تعتبر المدن الذكية وإنترنت الأشياء والاتصالات من التقنيات الحديثة التي تستخدم لتحسين جودة الحياة في المدن وتسهيل الحياة اليومية للناس. وقد ذكرنا خلال الجزء الأول من هذا المقال أهمية إنترنت الأشياء والاتصالات بالنسبة للمدن الذكية.
ولكن خلال هذا الجزء سنتحدث عن أبرز التحديات التي تواجه نشر الاتصالات وتقنية إنترنت الأشياء في المدن الذكية.
التحديات الحالية
على الرغم من كل المزايا التي تم ذكرها أعلاه إلا أنه توجد العديد من التحديات مع نشر الاتصالات في المدن الذكية ومفهوم المدن الذكية بشكل عام. على سبيل المثال: كانت تكلفة نشر إنترنت الأشياء حتى الآن باهظة إلى حد كبير للمخططين الحضريين؛ ما حد من استخدامها في المدن.
نتيجة لذلك يعد تخطيط المدن الذكية عملية موازنة دقيقة تتطلب تعاون الحكومة والقطاع الخاص والمنظمات العامة والمدنيين. ولا تسمح اعتبارات الميزانية دائمًا بتنفيذ التقنيات التي يمكن أن تحسّن نوعية حياة السكان وجميع الفوائد التي ستجلبها المدن الذكية.
ولا يتم إنشاء جميع البيانات على قدم المساواة أيضًا، لكن لكي تكون أنظمة المدن الذكية فعالة حقًا يجب أن تكون قادرة على تحديد أولويات البيانات الأكثر فائدة أو أهمية لتحسين التسليم في الوقت الفعلي للخدمات ذات المهام الحرجة. الأتمتة هي المفتاح، فبدونها تكون الاتصالات عديمة الفائدة إلى حد كبير.
كذلك يجب تصميم بنية تحتية ذكية يمكنها التعامل مع البيانات بكفاءة، ودعم الأدوات التحليلية الدقيقة. ومن خلال فعل ذلك يمكن للبنية التحتية، مثل: أنظمة إدارة حركة المرور وشبكات الطاقة الذكية وأنظمة مراقبة جودة الهواء، أن تتفاعل بسرعة وبشكل مسؤول.
ومن الأمثلة على التكنولوجيا الناشئة المتكاملة والمتصلة بشكل كبير، والتي لها مكان في المدن الذكية، التعرف على الوجه؛ إذ يجب تخزين كميات كبيرة من لقطات الفيديو وعلامات محددة ومعالجتها والتصرف بناءً عليها بواسطة أنظمة مؤتمتة.
وربما يكون أحد أهم التحديات المرتبطة بالمدن الذكية هو أمن البيانات. مع تخزين كميات هائلة من البيانات ومعالجتها يجب تنفيذ أنظمة قوية تحمي بيانات المستخدم الخاص والمرافق من العناصر السيئة ومحاولات القرصنة وسرقة البيانات.
اقرأ أيضًا:
6 تنبؤات حول اتجاهات المدن الذكية في عام 2023
مستقبل المدن الذكية
من أجل تحقيق مفهوم المدينة الذكية ينبغي معالجة العديد من التحديات المعقدة والديناميكية من قبل أصحاب المصلحة على جميع مستويات التخطيط الحضري والاستخدام اليومي. أصبحت القضايا الاجتماعية والاقتصادية والبيئية واضحة بشكل متزايد مع استمرار نمو سكان الحضر في العالم بشكل أُسي.
وتعد الاتصالات أمرًا أساسيًا لمستقبل المدن الذكية، ولكن في حين أن إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات المبتكرة توفر العديد من الفوائد للمخططين الحضريين في المستقبل؛ من خلال ربط الناس والمدن وتوفير حلول في الوقت الفعلي، يجب أن يكون هناك إدراك للعيوب المحتملة لنشرها على نطاق واسع.
مع قيادة مدن مثل سيول ونيويورك ولندن أصبحت المدن الذكية حقيقة واقعة؛ حيث أصبحت تقنيات “الصناعة 4.0” -وهو اسم التوجه الحالي لأتمتة وتبادل البيانات في تقنيات التصنيع- مكونًا وثيقًا لمستقبل الحياة الحضرية؛ ما يوفر جودة حياة محسنة للمقيمين والزائرين على حد سواء.
اقرأ أيضًا:
ما هو مستقبل المدن الذكية في الدول النامية؟



















