تغطي تقنية إنترنت الأشياء، والمعروفة أيضًا باسم (IoT)، مجموعة واسعة من المزايا التي تهدف جميعها إلى تحويل الأجهزة لأجهزة نشطة وذكية لجمع البيانات تدرك بيئتها ويمكنها مشاركة البيانات حول حالتها ومحيطها.
على سبيل المثال لا الحصر: يمكن للأشياء المتصلة بالإنترنت أن موظفي الصيانة بأنهم بحاجة إلى التنظيف أو الصيانة، ويمكنهم إرسال تنبيهات إذا كانت تعمل في درجات حرارة قصوى أو في حالة تعطل بطارياتها أو مزودات الطاقة الخاصة بها.
كما يمكن أن تساعد المستشعرات في بناء نموذج مفصل خلال الوقت الفعلي للبيئة التي يواجهها الركاب؛ من خلال قياس عوامل مثل: درجة الحرارة والرطوبة وجودة الهواء والازدحام المروري وما إلى ذلك.
وتوفر أيضًا تقنية إنترنت الأشياء مجموعة كبيرة من الفرص للسماح للمشغلين بإصلاح المشكلات بشكل استباقي قبل أن تؤثر في تجربة الركاب أو التسبب في انقطاعات مكلفة وتأخيرات في الخدمة. ولكننا خلال السطور التالية سنركز على دور تقنية الأشياء في مجال النقل.
كيف يمكن لإنترنت الأشياء والاتصال المحسن المساعدة في حل أهم تحديات النقل؟
يريد الجميع أن تكون تجربتهم في النقل العام آمنة وموثوقة ومريحة. لذا يمكن أن يساعد الاستخدام الذكي لتقنية إنترنت الأشياء في جميع هذه المجالات.
تشتمل المركبات بالفعل على العديد من أجهزة الاستشعار التي تضمن أن أنظمة السلامة الحيوية تعمل بكفاءة وتوفر أقفالًا متداخلة؛ بحيث لا يمكن للقطار التحرك في حالة غير آمنة.
ويمكن استخدام بيانات النظام المحسّنة، جنبًا إلى جنب الخوارزميات المتقدمة؛ للتنبؤ بالوقت الذي من المحتمل أن تحتاج فيه المكونات إلى الصيانة أو الاستبدال.
كما يمكن أن يساعد هذا النوع من الصيانة الاستباقية المستندة إلى الحالة في تقليل الانقطاع الناجم عن حالات الفشل أثناء الخدمة وتحسين التكاليف المرتبطة بإخراج القطارات من الخدمة للإصلاحات.
اقرأ أيضًا:
كيف يحقق إنترنت الأشياء الاستدامة للشركات الصغيرة والمتوسطة؟
هل يساهم الاتصال المحسن في تجربة ركاب أكثر إيجابية؟ وكيف؟
سواء كان الركاب يرغبون في استخدام رحلتهم للاسترخاء والاستمتاع، أو العمل؛ أو لمجرد الوصول إلى وجهتهم بأقل قدر ممكن من الضجة، فإن الاتصال الجيد يلعب دورًا حيويًا.
يمكن أن توفر اتصالات البيانات عالية السرعة، بالإضافة إلى أنظمة الترفيه على متن الطائرة مثلًا، مكتبة غنية من المحتوى المحدث لإبقاء الركاب مستمتعين ومطلعين، بالإضافة إلى السماح بالوصول المباشر إلى الخدمات في الوقت الفعلي عبر الإنترنت العام.
كما يمكن لهذه الخدمة نفسها أيضًا تقديم معلومات رحلة متكاملة مع تحديثات، مجمعة من أي عدد من المصادر؛ بحيث يكون للراكب أفضل عرض وتحكم ممكن في رحلتهم بأكملها.
كيف سيكون شكل مستقبل الاتصال؟ وهل ستكون إنترنت الأشياء جزءًا منه؟
لا يُظهر الطلب على معدلات بيانات أعلى أي علامة على التباطؤ؛ حيث يتوقع الركاب أن يتمكنوا من الوصول إلى نفس أنواع خدمات الوسائط والمعلومات في القطار كما اعتادوا عليها في منازلهم أو مكاتبهم.
تحتاج حلول اتصال السكك الحديدية إلى القيام بأكثر من مجرد نقل كمية كبيرة من البيانات. أصبح الأمان الشامل وتكامل البيانات والموثوقية أكثر أهمية؛ إذ يتم استخدام الاتصال لتقديم أكثر بكثير من حركة مرور الإنترنت للركاب.
ونظرًا لاستخدام الاتصال في تقديم المزيد من الخدمات يصبح زمن انتقال الاتصال (مقدار الوقت الذي يستغرقه إرسال رسالة والحصول على استجابة) بنفس أهمية حجم البيانات التي يمكن حملها.
وتتطلب التطبيقات مثل: مؤتمرات الفيديو عالية الجودة والواقع الافتراضي الغامر اتصالات بزمن انتقال منخفض؛ للعمل بشكل جيد.
اقرأ أيضًا:
إنترنت الأشياء ومستقبل المطابخ الذكية


















