للمرة الأولى.. «ناسا» تنجح في تغيير مسار كويكب في الفضاء

صورة تعبيرة مولدة بالذكاء الاصطناعي
صورة تعبيرة مولدة بالذكاء الاصطناعي

كشفت قياسات علمية حديثة أن تجربة الاصطدام التي نفذتها وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”. ضمن مهمة Double Asteroid Redirection Test (DART. لم تقتصر على تغيير مدار كويكب صغير. بل أدت أيضًا إلى تعديل المسار المداري الكامل لنظام الكويكبين أثناء دورانهما حول الشمس، في خطوة تُعد سابقة علمية في مجال الدفاع الكوكبي.

تجربة غير مسبوقة في الفضاء

في عام 2022 أجرت ناسا تجربة فريدة من نوعها، عندما أرسلت مركبة فضائية للاصطدام عمدًا بالكويكب Dimorphos. وهو قمر صغير يدور حول الكويكب الأكبر Didymos.

وجاءت هذه الخطوة بهدف اختبار إمكانية تغيير مسار الكويكبات في الفضاء. ضمن الجهود العلمية الرامية إلى تطوير تقنيات لحماية الأرض من أي اصطدام محتمل في المستقبل.

نتائج أولية فاقت توقعات العلماء

أظهرت النتائج الأولية للمهمة نجاح التجربة. بعدما أدى الاصطدام إلى تقليص الفترة المدارية للكويكب Dimorphos حول Didymos بنحو 33 دقيقة. وهو تغيير أكبر بكثير مما توقعه العلماء قبل تنفيذ التجربة.

تأثير أوسع من مجرد تغيير المدار

التحليلات الحديثة كشفت أن تأثير الاصطدام كان أوسع نطاقًا مما اعتُقد في البداية. إذ لم يقتصر على تغيير حركة الكويكب الصغير حول رفيقه، بل تسبب أيضًا في تعديل طفيف لمسار النظام الكامل للكويكبين أثناء دورانهما حول الشمس.

ويرجع ذلك إلى أن اصطدام مركبة المهمة بالكويكب أدى إلى تناثر كميات من الحطام في الفضاء. ما نقل جزءًا من الزخم بعيدًا عن النظام، ومنح الكويكبين دفعة صغيرة أثرت على سرعتهما المدارية.

صورة تعبيرة مولدة بالذكاء الاصطناعي
صورة تعبيرة مولدة بالذكاء الاصطناعي

تغيير ضئيل لكنه مؤثر بمرور الوقت

أظهرت البيانات العلمية أن هذا التأثير أدى إلى إبطاء السرعة المدارية للنظام بنحو 11.7 ميكرومتر في الثانية فقط. وهو رقم ضئيل للغاية، لكنه قد يتراكم مع مرور الوقت ليُحدث فرقًا ملحوظًا في موقع الكويكب في الفضاء.

ووفق الحسابات، قد يصل هذا التغير خلال نحو عشر سنوات إلى ما يقارب 3.7 كيلومترات. ما يعني أن دفعة صغيرة كهذه قد تكون كافية لإبعاد كويكب خطير عن الأرض إذا جرى اكتشافه مبكرًا.

بعثات مستقبلية لدراسة آثار الاصطدام

ومن المنتظر أن تقدم بعثات فضائية مستقبلية، مثل مهمة Hera mission التابعة لـ European Space Agency، بيانات أكثر تفصيلًا حول آثار الاصطدام. حيث ستعمل على دراسة فوهة التصادم وبنية الكويكبين وكتلتهما بدقة أكبر.

الرابط المختصر :