العلماء يثبتون أن نظرية أينشتاين عن الضوء خاطئة

نظرية أينشتاين

قام علماء الفيزياء في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بإثبات أن نظرية أينشتاين عن الضوء خاطئة. وذلك بإجراء النسخة الأكثر دقة من تجربة الشق المزدوج الشهيرة.باستخدام ذرات فائقة البرودة وفوتونات مفردة للكشف عن الطبيعة المزدوجة الغريبة للضوء كموجة وجسيم.

هل نظرية أينشتاين عن الضوء خاطئة؟

أجرى باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا”MIT” نسخةً محسنة للغاية من إحدى أشهر تجارب فيزياء الكم.

وذلك باستخدام تقنيات دقيقة على المستوى الذري، تمكنوا من دراسة الطبيعة المزدوجة الغامضة للضوء عن كثب.

وأكدت نتائجهم حقيقةً لطالما ثار جدلٌ حولها في عالم الفيزياء: في هذه الحالة، كانت فكرة ألبرت أينشتاين عن الضوء خاطئة.

في حين تعرف التجربة التي أعادوا النظر فيها باسم “تجربة الشق المزدوج”، وقد أجريت لأول مرة عام ١٨٠١ على يد العالم البريطاني توماس يونج.

وقد صممت في الأصل لإثبات أن الضوء يتصرف كموجة. ومع ظهور ميكانيكا الكم في القرن العشرين، اكتسبت التجربة أهمية أكبر.

حيث  أصبحت طريقة مباشرة ومدهشة للكشف عن حقيقة محيرة للغاية، وهي:

الضوء يتصرف كموجة وجسيم في آن واحد!

في النسخة الكلاسيكية من الاختبار، يوجه شعاع ضوء عبر شقين ضيقين متجاورين في حاجز.

على الشاشة خلفه، بدلاً من رؤية بقعتين من الضوء فقط كما هو متوقع إذا كان الضوء ينتقل كجسيمات صلبة، يظهر نمط مخطط من الأشرطة الساطعة والداكنة.

في الوقت نفسه يشبه هذا النمط التداخلي الموجي إلى حد كبير ما يحدث عندما تتقاطع تموجات الماء. ومع ذلك، إذا حاولت قياس الشق الذي يمر الضوء من خلاله، تختفي الأشرطة ويتصرف الضوء كجسيمات فردية.

تجربة الشق المزدوج

لكن اليوم، تعد تجربة الشق المزدوج مادة أساسية في فصول الفيزياء بالمرحلة الثانوية، وتستخدم لتوضيح إحدى الأفكار المحورية في نظرية الكم: المادة الفيزيائية.

تجربة الشق المزدوج
تجربة الشق المزدوج

بما فيها الضوء، موجودة في شكلي الموجة والجسيم. ولكن الأهم من ذلك، أن ملاحظة أحد الشكلين تُؤدي إلى اختفاء الآخر.

فيما قبل قرن تقريبًا، كانت هذه التجربة محور نقاش ودي بين الفيزيائيين ألبرت أينشتاين ونيلز بور.

في عام ١٩٢٧، جادل أينشتاين بأن جسيم فوتون يجب أن يمر عبر أحد الشقين فقط، وأن يولد في هذه العملية قوة طفيفة على هذا الشق، كطائر يحرك ورقة شجر أثناء تحليقه.

علاوة على أنه اقترح أنه يمكن رصد هذه القوة مع ملاحظة نمط تداخل. وبالتالي رصد طبيعة جسيم الضوء وموجته في الوقت نفسه.

بينما ردًا على ذلك، طبق “بور” مبدأ عدم اليقين في ميكانيكا الكم، وأظهر أن رصد مسار الفوتون من شأنه أن يزيل نمط التداخل.

وفي هذا السياق، أجرى العلماء منذ ذلك الحين نسخًا متعددة من تجربة الشق المزدوج، وقد أكدت جميعها، بدرجات متفاوتة، صحة نظرية الكم التي صاغها “بور”.

والآن، أجرى فيزيائيو معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا النسخة الأكثر مثالية لتجربة الشق المزدوج حتى الآن.

تُجرد نسختهم التجربة إلى أساسياتها الكمومية. لقد استخدموا ذرات فردية كشقوق، واستخدموا أشعة ضعيفة من الضوء بحيث تبعثر كل ذرة فوتونًا واحدًا على الأكثر.

ما خطأ نظرية أينشتاين؟

ومن خلال إعداد الذرات في حالات كمية مختلفة، تمكنوا من تعديل المعلومات التي حصلت عليها الذرات حول مسار الفوتونات.

بالتالي أكد الباحثون تنبؤات نظرية الكم وهي:

كلما زادت المعلومات التي تم الحصول عليها حول مسار الضوء ،أي طبيعة الجسيمات،، انخفضت رؤية نمط التداخل.

من جانبه، يقول د. ماك آرثر قائد فريق معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: إنه  أينشتاين وبور لم يكنا ليتصورا قط أن إجراء مثل هذه التجربة باستخدام ذرات وفوتونات منفردة ممكن”. ويضيف: ما أنجزناه هو تجربة مثالية.

في تجربة حديثة، كان الفريق يحقق في سؤال يبدو غير ذي صلة، حيث درس كيف يمكن لتشتت الضوء أن يكشف عن خصائص المواد المبنية من ذرات فائقة البرودة.

وهنا أدركوا أنه بإمكانهم تحديد الدرجة التي تشبه بها عملية التشتت هذه الجسيم أو الموجة.وأيضًا أدركوا بسرعة أنه بإمكانهم تطبيق هذه الطريقة الجديدة لتحقيق هذه التجربة الشهيرة بطريقة مثالية للغاية.

في دراستهم الجديدة، التي نشرت نُشرت نتائجهم في مجلة Physical Review Letters، عمل الفريق على أكثر من 10,000 ذرة.

بالإضافة إلى أنهم قاموا بتبريدها إلى درجات حرارة ميكروكلفن. استخدموا مصفوفة من أشعة الليزر لترتيب الذرات المجمدة في شكل شبكي بلوري متباعد بالتساوي.

في هذا الترتيب، تكون كل ذرة بعيدة بما يكفي عن أي ذرة أخرى بحيث يمكن اعتبار كل منها ذرة واحدة معزولة ومتطابقة. ويمكن لعشرة آلاف ذرة من هذا النوع إنتاج إشارة يسهل اكتشافها، مقارنةً بذرة واحدة أو اثنتين.

وفي النهاية استنتج الفريق أنه باستخدام هذا الترتيب، يمكنهم تسليط شعاع ضوء ضعيف عبر الذرات. وملاحظة كيفية تشتت فوتون واحد عن ذرتين متجاورتين، كموجة أو جسيم. وهذا يشبه مرور الضوء عبر شقين في تجربة الشق المزدوج الأصلية.

المصدر: scitechdaily

الرابط المختصر :