيلًا دقيقًا، بينما اعتاد الحكام على اعتبارها منطقة بيضاوية أكثر تسامحًا.

الحكام الآليون لن يسيطروا على اللعبة بالكامل، ولكن بدءًا من عام 2026، سينضم لاعب جديد إلى ملعب البيسبول وهو أن التكنولوجيا، التي سيكون لها الكلمة الأخيرة عندما يكون القرار هو الأهم.

الرابط المختصر :