علماء يطورون «عينًا إلكترونية» مستوحاة من ذباب الفاكهة

صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي
صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي

استلهم علماء من الأكاديمية الصينية للعلوم، فكرة تطوير نظام رؤية جديد للروبوتات والطائرات المسيرة من العيون المركبة لدى ذباب الفاكهة.

ويتميز الابتكار الجديد بقدرته على توفير مجال رؤية يصل إلى 180 درجة. إضافة إلى امتلاكه خاصية كشف الروائح والغازات.

ورغم أن الكاميرات التقليدية المستخدمة في الروبوتات والطائرات المسيرة قادرة على التقاط صور عالية الجودة. فإنها غالبًا ما تعاني من مجال رؤية محدود. وحجم كبير، واستهلاك مرتفع للطاقة، ما دفع الباحثين للبحث عن بديل أكثر كفاءة وتكاملًا.

بنية دقيقة تضم أكثر من ألف عنصر بصري

لإنتاج هذه العين الإلكترونية، قام الباحثون بطباعة عدسات دقيقة على مستشعرات مرنة. ليأتي التصميم النهائي مكونًا من أكثر من 1000 عنصر بصري دقيق مرتبة على قاعدة صغيرة بحجم 1.5 × 1.5 ملليمتر.

صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي
صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي

كما أضيفت شعيرات دقيقة بين العدسات تشبه تلك الموجودة في ذباب الفاكهة الحقيقي. وتساعد في الحفاظ على شفافية العدسات في ظروف الرطوبة العالية.

واستخدم الفريق تقنية الطباعة النفاثة للحبر لوضع مركب خاص متغير اللون يعمل كمؤشر على وجود الغازات الخطرة في الهواء، ما يسمح للنظام بالجمع بين الرؤية والاستشعار الكيميائي في آن واحد.

اختبارات عملية على روبوت متحرك

اختبر الباحثون العين الإلكترونية – التي أطلقوا عليها اسم CE – عبر تثبيتها على روبوت صغير رباعي العجلات.

وأظهرت التجارب قدرة النظام على رصد الأجسام المتحركة والتفاعل مع العوائق المحيطة. وعلى عكس الروبوتات التقليدية التي تكتشف ما يوجد أمامها فقط، تمكن الروبوت المزود بالعين الجديدة من رؤية العوائق أمامه وعلى جانبيه الأيمن والأيسر.

كما أثبتت الاختبارات قدرة النظام على تحديد الغازات الخطرة بدقة أثناء الحركة.

تحديات قائمة وآفاق مستقبلية

لا يزال المشروع بحاجة إلى مزيد من التطوير، إذ اضطر الباحثون في النموذج الأولي إلى تقليل جودة الصورة مقابل تصغير الحجم وزيادة سرعة الاستجابة.

كما أن العدسة المنحنية قد تؤدي إلى بعض التشويه في الصورة. إضافة إلى أن المستشعرات الكيميائية تستجيب ببطء مقارنة بالمستشعرات البصرية.

ومع معالجة هذه التحديات، يمكن أن يسهم هذا الابتكار مستقبلاً في الكشف عن تسرب المواد الكيميائية الخطرة في مناطق الكوارث، وكذلك في توجيه الطائرات المسيرة الصغيرة للبحث عن الناجين داخل المباني المنهارة.

الرابط المختصر :