«أنثروبيك» تطلق تحديثًا جديدًا لـ«كلود».. اختر بنفسك سرعة التفكير ودقته

أنثروبيك

في خطوة تعكس المنافسة المتصاعدة بين شركات الذكاء الاصطناعي، كشفت شركة Anthropic عن ميزة جديدة تتيح للمستخدمين التحكم بشكل مباشر في طريقة استجابة روبوت الدردشة “كلود”، وذلك بالتزامن مع إطلاق نموذج Claude Opus 4.8.

التحكم المباشر في طريقة استجابة روبوت الدردشة

وتمنح الميزة الجديدة المستخدم حرية تحديد مستوى الجهد الذي يبذله النموذج في التفكير وتحليل الطلبات قبل تقديم الإجابة، وهو ما يمثل تحولًا في طريقة التفاعل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي التي كانت تتخذ هذا القرار تلقائيًا في السابق.

وأوضحت الشركة أنها أضافت خيارًا جديدًا إلى واجهة الاستخدام على منصة Claude، يتيح الاختيار بين خمسة مستويات مختلفة من “التفكير”، تبدأ من المستوى المنخفض وتصل إلى المستوى الأقصى، وفقًا لطبيعة المهمة المطلوبة.

صورة لشعار تطبيق كلود من شركة أنثروبيك

ويُخصص المستوى المنخفض للمهام السريعة والبسيطة، مثل الإجابة عن الأسئلة المباشرة أو إعداد مسودات الرسائل والبريد الإلكتروني، حيث تكون سرعة الرد هي الأولوية الأساسية.

أما المستويات الأعلى فتمنح النموذج وقتًا أطول لتحليل المعلومات والتعامل مع المهام المعقدة التي تتطلب استنتاجات ومقارنات متعددة الخطوات.

وبحسب الشركة، فإن مستويات “مرتفع” و”إضافي” و”أقصى” تستهدف المستخدمين الذين يحتاجون إلى إجابات أكثر دقة وعمقًا. خاصة في الأعمال البحثية والتحليلات التفصيلية والمهام التي تتطلب معالجة كمية كبيرة من المعلومات قبل الوصول إلى النتيجة النهائية.

ورغم أن هذه المستويات توفر مخرجات أكثر تفصيلًا، فإنها تستهلك قدرًا أكبر من حدود الاستخدام المتاحة للمشتركين، نظرًا للموارد الحاسوبية الإضافية التي يحتاجها النموذج أثناء عملية المعالجة.

اختيار النموذج المناسب

ويمثل هذا التحديث تغييرًا ملحوظًا في فلسفة استخدام “كلود”، إذ كان المستخدم في السابق يكتفي باختيار النموذج المناسب بينما يحدد النظام تلقائيًا مقدار الجهد المطلوب لكل مهمة. أما الآن، فأصبح بإمكان المستخدم نفسه الموازنة بين السرعة والدقة وفق احتياجاته.

وتأتي هذه الميزة مع إطلاق نموذج Claude Opus 4.8، بعد فترة قصيرة من طرح الإصدار السابق. ما يعكس تسارع وتيرة تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي وسعي الشركات إلى تقديم أدوات أكثر مرونة وتحكمًا للمستخدمين.

ويرى مراقبون أن منح المستخدم القدرة على تحديد مستوى “التفكير” قد يصبح توجهًا جديدًا في صناعة

الذكاء الاصطناعي، خاصة مع تزايد الطلب على حلول تسمح بالاختيار بين الاستجابات السريعة والتحليلات المتعمقة بحسب طبيعة المهمة المطلوبة.

الرابط المختصر :