أعلنت شركة “طيران الرياض”، الناقل الجوي الوطني الجديد الذي أطلقه صندوق الاستثمارات العامة، عن أول طلباتها لأسطول الطائرات عبر شراء 72 طائرة بوينج دريملاينر من طراز 787-9. وذلك في أولى خطواتها نحو تحقيق أهدافها الطموحة وبمعايير عالمية.
وشملت الصفقة 39 طائرة مؤكدة، مع احتمالية شراء 33 طائرة إضافية ذات البدن العريض. الأمر الذي يؤكد طموح المملكة العربية السعودية لتكون مركزًا عالميًا للطيران.
وتعد هذه الاتفاقية جزءًا من الاستراتيجية الوطنية للطيران الهادفة لتحويل المملكة إلى مركز طيران عالمي. حيث أعلنت النواقل الجوية الوطنية في المملكة عن عزمها شراء ما يصل إلى 121 طائرة بوينج دريملاينر من طراز 787. والتي تعتبر ضمن أكبر خمس طلبات تجارية لأسطول الطائرات -من حيث القيمة- في تاريخ شركة بوينج.
علاوة على ذلك سوف تدعم تلك الخطوة أهداف المملكة.. لنقل أكثر من 330 مليون مسافر وجذب 100 مليون زائر بحلول عام 2030.

التأثير الاقتصادي
من ناحية التأثير الاقتصادي يسهم طيران الرياض في نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للمملكة بقيمة تصل إلى 75 مليار ريال واستحداث أكثر من 200 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
ويؤكد طلب أسطول الطائرات أيضًا أهمية الأهداف البيئية لطيران الرياض؛ إذ يهدف إلى تشغيل أسطول طائرات يعتبر الأحدث والأكثر استدامة في العالم، مع تلبية اللوائح الخاصة بتأثير الضوضاء.
وستدير شركة طيران الرياض عملياتها التشغيلية من عاصمة المملكة العربية السعودية “الرياض” وستتخذها مقرًا لها، وتتميز الرياض بإرث ثقافي وتاريخي غني ممزوج برؤية مستقبلة تتجسد في رؤية السعودية 2030، وستعزز الشركة الجديدة تحويل العاصمة لواحدة من أكبر اقتصاديات المدن في العالم.
وتضم مدينة الرياض أكثر المشاريع الجديدة الطموحة في العالم، مثل: مشروع مطار الملك سلمان الدولي، القدية، المسار الرياضي، حديقة الملك سلمان، بوابة الدرعية، مشروع المربع الجديد.
بالإضافة إلى تميز المملكة العربية السعودية بموقع جغرافي استراتيجي فريد يربط بين القارات الثلاث آسيا وإفريقيا وأوروبا.
100 وجهة حول العالم
كما تهدف “طيران الرياض” إلى ربط ملايين المسافرين -بغرض الترفيه والعمل- بأكثر من 100 وجهة حول العالم بحلول عام 2030؛ من خلال شراكتها مع شركة “بوينج”.
وهي تطمح إلى أن تكون في طليعة شركات الطيران التي تقدم لضيوفها المسافرين الابتكار الرقمي في رحلتهم؛ عبر تجربة سفر استثنائية ممزوجة بحفاوة وكرم الضيافة السعودية الأصيلة.
وبهذه المناسبة قال الأستاذ ياسر الرميان؛ محافظ صندوق الاستثمارات العامة ورئيس مجلس إدارة طيران الرياض: “يمثل الإعلان عن هذا الاستثمار في بناء أسطول الطائرات حدثًا بالغ الأهمية لصندوق الاستثمارات العامة ولطيران الرياض. ويؤكد التزامنا نحو إطلاق شركة طيران بمعايير عالمية”.
