كيف تستفيد دول مجلس التعاون الخليجي من الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم؟ (2-1)

كيف تستفيد دول مجلس التعاون الخليجي من الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم؟ (2-1)
كيف تستفيد دول مجلس التعاون الخليجي من الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم؟ (2-1)

نظرًا لأن الكيانات العامة والخاصة في جميع أنحاء العالم تدرس كيفية استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي (AI) تتبنى دول مجلس التعاون الخليجي مترجم اللغات (GCC) كوسيلة لتحويل قطاع التعليم.

لقد أثار روبوت الدردشة ChatGPT، والذي تم طرحه من قبل شركة OpenAI الأمريكية في نوفمبر 2022، موجة من الإثارة والقلق من إمكانيات الذكاء الاصطناعي. وهو مبنٍ على نموذج لغوي كبير تم تدريبه على كمية هائلة من البيانات المكتوبة لتوليد استجابات مماثلة للإنسان للمطالبات. وقد أثبت ChatGPT قدرته على كتابة المقالات والسيناريوهات والشعر، بالإضافة إلى اجتياز بعض الاختبارات الكتابية.

لكن قدرات chatbot وزيادة شعبيته أثارت مخاوف من الانتحال والغش من المعلمين والإداريين.

وعلى الرغم من ذلك حظرت المدارس في نيويورك والجامعات في أستراليا وفرنسا والهند والولايات المتحدة استخدام ChatGPT بسبب مخاوف من الغش، بينما تعمل المؤسسات التعليمية الأخرى على إعادة تصميم التقييمات لتثبيط استخدام الذكاء الاصطناعي.

ومع ذلك فإن عددًا من دول مجلس التعاون الخليجي تستفيد من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي كجزء من استراتيجياتها.

ونظرًا لأن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي تتطلع إلى التنويع يمكن لهذه التكنولوجيا تحسين نتائج التعليم للجيل الحالي من الطلاب وتدريب القوى العاملة المؤهلة لوظائف الغد.

 اقرأ أيضًا:

اتجاهات التكنولوجيا في دول مجلس التعاون الخليجي.. نظرة عامة (1_2)

إمكانات الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم بدول مجلس التعاون الخليجي

يمكن أن يساهم الذكاء الاصطناعي بنحو 15.7 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030، وفقًا لشركة الاستشارات PwC. ومن المتوقع أيضًا أن يفيد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 2%؛ أي ما يعادل 320 مليار دولار، كما سيتراوح متوسط النمو السنوي في مساهمة الذكاء الاصطناعي بالناتج المحلي الإجمالي للمنطقة بين 20% و34% في الفترة 2018-2030. 

كذلك تستعد المملكة العربية السعودية لمساهمة الذكاء الاصطناعي في الناتج المحلي الإجمالي بقيمة 135.2 مليار دولار، بينما من المتوقع أن تحقق الإمارات أكبر تأثير نسبي بنسبة 14% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2030. كذلك من المتوقع أن تشهد البحرين والكويت وعمان وقطر مساهمة جماعية قدرها 45.9 مليار دولار، أو 8.2% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2030.

ولتحقيق هذه الفوائد اتخذت العديد من دول مجلس التعاون الخليجي زمام المبادرة في إعداد اقتصاداتها لدمج واستخدام الذكاء الاصطناعي.

أصبحت الإمارات أول بلد يعيّن وزير دولة للذكاء الاصطناعي في عام 2017؛ ما يدل على عزمها دعم الاستثمار في المنطقة، ونشرت قطر استراتيجيتها الوطنية للذكاء الاصطناعي في أكتوبر 2019.

وفي أكتوبر 2020 حددت المملكة العربية السعودية استراتيجيتها الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي بعد أن أنشأت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي والمركز الوطني للذكاء الاصطناعي في العام السابق. لكن بحلول عام 2030 تعتزم المملكة جذب ما يقدر بنحو 20 مليار دولار من الاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا المجال لدعم أهدافها.

في الوقت نفسه شهدت الجامعات في دول مجلس التعاون الخليجي استفادة من التقنيات الجديدة لتحسين النتائج التعليمية. وقد صعدت جامعة الملك عبد العزيز في المملكة العربية السعودية إلى المرتبة 101 في تصنيف الجامعات العالمية هذا العام الذي نشرته مؤسسة “تايمز للتعليم العالي”، وحصلت على أعلى الدرجات لهدف الأمم المتحدة التاسع للتنمية المستدامة: الصناعة والابتكار والبنية التحتية.

بشكل عام احتلت المملكة العربية السعودية خمسة مراكز في قائمة أفضل 10 جامعات عربية، إلى جانب جامعة قطر وجامعة الشارقة وجامعة الإمارات العربية المتحدة وجامعة أبو ظبي.

 

أمثلة الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتحويل قطاع التعليم

لقد أدى التحول إلى التعلم الإلكتروني وما نتج عنه من انتشار لخيارات تكنولوجيا التعليم بعد ظهور جائحة فيروس كورونا إلى تغيير مشهد التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي.

حاليًا يتم دمج الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم بدول مجلس التعاون الخليجي. وبينما من المتوقع أن تستفيد المجالات كثيفة العمالة، مثل: البيع بالتجزئة والرعاية الصحية، من فرص الأتمتة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي فمن المتوقع أن يتلقى القطاع العام في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والذي يشمل التعليم، مساهمة بقيمة 59 مليار دولار من القيمة المطلقة للذكاء الاصطناعي في عام 2030.

علاوة على ذلك سيتطلب الاستفادة من الفوائد التعليمية للذكاء الاصطناعي التعاون بين الكيانات العامة والخاصة.

وتخطط دولة الإمارات العربية المتحدة لاستخدام معلمي روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي لتغيير قطاع التعليم. وبدلًا من استبدال دور المعلمين سيتم استخدام معلمي الذكاء الاصطناعي لإنشاء محتوى لتشجيع تعلم الطلاب. ويتم بالفعل استخدام أدوات التعليم عبر الإنترنت من قبل المدارس في الدولة لتكملة التعلم في الفصول الدراسية.

كذلك شهدت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي بدولة الإمارات العربية المتحدة أول تخرج لها في أوائل عام 2023. في الوقت نفسه أعلن معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية، في مارس الماضي، عن إطلاق حرم جامعي بواسطة الميتافيرس، والذي يهدف إلى تزويد الطلاب والمهنيين في مجال الأعمال والتمويل بتجربة تعليمية غامرة مدعومة بأحدث التقنيات.

المصدر

 اقرأ أيضًا:

تقنية تحلية المياه لدول مجلس التعاون الخليجي.. أهم التحديات والفوائد (2-1)

 

 

الرابط المختصر :