إبداع منقوص.. كتابة الروايات بالذكاء الاصطناعي تقع في فخ التشابه

"Kling" تطبيق ذكاء اصطناعي جديد يحول النص المكتوب لفيديو
"Kling" تطبيق ذكاء اصطناعي جديد يحول النص المكتوب لفيديو

أثار ظهور برمجيات الذكاء الاصطناعي التوليدي المعتمدة على نماذج اللغة الكبيرة (LLM ) الكثير من المخاوف بين البشر. لا سيما المتخوفون من أن تشغل الروبوتات محل وظائف البشر، أو تؤثر على الوظائف الإبداعية التي يتميز بها المبدعون البشريون. رغم ذلك يبدو أن هذه المخاوف لن تتحقق في القريب العاجل.

الذكاء الاصطناعي بديلًا في كثير من التطبيقات

منذ ظهور Chat GPT منذ أكثر من عام، ويتسابق عدد من الشركات على تطوير منتجات إبداعية باستخدام نماذج اللغة الكبيرة. تشمل تلك البرامج المخصصة منها الكتابة مثل  Cleverbot أو الصور Prisma أو الفيديو  DeepFake.

هذه الغزارة في الإنتاج أورثت انطباعًا عند الكثير بأن تلك التطبيقات سوف تحتل وظائف البشر. بينما اعتمد آخرون على مثل تلك البرمجيات. ووصل الحد إلى أن طالب بعض مستخدميها بنقابات فنيه ومهنية خاصة بها.

واستنتجت دراسة أكاديمية أجرتهما جامعتا لندن كوليدج واكستر، أن مستخدمي الذكاء التوليدي الاصطناعي في الأعمال الإبداعية أو في إنتاج روايات خيالية متشابهة إلى حد بعيد. وأدى استخدام تلك البرمجيات إلى تراجع الإبداع والابتكار والتفرد في الروايات المنتجة عمومًا.

 

ذكاء اصطناعي ابداعي

تحسين الإنتاج الفردي ونتائج كلية متشابهة

وخلصت الدراسة المنشورة في دورية Science advance إلى أنه: “في الوقت الذي يحسن استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي من إنتاج الكاتب وإبداعه. هذا التحسن يكون على مستوى الأسلوب الشخصي، وبشكل منفرد. ولكنه في النهاية سيجعل إنتاجه متشابهًا مع الزملاء الذين يستخدمون برمجيات صممت لنفس الغرض”.

ويمثل التوسع في استخدام تلك البرامج بالكتابة مشكلة لنقابات المهن الإبداعية تحاول الحد منه.

التدريب باستخدام الإنتاج الفعلي للبشر

تمثل مشكلة تدريب نماذج  الذكاء الاصطناعي معضلة للمبرمجين. وتتنافس الشركات فيما بينها للحصول على بيانات لتدريب الروبوتات تلك.

وتسعى الشركات إلى الحصول على بيانات تدريب تخدم الهدف النهائي للنموذج. فيمكن للنماذج المخصصة للكتابة أن تتدرب على مقالات وروايات من إنتاج البشر للحصول على نتائج مرضية عند استخدام  النماذج .

وذكرت صحيفة Financial times وشركة  Open AI  أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستخدام المقالات القديمة للصحيفة في تدريب منصة الذكاء التوليدي Chat GPT.

وفي السياق نفسه، أقامت عدة صحف أمريكية دعاوى قضائية ضد مايكروسوفت و Open AI بتهمة انتهاك حقوق الملكية الفكرية.

واتهمت الدعاوى الشركتين باستخدام محتوى الصحف دون إذن في تدريب منصات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

إضرابات للعاملين في المجال الإبداعي

وقال Anil DoshI  وOliver Hauser الباحثان المشاركان في الدراسة إنه: “إذا توسعت صناعة النشر في نشر القصص المكتوبة بالذكاء الاصطناعي ستكون النتيجة قصصًا أقل تفردًا وأكثر تشابهًا”.
وشملت الدراسة الأكاديمية سالفة الذكر حوالي 900 شخص ثلثهم من الكتاب والباقي من النقاد.

وتؤكد هذه الدراسة نتائج رأي الكثير من منتجي الأعمال الإبداعية. فعلى سبيل المثال نشر المغني الأسترالي نيك كيف، في وقت سابق، تعليقًا بشأن مقطوعات موسيقية مؤلفة باستخدام الذكاء الاصطناعي بنفس أسلوبه.

ونص التعليق على مايلي : “كيف في عام 2023 إن الذكاء التوليدي الاصطناعي يستطيع التقليد، لكن لا يمكنه أبدًا أن يمتلك التجربة الإنسانية الحقيقية التي تعطي الإبداع الحقيقي وتمثل سمته الفريدة”. مضيفًا “أن الأغاني تنشأ من المعاناة لكن منصات الذكاء لا تعاني”.

وفي ظاهرة تنم عن القلق المتصاعد من استخدام نماذج اللغة الكبيرة في كتابة السيناريوهات؛ في العام الماضي نظم كتاب السيناريو الأمريكيون، إضرابًا عن العمل في هوليوود.

 

 

 

الرابط المختصر :