أكدت دراسة علمية، أن أفران الميكرويف تحتوي المئات من أنواع البكتيريا المختلفة. وبعضها يمكنه مقاومة الإشعاع، الذي يصدر عن تلك الأفران عند تشغيلها.
كما أشارت الدراسة، التي نشرتها الدورية العلمية Frontiers in Microbiology، إلى أن الباحثون اختبروا 30 فرن ميكرويف مختلف. من بينها 10 في منازل، ومثلها بمراكز ضيافة الشركات، و10 بمعامل بحثية.
25 فصيلة بكتيرية في الميكرويف
بينما رصد الباحثون من مؤسسة داروين بيوبروسبكتينج إكسيلانس للدراسات الحيوية والبكتيرية في إسبانيا. أن داخل هذه الأفران 747 نوعًا من البكتيريا تنتمي إلى 25 فصيلة بكتيرية منفصلة، من بينها 3 أنواع يشيع وجودها داخل الجسم البشري وفي الطبيعة. وهي البكتيريا متينات الجدار Firmicutes، وبكتيريا الشعاعيات actinobacteria، وبكتيريا المتقلبات Proteobacteria.

قادرة على مقاومة الإشعاع
وبينت الدراسة أن أنواع البكتيريا التي اكتُشفت داخل أفران الميكرويف المنزلية تتشابه مع بعضها إلى حد كبير. ولكن الاختلافات ظهرت في أفران المعامل والمختبرات؛ حيث اتضح أن هذه الأفران قد تحتوي أنواع متنوعة من البكتيريا، وأن بعضها أكثر قدرة على مقاومة الإشعاع.
كما وجد الباحثون تشابهًا كبيرًا بين أنواع البكتيريا التي تتواجد داخل الأفران المنزلية، والبكتيريا التي يمكن رصدها على الأسطح داخل المطابخ.
وذكر الباحثون أنه بالرغم من أن بعض أنواع هذه البكتيريا قد تشكل خطرًا على الصحة. فإن الغالبية العظمى من البكتيريا داخل أفران الميكرويف لا تختلف في خطورتها عن البكتيريا التي تتواجد عادة على أسطح المطابخ. وذلك بحسب الموقع الإلكتروني “هيلث داي” المتخصص في الأبحاث الطبية.
بينما ينصح الباحثون بتعقيم أفران الميكرويف بانتظام باستخدام سوائل النظافة، ومسح الأسطح الداخلية من الأفران بقطعة مبللة كل مرة بعد الاستخدام.
مخاطر الميكرويف
في ذات السياق، كشفت اختصاصية الأورام الدكتورة سنيجانا غينينغ، ما يشاع من وجود علاقة بين استخدام أفران الميكروويف والإصابة بمرض السرطان.
وأوضحت “غينينغ”، وفقًا لروسيا اليوم، أن أفران الميكروويف تسخن الطعام باستخدام الإشعاع، وهذه الحقيقة أثارت شائعات حول مخاطرها لعدة عقود”.
كما أشارت إلى أن أجهزة الميكروويف تنتمي إلى الطيف الكهرومغناطيسي، وهذا الطيف واسع يشمل موجات الراديو، والأشعة تحت الحمراء، والإشعاع الصادر من الهواتف الجوالة والواي فاي والتلفزيون، والأشعة السينية. وحتى الضوء المرئي العادي، موضحة أن تأثير الموجات يعتمد على ترددها.
وأضافت الاختصاصية أن الموجات منخفضة التردد، المستخدمة في تسخين الطعام بالميكروويف، لا يمكنها تغيير بنية الذرات.
الطعام والموجات
وبينت أن أفران الميكروويف مجهزة بمصدر موجات مدمج (مغنطرون)، ومنه يدخل الإشعاع إلى حجرة الفرن وينعكس على جدرانها. وعندما تصل الموجات إلى الطعام، تتسبب في اهتزاز جزيئات الماء الموجودة به وإطلاق الحرارة. فيما تدور الصينية لضمان تسخين الطعام بالتساوي.
وخلصت “غينينغ” إلى أنه لا يحتوي الطعام بعد تسخينه في الميكروويف أي موجات أو إشعاعات خطرة، وهو ليس مشعًا.
ولكن في جميع الأحوال، لا ينصح باستخدام أفران ميكروويف بها خلل. كما لا ينبغي أبدًا وضع أواني بلاستيكية غير مخصصة لتسخين الطعام فيها؛ لأن استخدام البلاستيك العادي يؤدي إلى انبعاث مواد سامة.














