تعيش شركة “أمازون” حالة من التوتر الداخلي المتصاعد. وذلك بعد توجيهات إدارية تلزم الموظفين في مختلف الأقسام بدمج أدوات الذكاء الاصطناعي في مهامهم اليومية.
وأثارت هذه السياسة استياءً واسعًا داخل الشركة، خاصة مع متابعة الإدارة لاستخدام العاملين لهذه الأدوات بدقة. الأمر الذي خلق بيئة عمل ضاغطة لدى عدد من المهندسين ومحللي البيانات.
مخاوف من تدريب بدائلهم الرقمية
وبحسب تقرير نشرته صحيفة “ذا جارديان” البريطانية، عبَّر موظفون حاليون وسابقون عن مخاوف متزايدة من أن الشركة تستغلهم عمليًا لتدريب الأنظمة الذكية والنماذج اللغوية التي قد تحل محلهم مستقبلًا.
وأوضح التقرير أن بعض الموظفين يطلب منهم إعداد تعليمات وإجراءات تفصيلية تساعد أنظمة الذكاء الاصطناعي على تنفيذ مهامهم بدقة. حتى في الحالات التي لا تكون هذه التقنيات مناسبة لطبيعة العمل.

التتبع الآلي للإنتاجية
تعتمد الشركة كذلك على أنظمة رقمية لمراقبة إنتاجية الموظفين. حيث يتم تتبع تفاعلهم مع الحواسيب والبرامج المختلفة لقياس مستوى الكفاءة وسرعة إنجاز المهام.
ويعد هذا النوع من التتبع الآلي للإنتاجية أحد الأدوات التي تستخدمها الشركات التكنولوجية لتقييم الأداء بشكل رقمي دقيق.
صراع بين الأتمتة والأمن الوظيفي
وتعكس هذه التطورات الصراع المتصاعد في قطاع التكنولوجيا بين التوسع السريع في أتمتة الأعمال والآثار الاجتماعية والنفسية المترتبة على ذلك.
ففي الوقت الذي تسعى فيه الشركات الكبرى إلى خفض التكاليف وتعظيم الأرباح عبر الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، يشعر العديد من الموظفين بأنهم يسهمون في تدريب أنظمة قد تهدد مستقبلهم المهني وأمنهم الوظيفي.
ويأتي هذا التوجه في إطار سباق متسارع بين شركات التكنولوجيا الكبرى للاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي. إذ تسعى شركة أمازون إلى توسيع استخدام هذه الأدوات في مختلف أنشطتها. بدءًا من تطوير البرمجيات وتحليل البيانات، وصولًا إلى إدارة العمليات التشغيلية وخدمة العملاء.
وترى الشركة أن دمج الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل يمكن أن يسهم في تحسين الكفاءة وزيادة سرعة إنجاز المهام. إضافة إلى تقليل الأخطاء البشرية وتعزيز القدرة على تحليل كميات ضخمة من البيانات في وقت قياسي.



















