بسبب الروبوتات الفضائية.. أنابيب الحمم البركانية ملجأ لرواد الفضاء

روبوتات الفضاء
روبوتات الفضاء

يقوم فريق بحثي من مختبر الروبوتات الفضائية بجامعة “ملقا”، باختبار واعتماد ثلاثة روبوتات على جزيرة” لانزاروت” البركانية في إسبانيا.

الروبوتات الفضائية

تشكل حماية رواد الفضاء ومعداتهم بعد خروجهم من الغلاف المغناطيسي للأرض أحد التحديات الرئيسية لاستكشاف القمر والمريخ بشكل مستدام.

حيث إن سطح القمر على وجه الخصوص هو مكان لا يرحم، فهو بدون غلاف جوي أو مجال مغناطيسي. ويتعرض باستمرار لإشعاعات شمسية وكونية قوية.

 

مركبة القمر المقترحة

 

كما يتحمل بعضًا من أشد التقلبات في درجات الحرارة في النظام الشمسي، من ارتفاعات حارقة. تصل إلى حوالي 121 درجة مئوية في ضوء الشمس إلى أدنى مستوياتها الجليدية بالقرب من -146 درجة مئوية في الظلام.

في المناطق القطبية المظللة بشكل دائم، قد تنخفض درجات الحرارة إلى حوالي -240 درجة مئوية.

علاوة على ذلك، يسبب تساقط مستمر من النيازك الدقيقة تآكلًا ورملًا للسطح. لذا، يجب على أي وجود بشري طويل الأمد أن يجد ملجأً من الإشعاع والإجهاد الحراري وصدمات الغبار فائق السرعة. بدلًا من محاولة تحمّلها مباشرةً على السطح.

في الوقت نفسه خلّف النشاط البركاني القديم على القمر والمريخ أنابيب حمم بركانية تعتبر الآن مواقع واعدة لمعسكرات قاعدية مستقبلية.

إذ توفر حماية طبيعية تحت السطح. تشير المناور، والأجزاء المنهارة من أسقف الأنابيب، والجداول الطويلة المتعرجة التي حددت في الصور المدارية إلى وجود فجوات واسعة تحت السطح.

لكن الصور وحدها لا تكشف عن الأنابيب السليمة أو المناسبة للموائل. مما يجعل الاستكشاف الآلي المباشر ضروريًا رغم الظروف القاسية وصعوبة الوصول.

استكشاف باطن الأرض

قام تحالف أوروبي، يضم مختبر روبوتات الفضاء بجامعة ملقة، بتصميم مفهوم مبتكر لمهمة استكشاف نفق الحمم البركانية.

في حين نشر هذا المفهوم مؤخرًا في المجلة العلمية ” ساينس روبوتيكس” . يتألف هذا المفهوم من فريق من ثلاثة روبوتات متنوعة تتعاون بشكل مستقل لاستكشاف هذه البيئات القاسية.

بالإضافة إلى رسم خرائطها بكفاءة، ويجري اختبارها في كهوف لانزاروت “إسبانيا” بهدف الوصول إلى القمر.

ينقسم مفهوم هذه المهمة إلى أربع مراحل:

  • رسم خرائط تعاونية للمنطقة المحيطة بمدخل نفق الحمم البركانية.
  • نزول مركبة استكشافية عبر المدخل .
  • الاستكشاف ورسم خرائط ثلاثية الأبعاد مفصلة للداخل .
  • الاختبار في كهوف لانزاروت

بينما في فبراير 2023، نقل فريق البحث نظامهم المكوّن من ثلاثة روبوتات إلى كهف حمم بركانية في جزيرة لانزاروت البركانية لإجراء تجربة ميدانية شاملة.

فيما نظّم الحملة تحالف بقيادة المركز الألماني لأبحاث الذكاء الاصطناعي (DFKI)، بمشاركة جامعة ملقة وشركة GMV الإسبانية، وأظهرت قدرة الروبوتات على تنفيذ المهمة المخطط لها والمكونة من أربع مراحل في بيئة واقعية.

على الرغم من أن الظروف الجوية والقيود اللوجستية منعت الفريق من تكرار كل مرحلة بالقدر الذي كان يقصده. إلا أن النتائج أظهرت أن مفهوم المهمة الإجمالي سليم من الناحية الفنية. وأن مجموعة منسقة من الروبوتات غير المتجانسة يمكنها استكشاف أنبوب الحمم البركانية ورسم خريطته بفعالية.

وأخيرًا تشير الدراسة إلى أن هذا النوع من النظام الروبوتي التعاوني يمكن أن يلعب دوراً رئيسياً في البعثات المستقبلية إلى القمر أو المريخ من خلال تقييم كهوف الحمم البركانية كمواقع أساسية محمية محتملة لرواد الفضاء.

 

الرابط المختصر :