نيزك قمري من الزبرجد الزيتوني، عمره 2.35 مليار عام، اكتُشف في أفريقيا، يحمل بصمة فريدة تعيد كتابة تاريخ القمر. حيث يغطي قرابة مليار عام في السجل البركاني للقمر.
النيازك تكشف تاريخ القمر
يلقي نيزك قمري نادر تم العثور عليه في أفريقيا الضوء على العمليات البركانية الخفية التي شكلت القمر لفترة طويلة بعد أن كان يعتقد أن سطحه قد برد.
تم العثور على النيزك، الذي عمره 2.35 مليار سنة وله توقيع كيميائي فريد في أفريقيا عام 2023، وهو ما يسد فجوة كبيرة في فهمنا للتاريخ البركاني للقمر.
كشف الباحثون عن نتائجهم في مؤتمر “جولدشميت” في براج، حيث أظهروا كيف يلقي النيزك ضوءًا جديدًا على التطور الداخلي للقمر وطول عمر عملياته البركانية المدهشة.

توصل فريق من جامعة مانشستر إلى أدلة تدعم فكرة أن القمر حافظ على آليات إنتاج الحرارة على مدى فترات متعددة من النشاط البركاني.
وبقياس نظائر الرصاص، خلصوا إلى أن هذه الصخرة تصلبت منذ حوالي 2.35 مليار سنة، وهي فترة لا يملك العلماء منها تقريبًا أي عينات أخرى. وقد تبلورت من حمم بركانية عميقة المصدر بعد وصولها إلى سطح القمر بفترة وجيزة.
من جانبه يقول الدكتور جوشوا سناب. الباحث في جامعة مانشستر بالمملكة المتحدة، إن صخور القمر قيمة جدًا. لذا، ثمة مصادفة ما تحيط بهذه العينة؛ فقد صادف سقوطها على الأرض. كاشفةً أسرارًا عن جيولوجيا القمر دون تكلفة مهمة فضائية باهظة.
تحتوي هذه الصخرة على بلورات كبيرة نسبيًا من معدن الزبرجد الزيتوني. وهي نوع من البازلت البركاني القمري يسمى الزبرجد الزيتوني-الفايريكي.
كما تحتوي على مستويات معتدلة من التيتانيوم ومستويات عالية من البوتاسيوم. بالإضافة إلى العمر غير المعتاد للعينة.
في حين وجدت هذه الدراسة أن تركيب نظائر الرصاص في الصخرة. وهي بصمة جيوكيميائية محفوظة منذ تشكلها. يشير إلى أنها نشأت من مصدر في باطن القمر ذي نسبة يورانيوم إلى رصاص عالية بشكل غير عادي.
النشاط البركاني على القمر
علاوة على أن هذه الأدلة الكيميائية قد تساعد في تحديد الآليات التي أتاحت فترات من توليد الحرارة الداخلية المستمرة على القمر.
وفي الوقت نفسه يعد عمر العينة مثيرًا للاهتمام بشكل خاص لأنها تملأ فجوةً تقارب مليار عام في تاريخ البراكين القمرية.
إضافة إلى أن عمرها وتركيبها يظهران أن النشاط البركاني استمر على القمر طوال هذه الفترة الزمنية. ويشير التحليل إلى عملية مستمرة لتوليد الحرارة داخل القمر، ربما من تحلل العناصر المشعة وإنتاجها للحرارة على مدى فترة طويلة.
وفي الوقت نفسه تقدم هذه الصخرة تحديدًا معلومات جديدة حول توقيت وكيفية حدوث النشاط البركاني على القمر. لايزال هناك الكثير لنتعلمه عن الماضي الجيولوجي للقمر.
ومع إجراء المزيد من التحليلات لتحديد أصلها على السطح، ستُرشد هذه الصخرة العلماء إلى أماكن هبوط بعثات جمع العينات في المستقبل.
المصدر: scitechdaily



















