ابتهال أبو سعد.. مبرمجة عربية فضحت تواطؤ مايكروسوفت لإسرائيل (فيديو)

ابتهال أبو سعد
ابتهال أبو سعد

طردت شركة مايكروسوفت مهندسة البرمجيات المغربية “ابتهال أبو سعد”، بعدما احتجت خلال فعاليات الشركة يوم الجمعة على استخدام إسرائيل منتجات مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي في حرب غزة.

مايكروسوفت تعلن فصل ابتهال أبو سعد

قالت شركة مايكروسوفت إنه تم فصل مهندسة البرمجيات في قسم الذكاء الاصطناعي بسبب سوء سلوك متعمد أو عصيان أو إهمال متعمد للواجب.

فيما أعلنت “فانيا أغراوال”؛ مهندسة برمجيات أخرى في مايكروسوفت، أنها ستستقيل من الشركة يوم 11 أبريل. لكن الشركة الأمريكية أنهت عملها يوم الإثنين أيضًا. وذلك وفقًا شبكة CNBC الأمريكية.

اختارت كلتا الموظفين حدث الذكرى الخمسين لتأسيس مايكروسوفت للتعبير علنًا عن انتقاداتهم للشركة الأمريكية؛ بسبب استخدام منتجات الذكاء الاصطناعي من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي في الحرب بغزة.

وتحولت الفترة التي كانت تأمل فيها مايكروسوفت أن تكون فترة احتفالية بمناسبة مرور 50 عامًا على تأسيسها. إلى أيام قاسية بالنسبة لها.

إلى جانب الرسوم الجمركية واسعة النطاق التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. فقد احتل احتفال مايكروسوفت عناوين نشرات الأخبار  حول العالم بسبب الرسالة المشتركة التي حملها المحتجون ضد عملاق التكنولوجيا الأمريكي.

ابتهال أبو سعد تفضح مايكروسوفت

في يوم الجمعة الفائت فضحت مهندسة البرمجيات المغربية ابتهال أبو سعد،  أثناء خطاب مصطفى سليمان؛ الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي.

 

قالت “أبو سعد”، وهي تتجه نحو منصة الفعالية في ريدموند، واشنطن: ”يا مصطفى، عيب عليك. تدّعي أنك مهتم باستخدام الذكاء الاصطناعي للخير.، لكن مايكروسوفت تبيع أسلحة الذكاء الاصطناعي للجيش الإسرائيلي. لقد لقي خمسون ألف شخص حتفهم، ومايكروسوفت تدعم هذه الإبادة الجماعية في منطقتنا”.

كما وصفت “أبو سعد” “سليمان” بأنه ”مستفيد من الحرب”.

قالت قبل أن تُقتاد إلى الخارج بسرعة: ”يداك ملطختان بالدماء. جميع موظفي مايكروسوفت ملطخون بالدماء”.

وبعد فترة وجيزة من الانقطاع، أرسلت “أبو سعد” رسالة إلكترونية، إلى “سليمان” وغيره من المسؤولين التنفيذيين في مايكروسوفت، بما في ذلك:

  • “ساتيا ناديلا” الرئيس التنفيذي.
  • “إيمي هود” المديرة المالية.
  • “كارولينا ديبك” هابي المديرة التشغيلية.
  • “براد سميث”، رئيس الشركة.

كتب “أبو سعد” في البريد الإلكتروني:

”لقد عبّرتُ عن رأيي اليوم لأنني، بعد أن علمتُ أن مؤسستي تُموّل إبادة شعبي في فلسطين، لم أجد خيارًا أخلاقيًا آخر”.

وأضافت: ”هذا صحيحٌ بشكل خاص، خاصةً بعد أن شهدتُ كيف حاولت مايكروسوفت قمع أي معارضة من زملائي الذين حاولوا إثارة هذه القضية”.

″لم أوقع على كتابة كود ينتهك حقوق الإنسان”. مضيفة رابطًا إلى عريضة ” لا للأزرق من أجل الفصل العنصري”.

الأسلحة الرقمية

كتبت مايكروسوفت في رسالتها الداخلية إلى “أبو سعد” أن رسالتها الإلكترونية إلى المديرين التنفيذيين كانت بمثابة ”اعترافٍ بتورطكِ عمدًا في سوء سلوككِ السابق”.

وأوضحت الشركة أنه كان بإمكانها إبلاغ مديرها المباشر، أو قسم علاقات الموظفين العالميين بمخاوفها سرًا. لكنها اختارتِ عمدًا تعطيل خطاب مصطفى سليمان الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي.

 

علاوة على أن الشركة بينت في رسالتها: ”خلصت مايكروسوفت إلى أن سوء سلوكك كان يهدف إلى اكتساب الشهرة والتسبب في أقصى قدر من الاضطراب لهذا الحدث الذي طال انتظاره”.

وأكدت مايكروسوفت أنها قررت طرد ابتهال أبو سعد؛ لأن هذا هو الرد المناسب الوحيد على تصرفها.

وأرسلت “فانيا أغراوال”، مهندسة برمجيات. يوم الجمعة، احتجاجًا مماثلًا، وأرسلت أيضًا بريدًا إلكترونيًا إلى المسؤولين التنفيذيين بعد ذلك.

وكتبت في البريد الإلكتروني، وفق شبكة CNBC: ”ربما رأيتموني أقف في وقت سابق اليوم لانتقاد “ساتيا” خلال خطابه في الذكرى الخمسين لتأسيس مايكروسوفت. على مدار العام والنصف الماضيين. ازداد وعيي بالدور المتنامي لمايكروسوفت في المجمع الصناعي العسكري”.

وكتبت “أجراوال” إن مايكروسوفت ”متواطئة” باعتبارها ”شركة مصنعة للأسلحة الرقمية التي تدعم المراقبة والفصل العنصري والإبادة الجماعية”، وأن ”العمل لصالح هذه الشركة يعني أننا جميعًا متواطئون”.

من ابتهال أبو سعد؟

  • ولدت  مهندسة ومبرمجة مغربية في عام 1999 في العاصمة المغربية الرباط.
  • حصلت على شهادة الثانوية العامة في تخصص العلوم الرياضية من مدرسة “مولاي يوسف” في عام 2017.
  • فازت بمنحة دراسية من جامعة هارفارد. التي تخرجت فيها. لتكون مهندسة في الذكاء الاصطناعي.
  • كانت تعمل في شركة مايكروسوفت قبل أن تطردها الشركة.

استخدام الذكاء الاصطناعي في غزة

في 18 فبراير 2025 كشفت وكالة أسوشيتد برس في تقرير لها  أن تقنيات الذكاء الاصطناعي لشركتي “مايكروسوفت” و”أوبن إيه آي” استخدمت في برنامج عسكري إسرائيلي لاختيار أهداف القصف في كلٍ غزة ولبنان.

كما أنه في يناير الفائت، نشرت صحيفة الجارديان البريطانية تقريرًا كشفت فيه أن مايكروسوفت عززت علاقاتها مع إسرائيل؛ لتقديم الدعم التكنولوجي لجيش الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب غزة”.

الرابط المختصر :