وأضاف الرميان” تشكل الشراكة مع بوينج لبناء أسطول الطائرات الخطوة التالية في تحقيق تطلعات المملكة العربية السعودية. وتعزيز دورها كمركز نقل جوي عالمي. وبالمقابل فإننا نسعى لعقد شراكات استراتيجية ضمن منظومة قطاع الطيران العالمي. وذلك في طريقنا نحو بناء شركة “طيران الرياض”.. لتصبح واحدة من أهم شركات الطيران الرائدة في جميع أنحاء العالم”.
من جانبه قال الأستاذ ستان ديل؛ الرئيس التنفيذي لشركة “بوينج للطائرات التجارية”: “يمثل طلب طيران الرياض لأسطول من طائرات بوينج التزامها بتقديم تجربة سفر عالمية المستوى، ودعمها لوظائف قطاع تصنيع الطائرات الأمريكية عبر سلسلة التوريد الخاصة بنا”.
وتابع: نفخر بشراكتنا المستمرة مع المملكة العربية السعودية والتي تمتد إلى قرابة الثمانية عقود من الابتكار والنمو المستدام في قطاع الطيران، وتعتمد اتفاقيتنا على شراكة طويلة الأمد تهدف إلى زيادة إمكانية الوصول للسفر الجوي التجاري الآمن والمستدام للعقود القادمة”.
صناعة مستقبل السفر الجوي
بدوره قال الأستاذ توني دوغلاس؛ الرئيس التنفيذي لشركة “طيران الرياض”: :تعكس شركة “طيران الرياض” الرؤية الطموحة للمملكة العربية السعودية للمشاركة في صناعة مستقبل السفر الجوي العالمي. والتي تتميز بخدمات استثنائية للضيوف المسافرين معتمدة على تكامل أحدث الابتكارات الرقمية الممزوجة بكرم الضيافة السعودية الأصيلة. لتقديم تجربة سفر سلسلة وممتعة”.
واستطرد: “كما تشكل طائراتنا الجديدة من بوينج طراز 787-9 أساسًا لعملياتنا التشغيلية في جميع أنحاء العالم. حيث ستكون وسيلة جذب سياحية وتجارية إلى المملكة. وذلك مع بناء شبكة واسعة من الوجهات حول العالم”.
كذلك تهدف “طيران الرياض” للريادة في قطاع الطيران. وسوف تجهز أسطول طائراتها بأحدث المميزات الرقمية وأكثرها تقدمًا مع تزويدها بتجارب سفر مبتكرة تعد الأفضل في فئتها من ناحية تصميم المقصورة الداخلية للطائرات. بالإضافة إلى الجيل الحديث من نظام الترفيه والاتصال على متن الطائرة. إذ تم جدولة استلام أول طائرة ذات البدن العريض في بداية 2025.
كما ستعتمد الشركة على التقنية الرقمية في مختلف خدماتها. مع التزامها بالاستدامة وتماشيًا مع مختلف المشاريع المستقبلية للمملكة في إطار رؤية 2030.
بالإضافة إلى أنها سوف تعمل بما يتلاءم مع خطوات المملكة الطموحة نحو صافي الانبعاثات الصفرية. فقد تم تصنيع طراز 787-9 دريملاينر مع مراعاة اعتبارات التأثير البيئي. بما في ذلك: انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وكفاءة الوقود وأنظمة الضوضاء.
الجدير بالذكر أنه تم إطلاق الناقل الجوي في أول الأسبوع الحالي. والتي ستلعب دورًا فعالًا في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030.
ويأتي تأسيس” طيران الرياض” تماشيًا مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة لإطلاق إمكانات القطاعات الواعدة محليًا؛ بهدف دعم تنويع الاقتصاد. حيث يساهم ذلك الناقل الجوي في تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للطيران.
وكذلك سيدعم الاستراتيجية الوطنية للسياحة. من خلال إتاحة المزيد من الفرص للسياح والزوار من جميع أنحاء العالم. للوصول إلى أجمل المواقع السياحية والطبيعية في المملكة واستحداث فرص عمل جديدة.
“بوينج” تدفع 2.5 مليار دولار لتسوية حادثي “737 ماكس”














