تخييم لأيام واشتباكات أمام المتاجر.. جنون عالمي بسبب ساعة Swatch الجديدة

جنون عالمي بسبب ساعة Swatch.. صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
جنون عالمي بسبب ساعة Swatch.. صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

شهدت مدن كبرى حول العالم حالة من الفوضى والتدافع الجماهيري بعد طرح شركة Swatch مجموعتها الجديدة “رويال بوب”. ما دفع الشركة إلى إغلاق بعض متاجرها بشكل مفاجئ حفاظًا على سلامة العملاء والموظفين. وذلك عقب اصطفاف مئات الأشخاص في طوابير امتدت لأيام أملًا في اقتناء النسخة المحدودة من الساعة المثيرة للجدل.

بيان عاجل بعد الإقبال على “رويال بوب”

وكانت Swatch قد أعلنت تعاونًا جديدًا مع دار الساعات الفاخرة Audemars Piguet لإطلاق مجموعة “رويال بوب”. التي تضم 8 طرازات تبدأ أسعارها من 335 جنيهًا إسترلينيًا.

لكن بمجرد الكشف عن تفاصيل التعاون. اشتعلت أسواق إعادة البيع. وقفزت أسعار بعض النسخ إلى نحو 16 ألف جنيه إسترليني. ما دفع آلاف الأشخاص للتخييم أمام المتاجر على أمل إعادة بيع الساعة وتحقيق أرباح ضخمة.

وأصدرت الشركة بيانًا عاجلًا طالبت فيه الجماهير بعدم التزاحم. مؤكدة أن المجموعة ستظل متاحة لعدة أشهر، مع إمكانية تعليق البيع في الفروع التي تتجاوز فيها الطوابير 50 شخصًا.

تدخل أمني واعتقالات بعد خروج الأوضاع عن السيطرة

في مدينة ليفربول، قضى بعض المتسوقين يومين كاملين أمام المتاجر انتظارًا لافتتاح البيع. قبل أن تتدخل الشرطة إثر بلاغات عن مشاحنات وتصرفات عدائية بين المنتظرين.

كما شهدت مدينة كارديف حالة من الفوضى بعد محاولة أكثر من 300 شخص اقتحام مركز تجاري. ما أسفر عن توقيف شاب يبلغ 25 عامًا وإبعاده عن وسط المدينة لمنع تجدد الاشتباكات.

ساعة Swatch الجديدة
ساعة Swatch الجديدة

الهوس يمتد من لندن إلى نيويورك ودبي

ولم تتوقف موجة الهوس عند المملكة المتحدة، إذ امتدت الطوابير إلى عدة دول حول العالم. حيث خيّم عشاق الساعات لأيام أمام متاجر الشركة في نيويورك وسط تقارير عن إصابات بالإجهاد والإعياء نتيجة الانتظار الطويل.

كما شهدت توكيو وسويسرا طوابير مماثلة، بينما اضطرت الشركة لإلغاء فعالية الإطلاق الرسمية داخل Dubai Mall بسبب التدافع الكبير وتجاوز الأعداد للطاقة الاستيعابية.

بدأت الأزمة مع الحملة الدعائية الغامضة التي أطلقتها الشركتان عبر الإنترنت. حيث انتشرت شائعات عن تقديم نسخة اقتصادية من ساعة “رويال أوك” الشهيرة المصنوعة من السيراميك الحيوي.

ومع ارتفاع أسعار النسخة الأصلية من “رويال أوك” إلى عشرات الآلاف من الدولارات. اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات بتصميمات تخيلية وصور مولدة بالذكاء الاصطناعي، ما زاد من حماس الجمهور وترقبهم للمنتج الجديد.

صدمة بعد الكشف عن التصميم الحقيقي

لكن المفاجأة جاءت عندما كشفت Swatch عن “رويال بوب” كساعة جيب بألوان قزحية جريئة مستوحاة من تصميمات الثمانينيات. وليس كساعة يد كلاسيكية كما توقع كثيرون.

وانقسمت ردود الفعل سريعًا، إذ اعتبرها البعض تصميمًا مبتكرًا يحمل روحًا فنية مختلفة. بينما رأى آخرون أنها بعيدة تمامًا عن الشكل الذي انتظروه.

ورغم حالة الجدل، تحولت الساعة إلى حديث منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، لتصبح واحدة من أكثر الإطلاقات إثارة في سوق الساعات خلال العام الجاري.

تصميم قابل للتفكيك وسعر يثير الجدل

وتتميز الساعة الجديدة بهيكل مصنوع من السيراميك الحيوي القابل للفصل. مع إمكانية استخدامها بأكثر من طريقة، سواء كساعة جيب أو تعليقها حول الرقبة أو تثبيتها بالملابس والحقائب.

وحددت الشركة سعر الإصدار القياسي عند نحو 400 دولار. بينما بلغ سعر النسخة المزودة بميناء فرعي لعقرب الثواني حوالي 420 دولارًا. ما فتح باب الجدل حول ما إذا كان السعر مبالغًا فيه مقارنة بمنتجات Swatch التقليدية.

لماذا أصبحت “رويال بوب” مادة مفضلة لصناع المحتوى؟

ويرى خبراء الساعات أن هواة التجميع المحترفين كانوا يتوقعون منذ البداية أن تستلهم المجموعة الجديدة خطوط “POP” التاريخية الخاصة بـ Swatch. لكن قطاعًا واسعًا من الجمهور انشغل بفكرة الحصول على نسخة رخيصة من “رويال أوك”.

كما لعب التغليف الفاخر والحملة البصرية دورًا كبيرًا في تضخيم التوقعات، ما جعل الساعة تتحول سريعًا إلى مادة رئيسية لصناع المحتوى على منصة X والمنصات المرئية الأخرى، وسط حالة من الجدل والسخرية والانبهار في الوقت نفسه.

 

الرابط المختصر :