مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

6 نظريات مؤامرة حول مثلث برمودا الغامض

عالم التكنولوجيا     ترجمة

 

مثلث برمودا هو عبارة عن منطقة جغرافية على شكل مثلث متساوي الأضلاع (نحو 1500 كيلو متر في كل ضلع) ومساحته حوالي مليون كم²، يقع في المحيط الأطلسي بين برمودا وبورتوريكو، وفورت وفلوريدا.

وقد اشتهرت هذه المنطقة بسبب عدة مقالات وأبحاث نشرها مؤلفون في منتصف القرن العشرين تتحدث عن مخاطر مزعومة في المنطقة. ومنذ ذلك الحين اتخذ مثلث برمودا مكانة دائمة في خيالنا، وأصبح مصطلحًا مرادفًا لحالات الاختفاء والمآسي الغامضة.

اليوم هناك العديد من نظريات المؤامرة حول مثلث برمودا، وخلال السطور التالية سنتعرف على أكثرها شيوعًا:

1- أطلانطس

أشار بعض الكتاب إلى أن مدينة أطلانطس المفقودة كانت مسؤولة بطريقة ما عن حطام السفن وتحطم الطائرات في مثلث برمودا. ومنذ ذلك الحين ركز آخرون على هذه النظرية قائلين إن الطاقات البلورية لا تزال نشطة في قاع البحر؛ ما يتسبب في حدوث أعطال ميكانيكية في القوارب والطائرات.

هذه النظرية بالطبع غير صحيحة؛ حيث إن أطلانطس قارة افتراضية أسطورية لم يثبت وجودها حتى الآن بدليل قاطع.

 

2- القوى المغناطيسية

مثلث برمودا هو واحد من مكانين على الأرض؛ حيث تشير البوصلة إلى الشمال الحقيقي بدلًا من الشمال المغناطيسي. وفي حين أن الشمال الحقيقي هو النقطة الثابتة حيث تلتقي خطوط الطول على الخريطة فإن الشمال المغناطيسي يتغير باستمرار؛ إنها النقطة الموجودة على سطح الأرض حيث يشير مجالها المغناطيسي إلى الأسفل مباشرةً.

ويُطلق على الفرق بين الاثنين اسم “الانحراف”، ويعرف جميع طياري السفن والطائرات المدربين حساب ذلك عند رسم مسارهم.

لذا فإن نظرية المؤامرة القائلة بأن أعطال البوصلة وراء التاريخ المروع للمثلث يمكن دحضها بسهولة. أولًا: يفترض أن العديد من الطيارين المتمرسين لم يكونوا على دراية بالانحراف المغناطيسي. ثانيًا: لا يمكن أن تفسر تلك النظرية حوادث العديد من القوارب والطائرات التي تمر عبر المنطقة.

 

3- الكائنات الفضائية

لا مفاجآت هنا؛ فحيث يوجد منظرو المؤامرة عادة ما تكون هناك أجسام غريبة. في هذه الحالة تقول القصة إن الكائنات الفضائية يستخدمون مثلث برمودا كبوابة لكوكبنا. وهناك يجمعون الأشخاص والتكنولوجيا التي يحتاجون إليها لإجراء أبحاثهم على جنسنا البشري. وتشرح هذه النظرية سبب عدم استرداد العديد من السفن والطائرات التي تهبط في مثلث برمودا.

 

4- فقاعات الميثان

في عام 2016 أعلنت مجموعة من الباحثين من جامعة القطب الشمالي في النرويج عن أنهم اكتشفوا حفرًا ضخمة بطول نصف ميل في قاع بحر بارنتس قبالة سواحل النرويج. وافترضوا أن الحفر كانت ناجمة عن انفجارات مفاجئة في رواسب الميثان العميقة تحت الماء.

وقد تشبع الكثير من أصحاب نظرية المؤامرة بهذه الفكرة، بحجة أن الظاهرة قد تكون مسؤولة عن حطام السفن في مثلث برمودا. ومع ذلك بعد بضعة أشهر فقط قال الباحثون أنفسهم في بيان صدر عام 2016 عن مركز هيدرات غاز القطب الشمالي والبيئة والمناخ، وهو تحالف من العلماء الذين يبحثون في الجيولوجيا البحرية في القطب الشمالي: “نحن لا نقيم أي روابط لمثلث برمودا”.

 

5- الثقوب الدودية

الثقوب الدودية هي في الحقيقة ممرات دودية تخيلية موجودة داخل الثقوب السوداء لكنها حتى الآن أسيرة النظرية الرياضية، فهي لم يتم رصدها بأي طريقة وذلك لصعوبة الكشف عما يحويه الثقب الأسود. وكما ذكر في النظرية فهي قد تسمح للمسافر في أحدها بأن يخرج إلى كون آخر أو زمن آخر فهي ممرات كونزمنية وربما تتصل بالثقوب البيضاء من الطرف الآخر منها؛ لذلك هل يمكن أن يكون مثلث برمودا بوابة إلى مكان وزمان آخر؟

 

6- مياه الصرف

وفقًا لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” فإن مواسير المياه هي عبارة عن أعمدة دوارة من الهواء الرطب تتشكل فوق الماء الدافئ. وعلى غرار الإعصار في المحيط يمكن لأحواض المياه أن تتميز بسرعات رياح تصل إلى 125 ميلًا في الساعة.

ونظرًا لأن المحيط الأطلسي قبالة سواحل فلوريدا هو إحدى أكثر المناطق نشاطًا في العالم لهذه الظاهرة المناخية القاسية فقد افترض البعض أنها قد تكون مسؤولة عن كوارث مثلث برمودا.

وعلى الرغم من عدم إثبات هذه النظرية إلا أنها قد تكون الأقرب إلى الحقيقة؛ حيث ذكر كل من خفر السواحل الأمريكية والإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي أن أي حوادث مؤسفة في المنطقة من المحتمل أن تكون ناجمة عن سوء الأحوال الجوية والملاحين عديمي الخبرة. في الوقت نفسه أكدت كلتا الوكالتين أنه لا يوجد شيء مميز على الإطلاق في مثلث برمودا.

في النهاية لطالما كان المحيط مكانًا غامضًا للإنسان، وعندما يتعلق الأمر بالطقس السيئ أو سوء الملاحة يمكن أن يكون مكانًا مميتًا للغاية. هذا صحيح في جميع أنحاء العالم. ولكن لا يوجد دليل على حدوث حالات اختفاء غامضة بوتيرة أكبر في مثلث برمودا من أي منطقة أخرى.

 

المصدر

 

اقرأ أيضًا:

هل ستنفد الرمال من العالم؟

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.