أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” فقدان الاتصال بالمركبة الفضائية MAVEN. والتي تعد من أهم بعثات المريخ العلمية على مدار أكثر من عقد. وذلك في حادثة مفاجئة أثناء مرورها خلف المريخ ضمن مسارها المداري المعتاد.
يشار إلى أن مركبة MAVEN تقدم للعلماء أدوات حاسمة لفهم تطور الغلاف الجوي للكوكب الأحمر.
تفاصيل فقدان الاتصال
مركبة MAVEN، وهي اختصار لـ “دراسة الغلاف الجوي وتطور المواد المتطايرة على سطح المريخ”. كانت تعمل بشكل طبيعي قبل انقطاع الاتصال، وعند عودتها من خلف الكوكب الأحمر لم يتمكن مركز التحكم الأرضي من استعادتها.
بينما أوضحت ناسا في 9 ديسمبر الجاري، أنها تحقق في الأمر لتحديد موقع الإشارة ومحاولة إعادة الاتصال.

دور «MAVEN» في دراسة المريخ
انطلقت MAVEN من الأرض عام 2013 ووصلت إلى مدار المريخ في سبتمبر 2014. لتكون جزءًا من أسطول مكون من سبع مركبات مدارية تراقب الكوكب بنشاط.
فيما كانت مهمتها دراسة الغلاف الجوي العلوي للأيونوسفير وكيفية تفاعله مع الرياح الشمسية. وهو أمر أساسي لفهم كيف تحول المريخ من كوكب رطب إلى كرة غبار باردة وجافة.
كما ساهمت بيانات MAVEN في توضيح مسار فقدان الغلاف الجوي للماء، ورسم خرائط الرياح المريخية. وكشف “الذيل” المغناطيسي للكوكب، واكتشاف آلية “التناثر” التي تسرع فقدان العناصر المتطايرة.
كذلك كشفت المركبة عن نوع جديد من الشفق القطبي البروتوني. ما يعزز فهم العلماء لتطور الكواكب وتباين مساراتها مقارنة بالأرض.
أهمية «MAVEN» للبعثات المستقبلية
لا تقتصر أهمية MAVEN على الدراسة العلمية؛ إذ تحمل أيضًا جهاز راديو UHF لتعمل كجزء من شبكة نقل البيانات بين مركبات ناسا السطحية. مثل: كيوريوسيتي وبيرسيفيرانس والأرض.
لذا؛ فإن معرفة سبب فقدان الاتصال يمكن أن تساعد على حماية البعثات الحالية والمستقبلية من حوادث مماثلة.
وفي بيانها قالت “ناسا”: “تتولى فرق المركبة الفضائية والعمليات التحقيق في الخلل لمعالجة الوضع وسيتم نشر المزيد من المعلومات حالما تتوفر”.




















