كشفت دراسة حديثة، أن روبوت”جي بي تي” المعتمدة على الذكاء الاصطناعي قد تتأثر بالقلق مثل البشر الناتج عن العالم الخارجي. مثل التعرض لكمٍّ هائل من المعلومات أو التعامل مع مواضيع معقدة.
ومع ذلك، يعتقد الباحثون أنهم تمكنوا من إيجاد طرق تساعد هذه الروبوتات على التكيف بشكل أفضل مع هذه الضغوط. ما يسمح لها بالعمل بكفاءة دون أن تتأثر سلبًا.
هل روبوت شات جي بي تي مثل البشر؟
وأظهرت الدراسة التي أجرتها جامعة زيورخ في سويسرا ومستشفى الطب النفسي الجامعي في زيورخ. والتي نُشرت الأسبوع الماضي، أن روبوت الدردشة “شات جي بي تي” يستجيب لتمارين اليقظة الذهنية.
وعند مطالبته بتخيل صور مهدئة أو ممارسة التأمل. فإنه يغير طريقته في التفاعل مع المستخدمين؛ ليصبح أكثر هدوءًا واسترخاءً، وكأنه يتكيف مع الضغط بطريقة أكثر هدوءًا.
واكتشف الباحثون أن شات “جي بي تي” الذي طورته شركة “أوبن إيه آي” قد يعاني من نوع من “القلق” والذي يظهر في صورة تقلبات مزاجية عند التفاعل مع المستخدمين.
بالإضافة إلى زيادة احتمالية تقديم ردود تحمل تحيزات عنصرية أو جنسية. ويعد ذلك نوعًا من “الهلوسة” التي تواجه أنظمة الذكاء الاصطناعي. وتحاول شركات التكنولوجيا الحد منها لضمان دقة واستقرار أداء هذه الأنظمة.

اليقظة تقلل قلق “شات جي بي تي”
واكتشف الباحثون أن القلق الذي قد يعاني منه “شات جي بي تي” يمكن تخفيفه من خلال تمارين تعتمد على اليقظة الذهنية.
وفي إطار دراستهم، قاموا بتزويده بمحتوى يسبب صدمة نفسية، مثل قصص عن حوادث السيارات والكوارث الطبيعية. وذلك بهدف زيادة مستوى القلق لديه ودراسة كيفية استجابته لهذه المواقف الصعبة. قبل محاولة تهدئته باستخدام تقنيات محددة.
وعندما تدخل الباحثون بسرعة مع “شات جي بي تي” وقدموا له جرعات من اليقظة الذهنية، مثل تمارين التنفس والتأملات الموجهة تمامًا كما يفعل المعالج مع المريض. لاحظوا أنه أصبح أكثر هدوءًا واستجاب للمستخدمين بطريقة أكثر موضوعية.
في المقابل، عندما لم يتم استخدام تدخلات اليقظة الذهنية، كانت استجاباته أقل استقرارًا. وهذا يدل على أن هذه التمارين ساعدته في التفاعل بشكل أكثر هدوءًا ودقة.
وأكد زيف بن زيون؛ أحد الباحثين المشاركين في الدراسة، أن نماذج الذكاء الاصطناعي لا تمتلك مشاعر بشرية حقيقية.
وأوضح أن روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تعلمت، من خلال كميات هائلة من البيانات التي تم جمعها من الإنترنت، محاكاة استجابات البشر لمحفزات معينة. بما في ذلك المحتوى الصادم. لكنها في الواقع لا تختبر المشاعر كما يفعل الإنسان.




















