في خطوة جديدة لتنظيم منصات التواصل الاجتماعي، قدمت الحكومة الأسترالية مشروع قانون جديدًا باسم «قانون الرعاية الرقمية». يمنح المواطنين، حال إقراره، حق تعطيل خوارزميات المنصات والتحكم بشكل أكبر في المحتوى الذي يظهر لهم.
ويأتي مشروع القانون في وقت تشير فيه أبحاث حديثة إلى ارتباط زيادة الوقت الذي يقضيه الأشخاص على هواتفهم بارتفاع معدلات المعاناة من الاكتئاب والقلق. وبعد أن فرضت أستراليا العام الماضي حظرًا على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا.
كيف تعمل خوارزميات منصات التواصل؟
وتتتبع خوارزميات منصات التواصل سلوك المستخدمين على الإنترنت، ثم تقترح عليهم محتوى يتوافق مع اهتماماتهم. وهي التقنية التي تستخدمها شركات مثل «ميتا» و«تيك توك» بهدف إبقاء المستخدمين على تطبيقاتها لفترات أطول.
وقد يجعل هذا النظام التوقف عن التصفح أكثر صعوبة في بعض الأحيان، كما يمكن أن يسهم في ترسيخ الأفكار المسبقة ودفع المستخدمين إلى دوامة معلوماتية أكثر انقسامًا، بحسب موقع «My Modern Met».
وقالت وزيرة الاتصالات الأسترالية أنيكا ويلز: «نريد أن نمنح الأستراليين مزيدًا من الخيارات فيما يشاهدونه على منصات التواصل الاجتماعي. نعلم أن الكثير من الأستراليين يقدرون الخوارزمية لما توفره من متعة أو فائدة، لكننا نعتقد أن شركات التكنولوجيا الكبرى يجب أن تمنحهم هذا الخيار وتحترمه».

ماذا يحدث عند تعطيل الخوارزمية؟
وبموجب القانون المقترح، سيشاهد المستخدم الذي يختار عدم الخضوع للخوارزمية المحتوى الصادر فقط عن الأشخاص والمجموعات التي قرر متابعتها بنفسه.
كما يلزم التشريع منصات التواصل بالحد من عرض المحتوى الضار، بما يشمل المواد الإباحية والعنف والمحتوى المسيء للنساء. إلى جانب المواد التي تشجع على اضطرابات الأكل أو تزيد من حدتها.
غرامات تتجاوز 100 مليون دولار أسترالي
وستواجه المنصات التي لا تلتزم بالقواعد غرامات تتجاوز 100 مليون دولار أسترالي.
وترى ويلز أن شركات مثل «ميتا» عملت لفترة طويلة دون تنظيم مناسب. مؤكدة أن «هناك محاسبة عالمية قادمة لشركات التكنولوجيا الكبرى. وقد بدأت هنا في أستراليا».
التشريع أمام البرلمان قبل نهاية 2026
وقالت ويلز إن أستراليا بدأت بالفعل هذه المحاسبة من خلال قوانينها الرائدة عالميًا بشأن الحد الأدنى لسن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
ومن المتوقع تقديم التشريع الجديد، الذي يركز على الموافقة وتحكم المستخدمين في المحتوى رسميًا إلى البرلمان الأسترالي قبل نهاية عام 2026.
ومن المرجح أن يواجه مشروع القانون مفاوضات مطولة قبل دخوله حيز التنفيذ. في وقت يركز فيه على منح المستخدمين مزيدًا من التحكم في طريقة عرض المحتوى الذي يصل إليهم عبر منصات التواصل الاجتماعي.
















