في عالم يشهد تزايد الطلب على الطاقة الخضراء، تعتزم أستراليا إنشاء أكبر منطقة طاقة شمسية في العالم، بتكلفة تصل إلى 30 مليار دولار أسترالي (19 مليار دولار).
ويهدف المشروع إلى بناء مزرعة شمسية ضخمة في شمال أستراليا النائي. وبعد الانتهاء منه نقل الطاقة إلى سنغافورة عبر كابل بحري، بحسب موقغ apnews الأسترالي.
فيما كانت الحكومة الأسترالية قد منحت الموافقات البيئية للمشروع، يوم الأربعاء الماضي.
ما الطاقة الخضراء؟
يطلق مصطلح الطاقة الخضراء في العموم على الطاقات المنتجة بواسطة الطاقات المتجددة مثل الشمس والرياح والأمواج وحرارة باطن الأرض.
مزارع شمسية على مساحات شاسعة
وتخطط شركة Sun Cable الأسترالية لبناء مزرعة شمسية تبلغ مساحتها 50 كم مربع. ومن ثم نقل الكهرباء إلى مدينة داروين في شمال أستراليا عبر خط نقل علوي بطول 800 كيلومتر. وبعدها إلى العملاء الصناعيين على نطاق واسع في سنغافورة من خلال كابل بحري بطول 4300 كيلومتر.
ويهدف مشروع Australia-Asia PowerLink إلى توصيل ما يصل إلى ستة جيجاوات من الكهرباء الخضراء كل عام، التي وفقًا لوزيرة البيئة الأسترالية Tanya Plibersek: “ستساعد في تحويل أستراليا إلى قوة عظمى في مجال الطاقة المتجددة وتعزيز اقتصادها”.
ويعد هذا المشروع الضخم، جزءًا من البنية التحتية التي تحدد جيلًا. ومن المقرر أن يكون هذا المشروع أكبر مجمع للطاقة الشمسية في العالم. ويبشر بأستراليا كقائد عالمي في مجال الطاقة الخضراء.
إمدادات الطاقة بحلول 2030
وقالت الشركة المنفذة للمشروع: إن إمدادات الكهرباء ستبدأ بالتدفق في أوائل ثلاثينيات القرن الحادي والعشرين.
ومثلت مشكلة الطاقة قضية مشحونة سياسيًا، لنحو عقدين من الزمان في أستراليا. حيث تعتمد البلاد على الفحم والغاز، بالإضافة إلى عوائد ضرائب تصدير الوقود الأحفوري في دعم اقتصادها.
وأسهم هذا الاعتماد على الوقود الأحفوري في جعل أستراليا واحدة من أسوأ الدول المصدرة. لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري على أساس نصيب الفرد.
وأعلن حزب المعارضة الرئيس في أستراليا خلال يونيو 2024، عن خطط لبناء أول محطة للطاقة النووية في البلاد في وقت مبكر من عام 2035. ومثل هذا خلافًا استراتيجيًا بين الأحزاب الرئيسة حول كيفية الحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في الانتخابات المقررة في غضون عام.
فيما قالت وزيرة البيئة الأسترالية Plibersek: “لدى الأستراليين خيار بين انتقال الطاقة المتجددة الذي بدأ بالفعل في خلق فرص العمل وخفض الأسعار. أو دفع ثمن خيال نووي باهظ الثمن قد لا يحدث أبدًا”.
















