إيلون ماسك ينهي نزاعًا قضائيًا مع اتحاد المعلنين العالمي بعد خلاف استمر سنوات

إيلون ماسك
إيلون ماسك

توصلت منصة إكس، المملوكة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك. إلى تسوية تنهي نزاعًا قانونيًا استمر لعدة سنوات مع الاتحاد العالمي للمعلنين (WFA).

في حين يمثل ذلك نهاية واحدة من أبرز القضايا التي أثارت الجدل بين منصة التواصل الاجتماعي. وكبرى الشركات المعلنة حول العالم.

بينما جاء الإعلان عن التسوية في بيان مشترك صدر. أمس الأربعاء، أكد فيه الطرفان طي صفحة الخلاف القضائي وإعادة ضبط العلاقة بينهما، دون الكشف عن تفاصيل الاتفاق.

خلفية الأزمة بين منصة إكس والمعلنين

تعود بداية الأزمة إلى عام 2024، عندما رفعت منصة إكس دعوى قضائية ضد الاتحاد العالمي للمعلنين. متهمة إياه بتنظيم ما وصفته بـ”مقاطعة غير قانونية ومنهجية” للمنصة.

وذلك بعد تراجع إيراداتها الإعلانية في أعقاب استحواذ إيلون ماسك على الشركة مقابل 44 مليار دولار في عام 2022.

Elon Musk

كذلك شملت الدعوى عددًا من الشركات العالمية التي اتهمتها المنصة بخفض إنفاقها الإعلاني. من بينها شركات تعمل في قطاعات الأغذية والرعاية الصحية والطاقة والألعاب.

فيما رفض المعلنون هذه الاتهامات، مؤكدين أن لكل شركة الحق في تحديد المنصات التي ترغب في الإعلان عبرها بما يتوافق مع مصالحها التجارية.

القضاء الأمريكي رفض دعوى إكس

علاوة على ذلك شهدت القضية تطورًا بارزًا في مارس الماضي. عندما قررت محكمة فيدرالية رفض الدعوى، بعدما رأت أن منصة إكس لم تقدم أدلة كافية تثبت تعرضها لضرر يخالف قوانين المنافسة الفيدرالية.

ورغم تقدم الشركة باستئناف على القرار خلال أبريل، فإن التسوية الجديدة أنهت جميع الإجراءات القانونية بين الجانبين.

بيان مشترك.. «إعادة ضبط العلاقة»

في حين أكد البيان المشترك أن الاتحاد العالمي للمعلنين ومنصة إكس. اتفقا على إنهاء النزاع المتعلق بمبادرة التحالف العالمي للإعلام المسؤول (GARM)، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون بين الطرفين.

وأضاف البيان أن الاتحاد لن يعيد إطلاق مبادرة GARM أو أي مبادرة مشابهة. موضحًا أن الجانبين يتفقان على أهمية تطوير أدوات تحافظ على سلامة العلامات التجارية عند عرض الإعلانات على المنصات الرقمية.

لماذا انسحب المعلنون من منصة إكس؟

بدأت الأزمة بعد التغييرات الكبيرة التي أجراها إيلون ماسك على سياسات الإشراف على المحتوى. داخل منصة إكس عقب استحواذه عليها، وهو ما أثار مخاوف العديد من العلامات التجارية بشأن ظهور إعلاناتها بجوار محتوى قد يُعد مسيئًا أو ضارًا.

ودفعت تلك المخاوف عددًا من الشركات إلى تقليص أو إيقاف إنفاقها الإعلاني على المنصة، الأمر الذي انعكس على الإيرادات الإعلانية وأشعل الخلاف بين الشركة والمعلنين.

خلافات متكررة بين «ماسك» والمعلنين

لم تكن هذه القضية أول مواجهة بين إيلون ماسك والمعلنين. إذ شهدت الفترة التي أعقبت استحواذه على منصة إكس سلسلة من التوترات، كان أبرزها انتقاده العلني للشركات التي قررت تعليق إعلاناتها على المنصة، في تصريحات أثارت جدلًا واسعًا داخل قطاع التكنولوجيا والإعلان.

ويرى مراقبون أن إنهاء النزاع القضائي قد يسهم في تحسين العلاقة بين منصة إكس والمعلنين، ويفتح الباب أمام استعادة جزء من الإنفاق الإعلاني، في وقت تواصل فيه الشركة العمل على تعزيز مكانتها في سوق منصات التواصل الاجتماعي.

الرابط المختصر :