لم يعد استخدام نظام الجي بي إس GPS ترفًا؛ فكل منا يستخدمه بشكل أو بآخر، على سبيل المثال: أثناء قيادة السيارة للوصول إلى مكان معين، أو حتى أثناء المشي العادي أو للبحث عن قرب أو بعد أماكن معينة.
ومثل استخدامات الشخص العادي فإن نظام الملاحة “جي بي إس” تستخدمه السفن والطائرات …إلخ في الحياة المدنية وحتى الطائرات المسيرة والصواريخ في الحياة العسكرية.
ولتقريب فكرة عمل نظام التموضع العالمي أو تحديد الأماكن الجغرافية –له ترجمات متعددة– فهو نظام يتكون من 24 قمرًا صناعيًا تدور حول الأرض ولكل قمر إحداثيات تحدد مكانه وزمانه وتتصل الهواتف الجوالة أو أجهزة الملاحة في السفن والطائرات بهذه الأقمار.
ومن خلال حسابات معينة يتم تحديد المكان المطلوب ومسافة بعده أو قربه عن مكان الشخص الذي يطلب هذه الخدمة.

وبحسب صحيفة فاينانشال تايمز فمع التطورات الحديثة في كل المجالات تم استخدام الـ “جي بي إس” بكثافة في توجيه المسيرات والصواريخ وحتى قذائف المدفعية لإصابة الأهداف المطلوبة بدقة بالغة وبنسبة أخطاء لا تذكر؛ لذلك تلجأ الدول إلى التشويش على الاتصال بالأقمار الصناعية لمنعها من توجيه المسيرات والصواريخ وغيرها من إصابة أهدافها.
ولأن تقنية التشويش لا تمتلك القدرة على تحديد الهدف المراد التشويش عليه فقط فإنها تستخدم في إطلاق موجات تشويش على جميع ما يقابلها، سواء كان ذلك أجهزة مدنية مثل السفن والطائرات المدنية، أو عسكرية مثل الصواريخ والمسيرات.
بهذه الطريقة يصبح التشويش على استخدامات أو تطبيقات الـ “جي بي إس” كارثيًا؛ لأنه يشوش أيضًا على الأقمار الصناعية التي توجه الطائرات المدنية في الجو أو السفن في البحار والمحيطات، وبالتالي يفقدها القدرة على تحديد مسارها وربما يؤدي بها ذلك إلى الاصطدام مع غيرها؛ ما يتسبب في فقد ضحايا كثيرين.
وأجهزة التشويش معروفة وتُستخدم في الحروب منذ قرن من الزمان، لكن التشويش الذي نتحدث عنه هو التشويش الذي تستخدمه الدول في الحروب.
وأدت عمليات التشويش غير المعروف مصدرها، خاصة في أوقات الحروب، إلى حدوث مشاكل كثيرة مثل: الاتهامات المتبادلة بالتشويش بين روسيا ودول الغرب على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية، وكذلك طائرات أمريكية كادت أن تصطدم بجبال، وأخرى إيرانية كادت أن تسقط.















