تسعى المملكة العربية السعودية، جاهدة لجذب شركات صناعة الرقائق الإلكترونية العالمية. وشركات تصميم أشباه الموصلات.
وتعد هذه الخطوة الاستراتيجية جزءًا من خطة المملكة الأوسع نطاقًا لتوطين صناعة الرقائق، وتعزيز الابتكار على نطاق عالمي.
في عام 2022، أطلقت الرياض البرنامج السعودي لأشباه الموصلات (SSP)، المعروف أيضًا باسم ”إشعال“؛ بهدف رعاية الأبحاث، وتطوير المواهب في مجال تصميم الرقائق الإلكترونية.
وتم الإعلان عن البرنامج خلال الجلسة الافتتاحية لـ ”منتدى مستقبل أشباه الموصلات 2022“ الذي عقد في الرياض.
وفي يونيو 2024، أعلنت المملكة عن إنشاء صندوق بقيمة تصل إلى مليار ريال للاستثمار في شركات أشباه الموصلات. ومن المتوقع أن تبدأ عملياتها في البلاد. حيث يستهدف الصندوق أن يصل عدد شركات العاملة في السعودية إلى 50 شركة، خلال الـ 5 أو 6 سنوات المقبلة.
كما تستهدف السعودية لاستقطاب 25 خبيرًا عالميًا في ذلك القطاع للعمل في السعودية، ودعم الشركات الناشئة في القطاع لتصبح شركات عالمية.
وسلط رئيس معهد الأبحاث في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، الضوء على الدور الحيوي لتوطين الرقائق الإلكترونية. بهدف تحقيق أهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030.
برنامج توطين صناعة أشباه الموصلات
ويعدّ برنامج SSP برنامجًا فريدًا من نوعه في المنطقة، ويهدف إلى تزويد طلاب الجامعات السعودية بأدوات تصميم الرقائق الإلكترونية.
علاوة على ذلك، تنظم مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، سنويًا ”منتدى مستقبل أشباه الموصلات“ الذي يناقش أهمية تصنيع الرقائق الإلكترونية في تعزيز اقتصاد المملكة.
وفي وقت سابق من هذا العام، وقّعت مدينة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، اتفاقية تعاون استراتيجي مع شركة CDT المحدودة لتمويل برامج تصنيع الرقائق الإلكترونية، وتقديم الدعم في مجال التصميم.
الصفقات والشراكات
كما دخل المعهد في شراكة مع شركة “ستالروويف” لتصميم الرقائق التقنية. وذلك لتطوير حلول الاتصالات اللاسلكية عالية السرعة وحلول استشعار أشباه الموصلات السيليكونية.
بالإضافة إلى ذلك، أعلنت المملكة عن إنشاء ”المركز الوطني لأشباه الموصلات“ خلال ”منتدى مستقبل أشباه الموصلات 2024“ في الرياض.

إضافة إلى ذلك يهدف المركز إلى استقطاب 25 خبيرًا في هذا المجال، وتدريب ما يقرب من 5 آلاف مهندس إلكترونيات.
كما تخطط المملكة العربية السعودية، لإنشاء 50 شركة لتصميم تلك الرقائق، بحلول عام 2030. ذلك من خلال المركز الوطني لأشباه الموصلات.
وأيضًا ذكر نافيد شرواني؛ رئيس المركز الوطني، أن المركز يهدف إلى توفير الحوافز، وبرامج التدريب والتمويل لاستقبال الشركات من جميع أنحاء العالم.
وقال أحمد الفيفي؛ مدير البرنامج السعودي لأشباه الموصلات، في لقاء مع شبكة “سي إن إن الأمريكية: “إن المملكة قطعت شوطًا في قطاع البحث والتطوير والابتكار في مجال الرقائق الإلكترونية”.
وأضاف “أن الطريق ما زال طويلًا، ولدينا معامل لأشباه الموصلات بمساحة 1600 متر مربع”.
توصية ملكية
في فبراير 2024، أطلق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، شركة “آلات”، وهي إحدى الشركات التابعة لصندوق الاستثمارات العامة. ويهدف تأسيس الشركة إلى تعزيز قدرات القطاع التقني في المملكة العربية السعودية. وفقًا لتقرير وكالة الأنباء السعودية.
ويهدف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى زيادة قدرة المملكة على خلق فرص استثمارية من خلال تصنيع وتصدير الرقائق الإلكترونية.
كما تتخصص شركة “آلات” في إنتاج منتجات تخدم الأسواق المحلية والعالمية عبر مختلف وحدات الأعمال الاستراتيجية.
الأسباب والنتائج
يعد استثمار المملكة العربية السعودية في أشباه الموصلات استجابة استباقية للقيود المحتملة على صادرات الرقائق إلى الشرق الأوسط من قبل الولايات المتحدة.
ومن خلال تنفيذ هذه الاستراتيجيات، تهيئ المملكة نفسها للريادة الإقليمية في مجال التكنولوجيا المتقدمة.
وتتطلع المملكة العربية السعودية، إلى إنشاء مراكز بيانات وشركات ذكاء اصطناعي. بهدف تعزيز النمو الاقتصادي والتقدم التكنولوجي.
وتعد صناعة أشباه الموصلات من أكثر الصناعات نموًا وأهمية حول العالم. كما تعد ركنًا أساسيًا في الحياة اليومية الرقمية.
بينما تدخل في مختلف الصناعات وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والسيارات. وأيضًا تشكل الرقائق الإلكترونية نحو 40% من قيمة السيارة. ويتوقع أن تكون 50% من قيمة السيارة للرقائق الإلكترونية، خلال الــ 5 سنوات المقبلة.
وحسب الخبراء توصل الرقائق الإلكترونية الكهرباء على نحو أكثر من العازل، لكن أقل من الموصل النقي مثل النحاس أو الألومنيوم.
ويمكن تغيير خصائصها عن طريق إدخال بعض الشوائب، تسمى المنشطات، لتلبية الاحتياجات المحددة للمكون الإلكتروني الذي من المفترض استخدامها له.
وبالإمكان العثور عليها في آلاف المنتجات مثل أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية والأجهزة المنزلية وأجهزة الألعاب والمعدات الطبية.













