مع تزايد اعتمادنا اليومي على الهواتف الذكية، يبحث كثيرون عن أفضل الطرق لتوفير البطارية لإطالة عمر اجهزتهم. ولكن، علي الرغم من الكم الهائل من النصائح المنتشرة على الإنترنت. فإن العديد منها قديم أو غير مناسب للهواتف الحديثة. بل إن بعضها، للأسف، قد يؤدي إلى نتائج عكسية ويضر بصحة البطارية على المدى الطويل.
وفيما يلي، نسلط الضوء على خمس خرافات شائعة حول بطارية الهاتف الذكي، ونوضح الحقيقة العلمية وراء كل منها.
خرافات إغلاق التطبيقات والشحن الزائد لتوفير البطارية
-
إغلاق التطبيقات في الخلفية
من أبرز الخرافات الشائعة أن بقاء التطبيقات مفتوحة في الخلفية يستنزف البطارية. هذا قد يكون صحيحًا في هواتف قديمة عمرها أكثر من عقد.
لكن الأنظمة الحديثة مثل” iOS” و”Android” أصبحت تدير التطبيقات بذكاء، إذ تقوم بإيقافها مؤقتًا تلقائيًا عند عدم الاستخدام.
في الواقع، مسح التطبيقات يدويًا بشكل متكرر قد يؤدي إلى استهلاك طاقة أكبر؛ لأن الجهاز يضطر لإعادة تحميل التطبيق بالكامل من وحدة التخزين.
بالتالي، وفق تقرير “The Indian Express” الذي اطلعت عليه عالم التكنولوجيا فإنه من الأفضل إغلاق التطبيقات فقط عندما تتوقف عن الاستجابة أو إذا كنت لن تستخدمها لفترة طويلة.
-
الشحن طوال الليل
هذه الخرافة قائمة جزئيًا على تجارب سابقة مع بطاريات الليثيوم القديمة، التي كانت عرضة للتلف بفعل الحرارة الزائدة.
لكن اليوم، تأتي معظم الهواتف الذكية الحديثة بأنظمة حماية ذكية توقف الشحن تلقائيًا عند اكتمال البطارية.

ففي المراحل الأخيرة من الشحن، يتباطأ التيار بشكل ملحوظ لحماية البطارية، وهي تقنية تعرف باسم “الشحن البطيء“.
لذلك، فإن ترك الهاتف موصولًا بالشاحن طوال الليل لا يعد خطرًا كبيرًا كما كان في السابق.
-
استخدام شاحن من جهة خارجية
رغم أن الشركات المصنعة للهواتف توصي باستخدام الشواحن الأصلية، فإن العديد من الهواتف الحديثة، مثل “iPhone 15” و “Galaxy S25 Ultra”، تدعم بروتوكولات شحن قياسية مثل USB Power Delivery.
هذا يعني أن استخدام شاحن خارجي من علامة تجارية موثوقة لن يضر بجهازك، بشرط أن يكون معتمدًا ويلتزم بمعايير السلامة.
-
ترك Wi-Fi أو Bluetooth قيد التشغيل
هذه الخرافة تعود إلى عصر الهواتف القديمة، لكنها لم تعد دقيقة في وقتنا الحاضر. بفضل تحديثات النظام وتحسينات إدارة الطاقة.
صحيح أن تعطيل هذه الميزات قد يوفر بضع دقائق إضافية، إلا أن الفائدة لا تستحق الإزعاج، خاصة إذا كنت قريبًا من مصدر شحن أو تشحن جهازك يوميًا.
-
تفريغ البطارية تمامًا قبل إعادة شحنها
هذه واحدة من أكثر الخرافات ضررًا، وقد كانت صحيحة فقط في بطاريات النيكل القديمة. أما الهواتف الحديثة التي تحتوي على بطاريات ليثيوم أيون، فيفضل ألا تترك لتفرغ تمامًا.
يوصي الخبراء بالحفاظ على مستوى البطارية بين 20% إلى 80% قدر الإمكان، لتقليل الضغط على الخلايا.
ومع ذلك، حتى إذا تجاوزت هذا الحد أحيانًا، فإن الأجهزة الحديثة مصممة لتحتفظ بأكثر من 80% من سعة البطارية الأصلية بعد سنوات من الاستخدام.


















