تنطلق، غدًا الاثنين الموافق يوم 4 مايو 2026، فعاليات أسبوع الثقوب السوداء. الذي يعد حدثًا علميًا عالميًا سنويًا.
ما أسبوع الثقوب السوداء؟
أوضح المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، أن أسبوع الثقوب السوداء هو مبادرة تعليمية وعلمية. تهدف إلى:
- نشر الوعي العلمي حول طبيعة الثقوب السوداء.
- استعراض أحدث الاكتشافات في الفيزياء الفلكية.
- ربط الجمهور بالتطورات الحديثة في علوم الكون.
- إلى جانب تحفيز الأجيال الجديدة على الاهتمام بالعلوم.
العدد الجديد من مجلتنا (مايو يونيو 2026) صدر الآن – يضم تفاصيل حول اكتشافات جديدة تتعلق بنظامنا الشمسي والكون.
إقرأ الآن 🔗 https://t.co/k4RERHfr6c pic.twitter.com/aeoJzQdZW3— الجمعية الفلكية بجدة (@JASsociety) May 1, 2026
فيما قد ازدادت أهمية هذا الأسبوع منذ نشر أول صورة مباشرة لظل ثقب أسود عام 2019. وذلك بواسطة تلسكوب إيفينت هورايزون في إنجاز تاريخي أكد صحة تنبؤات ألبرت أينشتاين حول انحناء الزمكان.
كما يهدف إلى تبسيط وفهم واحدة من أكثر الظواهر الفيزيائية تعقيدًا وإثارة في الكون “الثقوب السوداء”.
إذ تشارك في هذه الفعاليات مؤسسات علمية وبحثية دولية يتقدمها تلسكوب إيفينت هورايزون.
إلى جانب وكالات فضاء مثل ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية وذلك ضمن جهود عالمية، تهدف إلى تعزيز الفهم العام للكون ونشر الثقافة العلمية.
علاوة على أنه قال: “في إطار التطورات العلمية البارزة التي رسخت فهمنا لهذه الظواهر شهد عام 2022. نشر أول صورة لظل الثقب الأسود في مركز مجرة درب التبانة وهو أقرب ثقب أسود فائق الكتلة إلى الأرض.
بينما تبلغ كتلته نحو 4 ملايين ضعف كتلة الشمس. في حين أثبتت المراصد وجود اندماجات ثقوب سوداء عبر رصد موجات الجاذبية وهي تموجات في نسيج الزمكان تنشأ عن أحداث كونية عنيفة. مؤكدة بذلك تنبؤات النسبية العامة بدقة غير مسبوقة”.
فعاليات الأسبوع
خلال الأسبوع هناك فعاليات تشمل:
- بثًا مباشرًا وورشًا علمية تفاعلية تقدمها وكالة ناسا.
- إلى جانب محاضرات علمية حول تشكل الثقوب السوداء وسلوك المادة قرب أفق الحدث ومحاكاة رقمية توضح انحناء الضوء وتشوه الزمكان.
- إضافة إلى محتوى تعليمي موجه للطلاب والمهتمين في إطار يجعل العلوم أكثر قربًا وتفاعلًا مع الجمهور.
في حين أكد “أبو زاهرة” أنه من الناحية العلمية تؤكد الأبحاث أن الثقوب السوداء ليست فراغًا كما يعتقد. بل مناطق ذات كثافة هائلة تحدث انحناءً شديدًا في الزمكان، وأن الحد الفاصل حولها يعرف بأفق الحدث.
أيضًا تصبح سرعة الإفلات مساوية لسرعة الضوء، وأن ما يتم رصده فعليًا هو “ظل” الثقب الأسود الناتج عن انحناء الضوء حوله وليس الثقب نفسه. في حين تشير الدراسات إلى أن بعض الثقوب السوداء قد تصل كتلها إلى عشرات المليارات من كتل الشمس.
إشعاع هوكينج
وفي السياق النظري المتقدم تعد ظاهرة إشعاع هوكينج التي اقترحها ستيفن هوكيند من أهم المفاهيم الحديثة. إذ تشير إلى أن الثقوب السوداء يمكن أن تفقد طاقة ببطء عبر إشعاع كمي. ما يعني أنها قد تتبخر نظريًا عبر زمن طويل جدًا.
وتظل مفارقة المعلومات من أبرز التحديات العلمية غير المحسومة إذ تحاول الفيزياء الحديثة فهم ما إذا كانت المعلومات. التي تسقط داخل الثقب الأسود تضيع أم تحفظ بطريقة ما في إطار يجمع ميكانيكا الكم والنسبية العامة.
بينما تؤكد هذه الأبحاث أن دراسة الثقوب السوداء تمثل مختبرًا طبيعيًا لاختبار القوانين الفيزيائية في أقصى الظروف الممكنة. وقد ساهمت بشكل مباشر في تطوير تقنيات تحليل البيانات الضخمة وتحسين فهم تأثير الجاذبية على الزمن ودفع الأبحاث نحو توحيد قوانين الفيزياء ضمن إطار شامل للكون.
وفي الوقت الذي يتوسع فيه الاهتمام العالمي بهذه الظواهر تشهد المنطقة العربية. بما فيها السعودية حضورًا متزايدًا في مثل هذه الفعاليات في إطار دعم نشر الثقافة العلمية وتعزيز الوعي الفلكي بين الشباب.
أيضًا يخلص الحدث إلى أن أسبوع الثقوب السوداء 2026 ليس مجرد مناسبة علمية عابرة بل منصة عالمية تجمع أحدث الاكتشافات والرؤى العلمية.
وأخيرًا، تلتقي مفاهيم الجاذبية والكم والزمكان في محاولة لفهم أكثر الظواهر تطرفًا في الكون ليبقى الشعار الضمني لهذه الفعاليات “ننظر إلى الثقوب السوداء.. لنفهم حدود الفيزياء ونقترب أكثر من أسرار الكون”.
المصدر:واس




















