مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

“LiFi” تقنية تمتد تحت الماء لكشف الحياة البحرية

0 883

طوّرفرع المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان بسويسرا مودم بيانات يعمل بتقنية “LiFi”،وهذا المودم الجديد قائم على الضوء ويمكنه العمل تحت الماء في أعماق كبيرة.

وتعمل أيضًا شركة “Hydromea” على تطويرالمودم المصغر القائم على الضوء، والذي يمكنه العمل على عمق يصل إلى 6000 متر تحت سطح المحيط. إنه حساس بدرجة كافية لجمع البيانات بسرعات عالية جدًا من مصادر تزيد على 50 مترًا ببيانات تبلغ 500 كيلوبت/ثانية.

لا يعمل الراديو جيدًا تحت الماء؛ لذلك يميل الكثيرون إلى استخدام السونار بدلًا من ذلك، لكن كلاهما محدود في معدل البيانات الذي يمكن أن يحمله. وهذا يصنع عقبات كبيرة أمام الاتصالات الفعالة عندما يتعلق الأمر بالبناء تحت الماء والتفتيش والمراقبة وأنشطة الإصلاح، كما هو الحال في قطاع الطاقة في الخارج. ويواجه علم البحيرات وهو مجال آخر نفس المشكلة.

يتصل “مودم LUMA” من خلال ضوء أزرق وامض بسرعة مع نبضات ضوئية تحمل البيانات بطريقة مشابهة للإصدار الضوئي من WiFi.

ويقول “فيليكس شيل”؛ كبير التكنولوجيين في شركة “Hydromea”: “اخترنا الضوء الأزرق لأنه على الرغم من أن الماء معتم بشكل عام للموجات الكهرومغناطيسية، إلا أن هناك شريطًا شفافًا صغيرًا للضوء الأزرق والأخضر،وهذا ما يتيح لنظامنا إرسال واستقبال البيانات عبر مسافات طويلة”.

وأوضح “شيل”: “بينما يمتص الماء بسهولة معظم الموجات، وخاصة الأشعة تحت الحمراء، يمكن للضوء الأزرق والأخضر فقط أن ينتقل عبرها. يتم امتصاص موجات الضوء الأحمر والأصفر للشمس في بضعة أمتار فقط”.

كان أصعب جزء في تطوير “مودم LUMA” هو التأكد من قدرته على إرسال البيانات عبر مسافات طويلة بما يكفي والعمل بشكل موثوق في جميع أنواع الظروف.

وأضاف “شيل”: “نظرًا لأن الضوء ينتشر عمومًا بسرعة كبيرة تحت الماء؛ كان من الصعب إيجاد طريقة لإرسال اتصالات عبر مسافات تصل إلى 50 أو 100 متر،واستغرقنا وقتًا طويلًا لتطوير جهاز استقبال حساس بدرجة كافية لالتقاط نبضات ضوئية صغيرة حتى من بعيد، وهناك أربعة مستويات من طاقة النقل من 2 إلى 5 وات ونطاق جهد إمداد واسع”.

تم تصميم “مودم LUMA” للعمل على أعماق تصل إلى 6000 متر. إنه وحدة محتواة بالكامل ومغلف بالكامل بالبلاستيك الشفاف حتى لا ينهار تحت ضغوط المياه الشديدة.

وتم اختبار النظام بالفعل في المحيط الهادئ، على عمق 4280 مترًا تحت مستوى سطح البحر، بواسطة علماء في “معهد ألفريد فيجنر للبحوث القطبية والبحرية” في ألمانيا.

ويشير “ألكسندر بار”؛ مدير العمليات في شركة”Hydromea”: “تم الاتصال بنا لاحقًا من قِبل الشركات العاملة في الخارج والتي كانت مهتمة بتقنيتنا لمد خطوط الأنابيب تحت الماء أو بناء أسس لمزارع الرياح البحرية”.

يساعد كل العلماء والتكنولوجيون في تطوير الروبوتات وأنظمة الاتصالات لـ LéXPLORE، وهي منصة بحثية تقع قبالة شواطئ بحيرة جنيف مباشرةً، وهي “Pully Vidy”.

هناك، يستخدم علماء البحار “مودم LUMA ” للتحقق بانتظام من البيانات التي يتم جمعها تحت الماء والتأكد من أن أدوات القياس تعمل بشكل صحيح؛ حيث يجب أن تبقى المستشعرات تحت الماء لعدة أشهر في كل مرة.

يتم تثبيت مودم واحد على مسجل البيانات الذي يجمع البيانات العلمية من أجهزة الاستشعار المغمورة والمودم الآخر مثبت على روبوت تحت سطح البحر يغوص إلى حيث توجد أجهزة الاستشعار ويجمع بيانات أجهزة الاستشعار على الفور، وسيقدم علماء LéXPLOREملاحظاتهم حول احتياجاتهم الخاصة، وهذا سيساعدفي تحسين أداء المودم.

المصدر:Eenewseurope: LiFi goes underwater
الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.