استطاع مجموعة باحثين من منظمة Breast Cancer Now الإجابة عن سؤال محير وهو: لماذا قد تستيقظ خلايا سرطان الثدي التي انتشرت في الرئتين بعد سنوات وتشكل أورامًا غير قابلة للشفاء؟
وقد تمت الإجابة عن هذا السؤال من خلال تحليل العديد من العوامل التي سنتعرف على معظمها خلال هذا المقال.
تفاصيل البحث الجديد
المرضى الذين يصابون بالنوع الأكثر شيوعًا من سرطان الثدي؛ حيث تضم الخلايا مستقبلات هرمون الاستروجين الإيجابي (ER +)، معرضون باستمرار لخطر تكرار الإصابة بالسرطان في جزء آخر من الجسم لسنوات عديدة أو حتى عقود، بعد التشخيص والعلاج الأصلي.
ويكشف البحث الجديد عن:
- العملية التي تؤدي إلى إطلاق القنبلة الموقوتة لسرطان الثدي.
- اقتراح استراتيجية لنزع فتيلها.
عندما تنتشر خلايا سرطان الثدي إلى أجزاء أخرى من الجسم يطلق عليه “سرطان الثدي الثانوي” أو “النقيلي”، وهو لا يمكن علاجه.
كذلك تشير الأبحاث إلى أن ما يصل إلى:
- 80 % من سرطانات الثدي الأولية هي ER +
- هناك حوالي 44 ألف حالة في بريطانيا كل عام.
نتيجة لهذه الأرقام المرعبة أصر الباحثون على اكتشاف كيف يمكن أن تؤدي أنسجة الرئة المتقادمة إلى إعادة إيقاظ هذه الخلايا السرطانية، وتتطور إلى أورام، وكشفوا عن طريقة جديدة للوقاية من هذا الخطر.
من جهته قال الدكتور “فرانسيس توريل”؛ زميل تدريب ما بعد الدكتوراه في قسم بحوث سرطان الثدي بمعهد أبحاث السرطان (ICR):
“نخطط الآن للوصول إلى أفضل طريقة لاستفادة المرضى من عقار imatinib الحالي، وعلى المدى الطويل نهدف إلى إنشاء علاجات أكثر تحديدًا تستهدف آلية الاستيقاظ”.
اقرأ أيضًا:
ابتكار لقاح يجعل الخلايا السرطانية تقتل نفسها
دراسة حالة مصابة بسرطان الثدي
تم تشخيص “راشيل ديفيز”؛ صاحبة الـ 38 عامًا، والتي تعيش في سوانسي، بأنها مصابة بسرطان الثدي ER + في عام 2021، وخضعت لاستئصال الثدي وإزالة العقد الليمفاوية والعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي.
وعقب إجراء فحص في مايو 2022، بعد ثلاثة أشهر من الانتهاء من العلاج، قيل لها إن السرطان انتشر إلى عظم القص ولاحقًا في العمود الفقري، وتتلقى الآن عقارًا موجهًا للسرطان يسمى ribociclib والعلاج الهرموني.

طريقة جديدة للوقاية من سرطان الثدي
أظهر البحث الجديد، الذي تم نشره في مجلة Nature Cancer، كيف يمكن للتغيرات الجزيئية داخل الرئة التي تحدث أثناء الشيخوخة أن تؤدي إلى نمو الأورام الثانوية، ويلعب بروتين PDGF-C الموجود في الرئتين دورًا رئيسيًا للتأثير في خلايا سرطان الثدي غير النشطة؛ فإما تظل نائمة أو تستيقظ.
ووجد البحث أنه إذا زاد مستوى البروتين، وهو أكثر احتمالًا في شيخوخة الرئة أو عندما تتضرر أنسجتها، يمكن أن يتسبب في نمو الخلايا السرطانية الكامنة وتطورها إلى سرطان الثدي الثانوي.
ثم نظر الباحثون فيما إذا كان منع نشاط بروتين PDGF-C يمكن أن يساعد في منع هذه الخلايا من الاستيقاظ ونمو الأورام الثانوية.
ومن خلال العمل مع الفئران المصابة بأورام ER + استهدف العلماء البروتين بعقار يسمى imatinib. وقد تم علاج الفئران به قبل وبعد تطور الأورام، ووفقًا للبحث: بالنسبة لكلا المجموعتين انخفض نمو السرطان في الرئة بشكل كبير.
في النهاية يعد هذا البحث بمثابة نقطة قوية يمكن الارتكاز عليها لفهم كيف يمكننا إبطاء أو إيقاف تطور هرمون الاستروجين الإيجابي (ER +) المتسبب في الإصابة بسرطان الثدي الثانوي في الرئة.
اقرأ أيضًا:
SymphNode.. اسفنجة قابلة للزرع تحارب السرطان



















