كمية الأكسجين التي يمكن لرواد الفضاء حملها لكوكب المريخ تعد أكبر التحديات التي تواجه رحلات الفضاء، خاصة أن أوقات الطيران لمدة عامين لرحلة باتجاه الكوكب الأحمر تستبعد التجديد المتكرر للأكسجين والإمدادات الأخرى.
في حين يتم الحصول على معظم الأكسجين في محطة الفضاء الدولية (ISS) من خلال التحليل الكهربائي، وهي عملية كيميائية تستخدم الكهرباء لتقسيم الماء إلى هيدروجين وأكسجين. ثم تحويل ثاني أكسيد الكربون الزفير إلى ماء وميثان.
لكن هذه الطريقة تستهلك 1.5 كيلو وات من ميزانية الطاقة البالغة 4.6 كيلو وات، أي حوالي ثلث إجمالي الطاقة المطلوبة لتشغيل نظام التحكم البيئي ودعم الحياة (ECLSS) التابع لمحطة الفضاء الدولية المسؤول عن توفير المياه النظيفة والهواء للطاقم وحيوانات المختبر.
اقرأ أيضًا:
كيف يساعد الذكاء الاصطناعي العلماء في دراسة كوكب المريخ؟ (2-1)
أجهزة كهروكيميائية ضوئية نافذة ضوء
في الوقت الحالي، هناك دراسة جديدة نُشرت في المجلة العلمية Nature Communications تؤكد إمكانية الاعتماد على أجهزة كهروكيميائية ضوئية (PEC) لاستبدال أنظمة إنتاج الأكسجين والوقود الحالية.
هذه العملية تشبه التمثيل الضوئي في النباتات وتأخذ المياه كمدخلات، وتنطوي على فصل حصاد الضوء والإنتاج الكيميائي.
كما أنها لن تؤدي فقط إلى تقليل وزن وحجم النظام بشكل كبير، بل سيوفر أيضًا مكاسب كبيرة من حيث الكفاءة.
بينما تعتمد النباتات على الكلوروفيل لامتصاص الضوء، فإن الأجهزة المقترحة تستخدم بدلاً من ذلك مواد شبه موصلة مغلفة بمحفزات معدنية تدعم التفاعل الكيميائي المطلوب.
علاوة على ذلك، تضع الدراسة إطارًا قادرًا على التنبؤ بأداء أجهزة PEC على القمر والمريخ.
مع ذلك، ليست كل العوامل في صالح نهج أجهزة PEC، فالمريخ بعيدًا عن الشمس أكثر من الأرض، ويتلقى ضوءًا أقل، والضوء هو المورد المركزي للتفاعلات الكهروكيميائية الكهروضوئية. لذلك، تؤكد الدراسة أهمية المرايا الشمسية لمكافحة الانخفاض في شدة الضوء.
اقرأ أيضًا:
كيف يساعد الذكاء الاصطناعي العلماء في دراسة كوكب المريخ؟ (2-2)




















