تشتهر الزراعة بكونها صناعة قديمة الطراز ولكنها تستعد منذ فترة لاستخدام التكنولوجيا أكثر مما قد يعتقده الكثيرون.
وتعد الألياف الضوئية من أحدث الاتجاهات التكنولوجية الواعدة بتغيير مجال الزراعة.
وذلك باعتبارها التقنية الأساسية لسرعات الإنترنت المنزلية جيجا بت، ولكن هذا ليس كل ما يمكنها فعله.
فنظرًا لأن المزارع في جميع أنحاء البلاد تتبنى التكنولوجيا الجديدة يمكن أن تصبح اتصالات الألياف الضوئية نقطة انطلاق مهمة للتحول الرقمي والزراعة الدقيقة.
– 5 طرق تجعل الألياف الضوئية تدعم مجال الزراعة:
1- توسيع الاتصال
يعد أفضل تطبيق للألياف الضوئية بمجال الزراعة هو: توسيع نطاق الاتصال بالإنترنت في المزارع.
تمارس العديد من المزارع الكبيرة اليوم الزراعة الدقيقة، والتي تستخدم تقنية إنترنت الأشياء لتحسين عمليات الزراعة وأتمتتها.
لذا يمكن أن تؤدي هذه العملية إلى تحسين تكاليف التشغيل والاستدامة بشكل كبير، ولكنها تتطلب مستوى من الاتصال قد تفتقر إليه المزارع الريفية الأصغر حجمًا.
حتى في عالم اليوم شديد الاتصال يفتقر 22.3% من الأمريكيين في المناطق الريفية إلى الوصول للنطاق العريض.
لكن يمكن أن تنقل الألياف الضوئية سرعات أعلى عبر مسافات أطول؛ لذا فهي تقنية مثالية لتغيير ذلك.
ويستطيع الإنترنت الليفي الوصول إلى السرعات العالية حتى في المناطق النائية؛ ما يضع الأساس للمزارع الريفية لتشغيل الأجهزة اللازمة للزراعة الدقيقة.
2- تسريع اتصالات إنترنت الأشياء
بالإضافة إلى تمكين المزيد من اتصال إنترنت الأشياء يمكن للألياف الضوئية أيضًا تحسين الاتصالات التي تمتلكها المزارع.
والألياف الضوئية أسرع 1000 مرة ويمكن أن تصل إلى مسافة أبعد بمقدار 100 مرة.
كما يمكن أن يساعد ذلك المزارع في تحقيق أقصى استفادة من شبكات إنترنت الأشياء الخاصة بهم.
ومع السرعات العالية والكمون المنخفض يمكن للمزارعين تلقي المزيد من التنبيهات في الوقت الفعلي من أجهزة الاستشعار بجميع أنحاء أراضيهم.
ويمكن أن يشمل ذلك تحذيرات فورية حول البنية التحتية المعطلة والمتجاوزين أو أشياء أقل إلحاحًا مثل التربة الجافة أكثر من المعتاد.
ومن خلال الوصول إلى هذه المعلومات في الوقت المناسب يمكن للمزارع أن تعمل بكفاءة أكبر، حتى مع وجود عدد أقل من العمال.
3- تحسين استهلاك المياه
على الرغم من أن الإنترنت قد يكون أكثر حالات الاستخدام شيوعًا لتقنية الألياف الضوئية إلا أنه ليس الحالة الوحيدة.
ويمكن للألياف الضوئية أيضًا إنشاء مستشعرات موثوقة ودقيقة ومنخفضة الطاقة.
كذلك يمكن للمزارعين استخدام هذه المستشعرات لمراقبة احتباس الماء في تربتهم، ومساعدتهم في استخدام الكمية التي يحتاجونها من المياه ليصبحوا أكثر استدامة.
وتمثل المزارع جزءًا كبيرًا من عمليات سحب المياه، وغالبًا ما تستغرق أكثر من اللازم.
لذلك يمكن أن تساعد مستشعرات التربة بالألياف الضوئية في تنشيط أنظمة الري بالتنقيط عند جفاف التربة بدلًا من تشغيل خطوط المياه في أوقات محددة.
ومن خلال استناد هذه العمليات إلى الحاجة وليس الجدول الزمني يمكن للمزارع ضمان حصول محاصيلهم على كمية كافية من المياه دون أخذ الكثير.
4- مراقبة نمو النبات
وبالمثل يمكن لأجهزة استشعار الألياف الضوئية مراقبة التربة لمعرفة كيفية نمو النباتات.
تعتبر الهياكل الجذرية العميقة والمعقدة ضرورية للمحاصيل الصحية والمرنة، ولكن غالبًا ما لا يستطيع المزارعون معرفة حالة هذه الجذور.
ويمكن للألياف الضوئية اكتشاف التغيرات في التربة لإبلاغ المزارعين بحالة جذورهم.
ويمكن أن تحمل كابلات الألياف الضوئية الكثير من المعلومات؛ ما يوفر رؤية أكثر إفادة في الوقت الفعلي عن نشاط التربة.
من خلال تنفيذ هذه الأنظمة يمكن للمزارعين معرفة كيفية زراعة محاصيلهم تحت الأرض دون حفر أي شيء.
يمكنهم بعد ذلك تعديل عمليات مثل الري واستخدام الأسمدة للتأكد من أنها تعزز أنظمة الجذر التي يحتاجون إليها.
5- الإبلاغ عن ظروف البنية التحتية
يمكن أن توفر الألياف الضوئية للمزارعين نظرة ثاقبة عن حالة إصلاح بنيتهم التحتية.
وأدوات مثل الجرارات والمركبات الأخرى يسهل فحصها يدويًا فمن الصعب مراقبة خطوط أنابيب المياه شخصيًا.
لكن تحتاج هذه الأنظمة إلى مراقبة في الوقت الفعلي؛ حيث إن 47% من جميع عمليات صيانة خطوط أنابيب المياه تفاعلية، ولا تحدث إلا عند فشل شيء ما.
وبالإضافة إلى ذلك توفر مستشعرات الألياف الضوئية حلًا. ويمكن لشركات المرافق والمزارع التي تعتمد عليها بعد ذلك اكتشاف المشاكل المحتملة مع هذه البنية التحتية عند ظهورها؛ ما يتيح الصيانة في الوقت المناسب.
ويمكن للمزارع بعد ذلك ضمان حصولها على المياه النظيفة باستمرار.
اقرأ أيضًا:
أبرز اتجاهات الزراعة الذكية لزيادة الإنتاج




















Leave a Reply