أصدر مجلس النواب الأمريكي قرارًا رسميًا بحظر تطبيق “واتساب”، التابع لشركة “ميتا بلاتفورمز” من جميع الأجهزة الرسمية التابعة له. وذلك عقب تقييم أمني أصدره مكتب الأمن السيبراني في المجلس.
سبب حظر تطبيق “واتساب”
وجاء في مذكرة داخلية تم تعميمها على جميع موظفي المجلس، يوم الإثنين، تفيد بأن “واتساب” يشكل خطرًا أمنيًا كبيرًا على مستخدميه. مشيرة إلى مجموعة من الأسباب التقنية التي تقف وراء هذا القرار منها:
- الافتقار إلى الشفافية بشأن كيفية حماية بيانات المستخدمين
- وغياب التشفير المناسب للبيانات المخزنة
- وجود ثغرات أمنية محتملة قد تستغل من قِبل جهات خارجية
وأوصت المذكرة الصادرة عن كبير الموظفين الإداريين في المجلس، بضرورة استخدام بدائل أكثر أمانًا ومعتمدة من الجهات الرسمية.
ومن بينها تطبيق “Microsoft Teams” التابع لشركة مايكروسوفت”Wickr” الذي تمتلكه شركة أمازون. بالإضافة إلى تطبيق “Signal” المعروف بتركيزه على الخصوصية. وأيضًا تطبيقي “iMessage” و”FaceTime” من شركة أبل.
وفي ردٍ سريع، أعرب متحدث باسم شركة “ميتا” عن معارضة الشركة الشديدة لهذا القرار. وقال إنهم رافضون هذا الحظر، بالإضافة إلى أن واتساب يوفر واحدة من أعلى درجات الأمان بين تطبيقات المراسلة.

وعلي الرغم من التأكيدات المتكررة من “ميتا” على التزامها بحماية خصوصية المستخدمين. فإن الشكوك حول الثغرات الأمنية للتطبيق لا تزال تتصاعد.
وتم الكشف عن محاولات لاختراق أجهزة العشرات من الصحفيين كذلك أعضاء المجتمع المدني باستخدام أدوات تجسس متقدمة وفق تقرير “رويترز” الذي اطلعت عليه عالم التكنولوجيا.
من “تيك توك” إلى “واتساب”.. أمريكا تضع حدودًا جديده لعصر التطبيقات
ويأتي هذا الحظر ضمن سلسلة من الإجراءات التي تتخذها السلطات التشريعية الأمريكية لتأمين بنيتها الرقمية في وجه التهديدات السيبرانية.
ففي عام 2022، قرر مجلس النواب حظر تطبيق الفيديو القصير “تيك توك” من أجهزته الرسمية. بسبب ارتباطه بشركة “بايت دانس” الصينية، بالإضافة إلى ذلك وجود مخاوف من احتمال استخدامه لجمع بيانات حساسة عن المستخدمين الأمريكيين.
ويرى خبراء الأمن السيبراني أن الخطوة التي اتخذها مجلس النواب تشير إلى ازدياد الحذر الرسمي تجاه التطبيقات التجارية التي لا توفر شفافية كافية حول سياسات حماية البيانات. أو تلك التي تحتفظ بجزء من بيانات المستخدم على خوادم يمكن الوصول إليها أو استغلالها من قبل جهات أجنبية.
علاوة على ذلك، يعد هذا القرار مؤشرًا واضحًا على تزايد التوترات بين الجهات التشريعية الأمريكية وشركات التكنولوجيا الكبرى. في ظل تنامي الدعوات إلى فرض مزيد من الرقابة بالإضافة إلى ذلك الضوابط على استخدام التكنولوجيا داخل المؤسسات الحكومية.




















