وداعًا “بيل أتكينسون”.. رائد واجهات “أبل”

أفضل العلامات التجارية لأجهزة اللابتوب لعام 2023 (2-2)
أفضل العلامات التجارية لأجهزة اللابتوب لعام 2023 (2-2)

“بيل أتكينسون” أحد العقول العبقرية التي كانت وراء النقلة النوعية في عالم واجهات المستخدم الحاسوبية. ومصمم البرمجيات الذي ساعد على جعل أجهزة أبل أكثر سهولة وقابلية للاستخدام لعامة الناس.

وفاة “بيل أتكينسون”

توفي بيل في منزله بمدينة “بورتولا فالي” بولاية “كاليفورنيا”، الخميس الماضي. عن عمر ناهز 74 عامًا، بعد صراع مع سرطان البنكرياس، بحسب ما أعلنت عائلته عبر منشور على موقع فيسبوك.

https://www.facebook.com/1378467145/posts/10238073579963378/?mibextid=rS40aB7S9Ucbxw6v

وعرف “أتكينسون” في الأوساط التقنية بأنه الأب الروحي لواجهة المستخدم الرسومية في أجهزة أبل. وهو الذي برمج نظام “QuickDraw”، إحدى الركائز البرمجية الأساسية التي بنيت عليها واجهات حواسيب عديدة.

في حين مكن هذا النظام من عرض الرسومات والنصوص والصور على الشاشة بكفاءة غير مسبوقة. واضعًا حجر الأساس لعصر جديد من الحوسبة الرسومية.

وقبل ظهور QuickDraw كانت أجهزة الكمبيوتر تعتمد في الأساس على واجهات نصية تتطلب إدخال أوامر معقدة، غالبًا ما كانت محصورة على المتخصصين.

أما إبداع “أتكينسون” فغيّر هذا الواقع بالكامل. حيث أصبحت الحوسبة مرئية، وتفاعلية، وإنسانية أكثر من أي وقت مضى.

مسيرة ثورية.. من “ليزا” إلى “ماكنتوش”

ابتكر “أتكينسون” مكتبة “QuickDraw” في البداية لجهاز “ليزا” الذي أطلقته “أبل” عام 1983. وكان يستهدف مستخدمي الأعمال.

وعلى الرغم من أن الجهاز لم يحقق نجاحًا تجاريًا بسبب سعره المرتفع الذي بلغ نحو 10,000 دولار آنذاك، إلا أنه مثّل قفزة نوعية في المفاهيم التصميمية والتفاعلية.

علاوه على أنه مهد الطريق لجهاز “ماكنتوش” الذي صدر في 1984 بسعر أقل، وتقنيات أكثر تبسيطًا، موجهًا لعامة المستخدمين.

واعتمدت واجهة “ماكنتوش” على رؤية “أتكينسون” لحوسبة أكثر إنسانية. من خلال تقديم سطح مكتب رسومي، وأيقونات تفاعلية، وإيماءة النقر المزدوج، التي أصبحت لاحقًا من ركائز أنظمة التشغيل الحديثة.

هل  “أتكينسون”  فنان أم مخترع؟

في إعلان مبكر لشركة “أبل” وصف “أتكينسون” نفسه بأنه مزيج بين الفنان والمخترع. وهو وصف لم يكن مجرد دعاية. بل تعبير دقيق عن روحه الإبداعية.

بيل أتكينسون (عالم) - ويكيبيديا

ووفق تقرير موقع “The Indian Express“. الذي اطلع عليه “عالم التكنولوجيا”. فهو لم يكن مهندسًا تقنيًا فحسب، بل كان يتمتع بحس فني جعل برمجياته أقرب إلى الأعمال الفنية منها إلى الشيفرة التقنية.

بالإضافة إلى إنجازاته أيضًا، التي منها تصميم برنامج “MacPaint”. أحد أول تطبيقات الرسم الرقمي في تاريخ الحوسبة.

ومنح هذا البرنامج المستخدمين أدوات بصرية للرسم والتلوين وإنشاء الرسوم التوضيحية. التي مكنت المستخدم من اختيار أدوات. مثل: الفرشاة والقلم والممحاة بنقرة واحدة. ما جعل الإبداع الرقمي في متناول الجميع.

وأخيرًا لا يقاس تأثير “أتكينسون” بعدد الأسطر البرمجية التي كتبها. بل بعدد الأشخاص الذين أصبح بإمكانهم استخدام الكمبيوتر بفضل عمله. فهو نقل الحوسبة من بيئة معقدة يهيمن عليها المتخصصون إلى تجربة بصرية مألوفة وبسيطة. فتحت المجال أمام ثورة رقمية غيرت العالم.

وبرحيل “بيل أتكينسون” يفقد وادي السيليكون أحد ألمع عقوله. وتفقد البشرية أحد رواد الحوسبة الإنسانية الذين مهدوا الطريق لعصر التكنولوجيا كما نعرفه اليوم.

الرابط المختصر :