توصلت الأبحاث الحديثة إلى أن الزجاج الأصفر النادر عالي السيليكا الموجود في بحر الرمال العظيم هو نتيجة لتأثير نيزك.
وقد تم اكتشاف نوع نادر وثمين من الزجاج، يحتوي على نسبة عالية من السيليكا، في بحر الرمال الأعظم الواقع بين غرب مصر وشرق ليبيا في الصحراء الكبرى.
وأثار الزجاج ذو اللون الأصفر مميز اهتمام هواة الجمع والعلماء على حد سواء بسبب خصائصه الفريدة. في البداية، اقترحت النظريات أن الزجاج يمكن أن يكون من براكين القمر أو اندماج الرمال بسبب البرق. بالتناوب، اقترح البعض أنه يمكن أن يكون نتيجة للعمليات الرسوبية أو الحرارية المائية أو حتى من انفجار نيزك في الهواء.
دراسة تؤكد أن الزجاج نتاج تأثير نيزك
ومع ذلك، وجدت دراسة حديثة أجرتها عالمة الجيولوجيا إليزافيتا كوفاليفا من جامعة ويسترن كيب وزملاؤها أدلة دامغة تدعم أن الزجاج هو بالفعل نتاج تأثير نيزك.
وباستخدام المجهر الإلكتروني النافذ، اكتشف الباحثون معادن في الزجاج تتشكل فقط تحت ظروف ضغط شديدة مماثلة لتلك الموجودة في قشرة الأرض أثناء تأثيرات النيزك أو انفجارات القنابل الذرية.
ومع ذلك، فإن الغموض المحيط بأصول الزجاج يتعمق حيث لم يتم تحديد أي حفرة نيزكية مماثلة في المنطقة المجاورة.
مزيد من التحقيقات لحل اللغز
تثير كوفاليفا تساؤلات حول مكان وجود “الحفرة” وحجمها، وتتكهن بما إذا كانت قد تعرضت للتآكل أو التشوه أو تغطيتها الرمال.
لتسليط الضوء على هذا اللغز، هناك حاجة إلى مزيد من التحقيقات، والتي قد تشمل دراسات الاستشعار عن بعد جنبا إلى جنب مع التقنيات الجيوفيزيائية.
إن اكتشاف هذا الزجاج النادر والبحث المستمر عن موقع تأثيره يمكن أن يوفر معلومات قيمة عن التاريخ القديم لبحر الرمال العظيم والأحداث الجيولوجية التي شكلته. إن استكشاف أصول هذا الزجاج يعد بكشف أسرار تكوينه ورحلته عبر الزمن، مما يسمح لنا بحل اللغز المعقد لماضي كوكبنا.
اقرأ أيضًا:















