احتمالات اصطدم الكويكب “بينو” بالأرض وتأثيره في إنتاج الغذاء العالمي

الكويكب

كشف عدد من العلماء عن تفاصيل مقلقة حول الأضرار المحتملة التي قد تنجم عن اصطدام كويكب بحجم مركز التجارة العالمي بالأرض.

واستنادًا إلى دراسات ومحاكاة حسابية، حذر العلماء من أن مثل هذا الاصطدام قد يؤدي إلى دمار واسع النطاق وتغيرات مناخية كارثية.

وأوضح العلماء أن كويكبًا بهذا الحجم، يبلغ قطره حوالي 500 متر. إذا اصطدم بالأرض، فسيولد طاقة تفوق بمئات المرات قوة القنبلة الذرية التي ألقيت على مدينة هيروشيما اليابانية، خلال الحرب العالمية الثانية.

اصطدم الكويكب بينو بالأرض

وقال أكسل تيمرمان؛ المؤلف المشارك في الدراسة، مدير مركز معهد العلوم الأساسية لفيزياء المناخ بجامعة “بوسان” الوطنية في كوريا الجنوبية. لموقع “لايف ساينس”، عبر البريد الإلكتروني: إن التأثيرات المباشرة لاصطدام كويكب بحجم “بينو” ستسبب أضرارًا مدمرة حول موقع الاصطدام.

 

الكويكب

 

وأضاف: “لكن الكميات الكبيرة من المقذوفات الناتجة عن الاصطدام، سيكون لها تأثيرات طويلة المدى في مناخ الأرض وقد تؤثر في المجتمع البشري بجميع أنحاء العالم”.

 وأوضخ أن حجم “بينو” أصغر بكثير من العملاق الذي يبلغ عرضه 6 أميال (10 كم). والذي أنشأ فوهة “تشيكسولوب” وأباد الديناصورات منذ حوالي 66 مليون عام.

ومع ذلك، قال الباحثون في الدراسة التي نُشرت، يوم الأربعاء (5 فبراير) في مجلة Science Advances: إن كويكبًا بحجم “بينو” يمكنه رغم ذلك، أن يقلل بشكل كبير من إنتاج الغذاء العالمي. ويؤدي إلى تغير المناخ في جميع أنحاء العالم.

وقال “تيمرمان” إن العواقب المباشرة المترتبة على الاصطدام ستكون مدمرة. مضيفًا: “سوف يتسبب الاصطدام على الفور في توليد موجات صدمة قوية، وإشعاعات حرارية، وأمواج تسونامي، وزلازل، وحفر، وقذفات حول موقع الاصطدام”.

ولكن التأثيرات طويلة الأمد لهذا الاصطدام ستكون عالمية. ويقول “تيمرمان”: “نركز  على التأثيرات المناخية والبيئية لمئات الملايين من أطنان الغبار التي تتسرب إلى الغلاف الجوي العلوي نتيجة للاصطدام الأولي”.

وباستخدام نماذج الكمبيوتر العملاقة. أظهر الباحثون أن مثل هذه السحب الغبارية الكبيرة يمكن أن تبرد درجات الحرارة العالمية بما يصل إلى 7.2 درجة فهرنهايت (4 درجات مئوية) وتقلل من هطول الأمطار العالمية بنحو 15%.

انخفاض التمثيل الضوئي

وفي المجمل، توقعت النماذج انخفاضًا يصل إلى 30% في التمثيل الضوئي للنباتات العالمية. فضلًا عن انخفاض بنسبة 15% في هطول الأمطار العالمية؛ ما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأضاف المؤلفون أن هذا التغيير في أنماط الطقس قد يستمر لأكثر من أربع سنوات بعد التأثير الأولي.

كما أن سحابة الغبار هذه من شأنها أن تؤدي إلى استنزاف طبقة الأوزون. وقال “تيمرمان”: “يحدث استنزاف شديد للأوزون في طبقة الستراتوسفير. بسبب ارتفاع درجة حرارتها، بسبب امتصاص الشمس لجزيئات الغبار”.

الرابط المختصر :