تستعد شركة نيورالينك “Neuralink” لإطلاق تجربة بشرية جديدة في أكتوبر المقبل، وهذه المرة، الهدف ليس مجرد تحريك مؤشر الفأرة أو اللعب بألعاب الفيديو، بل هو استعادة نعمة الكلام للمصابين بالشلل الكامل.
كيف ستعمل التجربة؟
قد يبدو الأمر وكأنه من الخيال العلمي، ولكن وفقاً لما قاله رئيس الشركة «دونغ جين سيو» في معهد كوريا المتقدم للعلوم والتكنولوجيا، فإن التكنولوجيا قادرة على التقاط الأفكار وتحويلها إلى كلمات ملموسة.
و تستهدف التجربة الأشخاص الذين فقدوا قدرتهم على التحدث بسبب إصابات الحبل الشوكي، السكتات الدماغية، أو التصلب الجانبي الضموري (ALS) وفقا لـ«رويترز».
موافقة سريعة من الـ FDA
لإظهار مدى أهمية هذا المشروع، منحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) جهاز “Neuralink” تصنيف “الجهاز الاختراقي” الخاص بالكلام، مما يعني تسريع عمليات التطوير والمراجعة.

هذه الخطوة تأتي بعد رحلة مليئة بالتحديات، حيث رفضت الإدارة في عام 2022 طلب الشركة الأولى لإجراء التجارب البشرية بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة. ولكن بعد عامين من العمل الدؤوب، نجحت “Neuralink” في حل هذه المشاكل وبدأت في زرع الشرائح في متطوعين.
النتائج الأولية
وفقاً للشركة، يوجد حالياً 12 مريضاً حول العالم يستخدمون هذه الشرائح. وبلغ إجمالي ساعات النشاط المسجلة 15,000 ساعة. حيث أشهر حالة هي للمريض الأول الذي استخدم الشريحة للعب بألعاب الفيديو وتصفح الإنترنت ونشر على وسائل التواصل الاجتماعي، كل ذلك باستخدام أفكاره فقط.
الهدف من التجربة الجديدة هو توسيع نطاق الاستخدام ليشمل استعادة الكلام، وهو ما يمثل نقلة نوعية في مجال التكنولوجيا العصبية.
قد تشكل تجربة Neuralink في أكتوبر نقطة تحول في تكنولوجيا الاتصال المساعدة، مما يوفر الأمل للأفراد الذين يعتمدون على أنظمة تحويل النص إلى كلام أو أنظمة تتبع العين الأبطأ كجزء من احتياجاتهم اليومية في التواصل.
ومع ذلك، لا تزال هناك عقبات كثيرة تقف في طريق التقدم؛ بدءاً من الاعتبارات المتعلقة بالسلامة المرتبطة بالزرعات طويلة الأمد إلى المناقشات الأخلاقية حول الخصوصية وتسويق بيانات الدماغ.
ومع ذلك، فإن وعد نيورالينك واضح في الوقت الحالي، وهو توفير الوسائل التي تمكن أولئك الذين لا صوت لهم من التواصل باستخدام أفكارهم فقط.




















