سواء أحببته أو كرهته فإن موجة المد والجزر من الذكاء الاصطناعي تقترب بسرعة. وقد أفادت مجموعة أبحاث شركة Info-Tech بأن 44 في المائة من شركات القطاع الخاص تقول إنها تخطط للاستثمار في الذكاء الاصطناعي خلال عام 2023.
ولا تزال الآثار طويلة المدى للذكاء الاصطناعي غير معروفة. لكن هناك شيء واحد واضح: عندما يبدأ الذكاء الاصطناعي في تولي المهام الموكلة تاريخيًا إلى البشر سوف يحتاج كل منا إلى التفكير في كيفية مواصلة تقديم القيمة كشخص في شركة وبالاقتصاد.
لذلك من أفضل الطرق لتقديم قيمة لا يمكن لأي روبوت أن يحل محلها هي التطوير المستمر لمهارات شخصية أفضل تساعد الموظفين في الازدهار بمكان العمل.
وبينما تدعي الشركات أنها تدرك أهمية المهارات الشخصية الناعمة فإن العديد منها يحجم عن الاستثمار في برامج التعليم التي تركز على تحسين هذه المهارات.
لماذا المهارات الناعمة مهمة؟
يعود مفهوم “المهارات الناعمة” إلى أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات، عندما احتاج الجيش الأمريكي إلى طريقة للتمييز بين العمل بشيء صعب جسديًا مثل الآلة وأي شيء ناعم الملمس.
وظلت صياغة الجيش لمصطلح “المهارات الناعمة” عالقة. وبالتقدم سريعًا إلى القرن الحادي والعشرين، ووفقًا لدراسة Wonderlic التي أجريت في عام 2016، يرى 93 بالمائة من أصحاب العمل أن المهارات الشخصية مهمة جدًا أو أساسية.
وقد كشف تقرير اتجاهات المواهب العالمية لعام 2019، الصادر عن LinkedIn، أن 92% من المتخصصين في مجال المواهب قالوا إن المهارات الشخصية مهمة أكثر من المهارات الصعبة أثناء التوظيف.
وتشمل المهارات الشخصية، كما هو مفهوم اليوم، العديد من الكفاءات مثل:
- الذكاء العاطفي.
- التواصل.
- العمل بروح الفريق الواحد.
- إدارة الوقت.
- التفكير النقدي.
- حل المشاكل.
- صناعة القرار.
- فض النزاعات.
- القيادة.
- القدرة على التكيف.
ويكمن جمال المهارات الناعمة في أنها تجعل الفرد أكثر قيمة للمؤسسة بغض النظر عن دورها المحدد.
اقرأ أيضًا:
أفضل 5 مهام يؤديها الذكاء الاصطناعي
المهارات الناعمة والذكاء الاصطناعي
أما بالنسبة للذكاء الاصطناعي فالمهارات الناعمة عبارة عن مجموعة من التقنيات المستخدمة لجعل الحواسيب والأجهزة الأخرى قادرة على:
- التعلم.
- التفكير.
- اتخاذ القرارات بشكل مستقل.
ويمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في العديد من المجالات، مثل:
- التشخيص الطبي.
- التعليم.
- الأعمال.
- الترفيه.
- الأمن.
- الدفاع.
وعلى الرغم من أن الذكاء الاصطناعي يستند إلى البيانات والتقنيات الرقمية إلا أنه يمكنه أيضًا تحسين المهارات الناعمة للأفراد، مثل التواصل والتفكير النقدي والحلول الإبداعية. وكذلك مساعدة الأفراد في التفاعل مع بيئة العمل بشكل أفضل وتحسين قدراتهم على التعلم والتكيف مع التغييرات المستمرة في السوق.
في النهاية كلما تم دمج الذكاء الاصطناعي في مكان العمل زادت أهمية تذكر من يتولى تشغيل الآلات: الأشخاص. عالمنا معقد بشكل متزايد ويتطلب التنقل في هذا التعقيد مهارات بشرية لا يمكن لأي إنسان أن يمتلكها على الأقل حتى الآن.
اقرأ أيضًا:
وظائف لن يشغلها الذكاء الاصطناعي في المستقبل
















