بدأت منصة “يوتيوب”، عملاق مشاركة الفيديوهات المملوك لـ “جوجل”، اختبار ميزة التعاون الجديدة التي تهدف إلى تسهيل الشراكات بين صُنّاع المحتوى. في محاولة لمجاراة الميزات الناجحة في المنصات المنافسة. مثل: “إنستجرام” و”تيك توك”.
في حين يعد ذلك خطوة إستراتيجية جديدة لتعزيز مكانتها في عالم صناعة المحتوى.
ووفقًا لما كشفه أحد موظفي “جوجل” في قسم “مساعدة يوتيوب”، فإن الميزة الجديدة تسمح لصانع المحتوى الرئيسي بدعوة منشئي محتوى آخرين للظهور كـ “متعاونين” رسميين في الفيديو.
وبموجب هذه الخاصية يتم ترشيح الفيديو بشكل متبادل لجمهور جميع المبدعين المشاركين. ما يفتح آفاقًا أوسع للوصول إلى شرائح جديدة من المتابعين.
هذه الميزة، التي لا تزال في مرحلتها التجريبية ومتاحة لمجموعة محدودة من الصُنّاع. من المخطط توسيع نطاقها في المستقبل، بحسب تقرير لموقع “Engadget” المتخصص في أخبار التكنولوجيا.

كيف تعمل الميزة الجديدة؟
عند إضافة متعاونين إلى فيديو معين تظهر أسماؤهم بجوار اسم صانع المحتوى الأساسي على صفحته وقناته. وفي حالة لو كان عدد المتعاونين كبيرًا تعرض المنصة على الهواتف المحمولة اسم المتعاون الأول.
وبنقرة واحدة على هذه العبارة تظهر للمشاهد قائمة كاملة بأسماء جميع المبدعين المشاركين في صناعة هذا المحتوى، مع إضافة زر “اشتراك” بجانب كل اسم. ما يسهّل على الجمهور متابعة المبدعين الجدد الذين يكتشفونهم عبر هذه الشراكات.
محاكاة للنجاح في المنصات المنافسة
لا تعد فكرة التعاون جديدة في عالم التواصل الاجتماعي. وعلى منصة “إنستجرام” التابعة لشركة “ميتا” حققت ميزة “منشورات الشراكة” (Collabs) نجاحًا كبيرًا. حيث تتيح لمستخدمين اثنين التعاون في منشور واحد أو مقطع “ريلز”. مع ظهور المحتوى على حسابي المستخدمين معًا ومشاركة الإعجابات والتعليقات.
وبالمثل توفر “تيك توك” أدوات مشابهة تشجع على التعاون والإبداع المشترك.

ومن المرجح أن يتبع “يوتيوب” النهج نفسه؛ إذ يرسل صانع المحتوى الذي يرفع الفيديو دعوة إلى حساب آخر كمتعاون.
ويتعين على الطرف الآخر قبولها لتأكيد الشراكة. هذا الإجراء يضمن عدم إضافة أي صانع محتوى بشكل عشوائي إلى فيديوهات لا علاقة له بها.
تساؤلات وتطلعات مستقبلية
رغم وضوح الفكرة الأساسية لا تزال بعض التفاصيل غامضة، وأهمها ما إذا كان يُسمح للمتعاونين بالاطلاع على البيانات والتحليلات الخاصة بالفيديو، مثل: عدد المشاهدات والأرباح، والتي عادة ما تكون حصرية لصاحب القناة الأصلي.
وكما هو معتاد مع أي ميزة تجريبية من “جوجل” و”يوتيوب” تخضع الخاصية الجديدة لتقييم دقيق بناءً على ملاحظات وآراء المستخدمين الذين تم اختيارهم للاختبار. قبل اتخاذ القرار النهائي بإطلاقها على نطاق واسع لجميع صنّاع المحتوى حول العالم.
وتحمل هذه الخطوة في طياتها وعدًا بتعزيز التفاعل وتوليد شبكات إبداعية أقوى على المنصة. لكن نجاحها النهائي يعتمد على سهولة استخدامها والقيمة المضافة التي تقدمها فعليًا للمبدعين وجمهورهم.














