قام علماء من شركة IBM ووكالة ناسا بإعداد نموذج ذكاء اصطناعي للتنبؤ بنوبات غضب الشمس من أجل المساعدة في التنبؤ بالطقس. ولكن هذه المرة يتولى النموذج مهمة الطقس الفضائي الذي قد يعطل الأقمار الاصطناعية والمركبات الفضائية، وربما حتى شبكات الطاقة الأرضية والإنترنت.
نوبات غضب الشمس وحادثة كارينغتون
تتيح شركة “بيج بلو” ووكالة الفضاء الأمريكية أحدث نموذج ذكاء اصطناعي لهما، والمسمى “سوريا”، وهي كلمة سنسكريتية تعني الشمس. مصدرًا مفتوحًا.
في حين طوّر هذا النموذج للتنبؤ بنوع التوهجات الشمسية العنيفة التي قد ترسل سيلًا من الجسيمات المشحونة نحو الأرض. مما قد يلحق الضرر بالبنية التحتية الإلكترونية.

على سبيل المثال على النشاط الشمسي المسبب للدمار حادثة كارينغتون عام ١٨٥٩، عندما تسببت عاصفة جيومغناطيسية في تعطل أنظمة التلجراف في أوروبا وأمريكا الشمالية.
حيث اشتعلت فيها النيران أحيانًا بسبب التيارات المستحثة. أما البنية التحتية الإلكترونية الحديثة، فهي أكثر تعقيدًا وحساسية.
تم تدريب نموذج “سوريا” باستخدام بيانات جمعت على مدار تسع سنوات من قمر مرصد ديناميكيات الشمس (SDO) التابع لناسا. والذي يراقب الشمس عن كثب منذ فترة.
العواصف الشمسية
فيما ذكرت شركة آي بي إم أن علماءها، إلى جانب علماء من ناسا وثمانية مراكز بحثية أخرى، استخدموا هذه البيانات لبناء نموذجهم الأساسي للفيزياء الشمسية.
من جانبه، قال خوان بيرنابي مورينو. مدير أبحاث آي بي إم أوروبا في أيرلندا والمملكة المتحدة. تخيلوا هذا كتوقعات جوية للفضاء. فكما نستعد للظواهر الجوية الخطيرة، علينا أن نفعل الشيء نفسه لمواجهة العواصف الشمسية.
وأضاف أن “سوريا” مصممة لتوقع ما سيحدث لاحقًا. وتأمل آي بي إم أن يكون النموذج قد تعلم ما يكفي من سلوك الشمس. ليتمكن من توليد رؤى عملية، أي التحذير من خطر وشيك.
يزعم الباحثون تحسنًا بنسبة 16% في دقة تصنيف التوهجات الشمسية في الاختبارات المبكرة. ويشيدون بهذا التحسن الكبير مقارنةً بالطرق السابقة.
في حين طور نظام “سوريا” للتنبؤ بالتوهجات الشمسية بصريًا لأول مرة، موفرًا صورة عالية الدقة لمكان حدوث التوهج المتوقع قبل ساعتين.
بينما عملت ناسا وشركة IBM معًا في السابق على نموذج مناخ الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر يسمى Prithvi. الذي تم تطويره للتنبؤ بأنماط الطقس هنا على الأرض، مع استخدام موارد حوسبة أقل.
بناءً على هذا النموذج، ولكن مع تجربة شيء مختلف، يقول الباحثون إنهم زوّدوا نموذج سوريا بصور متسلسلة من SDO.
ثم جعلوه يتخيل ما سيراه المرصد بعد ساعة، ثم تمكنوا من التحقق من دقة تنبؤاته مقارنةً بالبيانات المرصودة الفعلية.
مع ذلك، تقول IBM إن الصور الشمسية المستخدمة لتدريب النموذج أكبر بعشر مرات من بيانات تدريب الذكاء الاصطناعي التقليدية. مما يتطلب حلاً متخصصًا متعدد البنى للتعامل معها.
المصدر: theregiste




















