أصبحت الجوالات الذكية جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية، إذ أحدثت ثورة في عالم الاتصال، ولم تقتصر وظيفة الجولات على توفير أشكال التواصل المتعدد، بل سمحت بالوصول إلى المعلومات بسرعة وسهولة من أي مكان.
لكن من أين أتت هذه الأجهزة؟ وكيف تطورت إلى الأدوات القوية التي هي عليها اليوم؟
قصة تطور الجوالات المحمولة
يكاد يكون من الصعب تخيل الحياة قبل اختراع الجوالات المحمولة، لكن إذا كنت مهتمًا بكيفية تغير الجوالات المحمولة بمرور الوقت وما يخبئه المستقبل لها، فتابع قراءة هذا المقال.
سيقدم هذا المقال لك نظرة عميقة في تاريخ الجوال الخلوي، من بداياته المبكرة وصولًا إلى الجوالات الذكية الحديثة التي نستخدمها اليوم. سوف نستكشف تطور الجوال المحمول، والمعالم الرئيسية، بل وتأثيره في المجتمع.
الأيام الأولى للجوالات المحمولة
في البداية، لم يكن هناك سوى خطوط أرضية، وكان على الناس الذهاب إلى كشك الجوال المحلي إذا أرادوا إجراء مكالمة، إذ لم يكن تم ابتكار تقنية الهاتف جوال.
أما في هذه الأيام، نصتحب جوالاتنا المحمولة في كل مكان ونستخدمها في كل شيء بدءًا من إرسال الرسائل النصية، وحتى التقاط الصور ومقاطع الفيديو.
في حين يمكن إرجاع تطور الجوالات المحمولة إلى الابتكارات المبكرة في مجالي..
- الاتصالات اللاسلكية
- صناعات السيارات والقطارات
كان تطوير شركة Zugtelephonie AG لمعدات الاتصالات الجوالة اللاسلكية في العشرينات من القرن الماضي بمثابة بداية رحلة نحو إنشاء الجوالات المحمولة التي نعرفها اليوم.
خلال الحرب العالمية الثانية، لعب جهاز الإرسال والاستقبال SCR-536 Handie-Talkie دورًا حاسمًا في تطوير تكنولوجيا أجهزة الإرسال والاستقبال اللاسلكية المحمولة ثنائية الاتجاه. كما ساعد هذا الجهاز في وضع الأساس للتحسينات المستقبلية في أجهزة الاتصالات المحمولة.
ثم واصلت شركة موتورولا، الشركة التي تقف وراء SCR-536 Handie-Talkie، ابتكار وتطوير تقنيات اتصالات جديدة في حقبة ما بعد الحرب.
بعد ذلك تم اختراع أول جوال محمول في عام 1973 بواسطة “مارتن كوبر”، الذي عمل في شركة موتورولا، على الرغم من أنه لم يكن متاحًا تجاريًا لمدة 10 سنوات أخرى أو نحو ذلك.
وقد أطلق عليها “كوبر” اسم DynaTAC، ووزنه كان أكثر من 2 كجم، وكان عمر البطارية 30 دقيقة فقط، لكنه كان ثوريًا لأنه كان أول جوال محمول متاح للجمهور.
في فترة الثمانينيات، ظهر أول جوال خلوي متوفر تجاريًا، وهو DynaTAC 8000X من شركة موتورولا. ولكن، كما خمنت، لم يكن جهازًا حديثًا وأنيقًا على وجه التحديد.
وكان الجيل الأول من شبكات الجوال الخلوي، المعروف باسم (G1)، تناظريًا ويوفر سعة محدودة للمكالمات الصوتية. وهذا يعني أن شبكات الجوال الخلوي كانت محدودة التغطية، وغالبًا ما تكون متاحة فقط في مناطق معينة.
لكن مع تحسن التكنولوجيا، أصبحت الجوالات المحمولة أصغر حجمًا وأكثر تكلفة ومتاحة على نطاق أوسع.
وقد سمح إدخال الاتصالات الرقمية من خلال شبكات (G2) و GSM في أوائل التسعينيات بتطوير الرسائل النصية، والتي أصبحت طريقة شائعة للتواصل باستخدام الجوالات المحمولة.
حتى ذلك الحين، ظلت التحديات قائمة. إذ لا تزال شبكات الجوال الخلوي المبكرة محدودة التغطية، وكان إسقاط المكالمات أمرًا شائعًا. حتى تطوير شبكات الجيل الثالث والرابع فأصبحت الجوالات المحمولة جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية كما هي اليوم.
اقرأ أيضًا:
تقرير: 28% من الأمريكيين يفضلون شراء الجوالات القابلة للطي

أول مكالمة هاتفية محمولة
في 3 أبريل 1973، دخل “مارتن كوبر” التاريخ من خلال إجراء أول مكالمة هاتفية على الإطلاق. بعد أن طور مع فريقه نموذجًا أوليًا لجوال لاسلكي محمول.
وبعد سنوات من العمل الشاق، حصلوا على جهاز يمكنه إرسال إشارة عبر مسافات طويلة دون ربطه بخط أرضي.
بعد ذلك اختار “كوبر” إجراء المكالمة التاريخية على النموذج الأولي لجوال موتورولا DynaTAC، فخرج إلى شوارع مدينة نيويورك في مؤتمر صحفي واتصل بـ “جويل إنجل”، الذي كان يعمل لدى منافس، مختبرات بيل، في ذلك الوقت.
وأظهر “كوبر” قوة الاتصالات المتنقلة، ومهد الطريق لتطوير الهواتف المحمولة إلى ما نعرفه اليوم.
قد تكون أول مكالمة هاتفية محمولة محادثة بسيطة بين اثنين من المهندسين. ومع ذلك، فقد مثلت علامة فارقة في تاريخ الاتصالات.
لقد أثبت أنه من الممكن تطوير جهاز محمول يمكنه إرسال إشارة عبر مسافات طويلة، وتمهيد الطريق للتطوير في السنوات المقبلة.

صعود الجوال القابل للطي
بعد ذلك، ظهر الجوال القابل للطي أحد أهم معالم الجوال الخلوي، والذي يمكن إرجاعه إلى منتصف التسعينيات.
عندما بدأ المصنعون في البحث عن طرق لجعل أجهزتهم أكثر إحكامًا وأنيقة وسهلة الاستخدام.
ثم أصبح الجوال القابل للطي، وهو هاتف صدفي، شائعًا بسبب تصميمه الفريد وسهولة استخدامه.
وكان جوال StarTAC من شركة موتورولا، الذي تم إصداره في عام 1996، أول جوال قابل للطي. وتميز بتصميم صدفي أنيق.
علاوة على أن عامل الشكل الفريد جعله يحقق نجاحًا فوريًا، لذلك باعت موتورولا ملايين الوحدات في جميع أنحاء العالم.
بالإضافة إلى ذلك، كان جوال Motorola RAZR، الذي تم إصداره في عام 2004، علامة بارزة أخرى في عصر الجوال القابل للطي.
اقرأ أيضًا:
أفضل 3 تقنيات في مجال الجوالات الذكية لعام 2023















