تطور تكنولوجيا البطاريات.. من ليثيوم أيون إلى الحالة الصلبة

من ليثيوم أيون إلى الحالة الصلبة.. تطور تكنولوجيا البطاريات
من ليثيوم أيون إلى الحالة الصلبة.. تطور تكنولوجيا البطاريات

تميزت رحلة تطور تكنولوجيا البطاريات بمعالم مهمة أحدثت ثورة في الطريقة التي نشغل بها أجهزتنا.

كانت البدايات المتواضعة مع بطارية الرصاص الحمضية في القرن 19 حتى بطاريات الليثيوم أيون التي تشغل هواتفنا الذكية وسياراتنا الكهربائية اليوم.

لكن الطاقة النظيفة والفعالة والمستدامة باتت هي القاعدة، فنحن نقف على أعتاب تطور كبير آخر، لذا يجدر بنا تتبع المسار الذي قادنا إلى هذه النقطة.

بطارية ليثيوم أيون

تم تسويق بطارية ليثيوم أيون، المعيار الحالي في تكنولوجيا البطاريات القابلة لإعادة الشحن لأول مرة في تسعينيات القرن العشرين.

كما أظهرت تحسنًا كبيرًا مقارنة بالتقنيات السابقة؛ حيث تميزت بـ..

  • كثافة طاقة أعلى.
  • وعمر أطول.
  • والقدرة على إعادة الشحن دون المعاناة من “تأثير الذاكرة” الذي ابتليت به بطاريات النيكل والكادميوم القديمة.
  • علاوة على ذلك،  بطاريات الليثيوم أيون مثالية لتشغيل الإلكترونيات المحمولة.

وعلى الرغم من مزاياها، إلا أن بطاريات الليثيوم أيون لا تخلو من العيوب ومن بينها…

  • تحتوي على إلكتروليتات سائلة قابلة للاشتعال، والتي يمكن أن تشكل خطرًا على السلامة في حالة تلف البطارية أو التعامل معها بشكل غير صحيح.
  • علاوة على إن الليثيوم المستخدم في هذه البطاريات هو مورد محدود، والتأثير البيئي للتعدين والتخلص من هذه المواد هو مصدر قلق متزايد.

بطاريات الحالة الصلبة

كما يوحي الاسم، هذه البطاريات حل منحل الكهرباء السائلة في بطارية ليثيوم أيون بأخرى صلبة.

غير أن هذا التغيير البسيط لديه القدرة على معالجة العديد من المشكلات المرتبطة ببطاريات الليثيوم أيون.

كذلك تعد بطاريات الحالة الصلبة أكثر أمانا بشكل كبير، لأن المنحل بالكهرباء الصلب غير قابل للاشتعال.

كما أن لديها كثافة طاقة أعلى، ما يعني أنه يمكنها تخزين المزيد من الطاقة في نفس المساحة؛ يؤدي ذلك إلى سيارات كهربائية ذات نطاقات أطول، أو هواتف ذكية يمكن أن تستمر أياما دون الحاجة إلى شحن.

علاوة على ذلك؛ تتمتع بطاريات الحالة الصلبة بالقدرة على استخدام مجموعة واسعة من المواد؛ ما يفتح إمكانية استخدام بدائل أكثر وفرة وصديقة للبيئة لليثيوم.

كذلك تساعد في تخفيف بعض المخاوف البيئية المرتبطة بتكنولوجيا البطاريات الحالية.

في حين أن الفوائد المحتملة لبطاريات الحالة الصلبة واضحة، لا تزال هناك تحديات كبيرة يجب التغلب عليها قبل أن يتم تسويقها.

لعل العقبة الرئيسية هي العثور على إلكتروليت صلب مناسب يمكنه توصيل الأيونات بشكل فاعل مثل السائل.

لكن العديد من المواد التي يتم استكشافها حاليًا باهظة الثمن، ويصعب إنتاجها بكميات كبيرة ، أو لها عيوب أخرى تجعلها غير مناسبة للاستخدام على نطاق واسع.

على الرغم من هذه التحديات، لكن البحث في بطاريات الحالة الصلبة يتقدم بوتيرة سريعة.

وأعلنت شركات كبرى مثل Toyota و Dyson بالفعل عن خطط لتطوير بطاريات الحالة الصلبة.

كما تدخل العديد من الشركات الناشئة في المعركة مع توقع تضاعف الطلب العالمي على تخزين الطاقة ثلاث مرات بحلول عام 2030؛ حيث بدأ السباق لتطوير تقنية بطاريات يمكنها تلبية هذا الطلب بطريقة آمنة وفعالة ومستدامة.

المصدر

اقرأ:

الرابط المختصر :