كشفت دراسة حديثة عن التأثير الذي يمكن أن يحدثه لقاء النجوم بالصدفة على مدار الأرض والمناخ. استخدم الباحثون عمليات المحاكاة لتحليل تأثيرات الجاذبية لنجم يشبه الشمس، يسمى HD 7977. والذي مر بنظامنا الشمسي منذ حوالي 2.8 مليون سنة. تسبب هذا اللقاء في حدوث اضطراب في مدار الأرض، مما أدى إلى زيادة انحرافها المداري.
الانحراف المركزي لمدار الأرض
يمكن أن يكون للتقلبات في الانحراف المركزي لمدار الأرض تأثيرات كبيرة على المناخ. تبحث الدراسة عن أدلة على لقاءات نجمية أخرى قد تكون مرتبطة بأحداث مناخية سابقة.
كشفت الدراسات المناخية القديمة عن شذوذات مناخية في تاريخ الأرض يمكن أن تترافق مع اضطرابات في مدارها. ومن الحالات البارزة الحد الأقصى الحراري للعصر الباليوسيني والأيوسيني، منذ 56 مليون سنة، عندما ارتفعت درجة حرارة الكوكب بين 5 و8 درجات مئوية. ويشتبه في أنه خلال ذلك الحدث كان الانحراف المداري للأرض مرتفعًا بشكل ملحوظ.
عمليات محاكاة الجاذبية
تتيح لنا عمليات محاكاة الجاذبية العودة بالزمن إلى الوراء وفهم التطور المداري للأرض على مدى ملايين السنين القليلة الماضية.
ومع ذلك، مع امتدادها إلى فترات زمنية أطول، مثل عشرات الملايين من السنين. تصبح التنبؤات أقل دقة بسبب زيادة عدم اليقين. ساعدت الدراسات الفلكية التي أجرتها بعثة GAIA في تقليل حالة عدم اليقين هذه من خلال القياس الدقيق لحركة النجوم بالقرب من الشمس.
اللقاء مع النجم HD 7977
ويعد اللقاء مع النجم HD 7977 مثيرا للاهتمام بشكل خاص نظرا لكتلته المماثلة لكتلة الشمس. وقد غير هذا اللقاء توقعات عمليات المحاكاة حول مدار الأرض منذ حوالي 50 مليون سنة.
على الرغم من وجود قيود على دقة البيانات. توضح هذه الدراسة أهمية أخذ اللقاءات النجمية في الاعتبار عند التنبؤ بالتطور المداري للكواكب. لا يمكن لتأثيرات جاذبية النجوم أن تغير مداراتها فحسب، بل تؤثر أيضًا على مناخ الأرض على مدى ملايين السنين.
المصدر: GAIA
اقرأ أيضا:
لماذا تريد الصين بناء مركبة فضائية طولها كيلو متر؟




















