مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

3 من أخطر الهجمات الإلكترونية في التاريخ

3 أخطر الهجمات الالكترونية في التاريخ

80

لقد ظهر على السطح خلال الأيام الماضية مصطلح “الهجمات الإلكترونية” إبان الحرب الروسية الأوكرانية كنوع بديل للهجمات العسكرية التقليدية وذلك نسبة للفعالية التي أثبتتها هذه الهجمات، وبينما تساهم التكنولوجيا في جعل حياة البشر سهلة في كل المناحي فهي أيضًا تجعل خصوصية الكثيرين على المحك؛ عبر على معلوماتهم وتسريبها والعبث بها.

الهجمات الالكترونية

الهجمات الإلكترونية بين روسيا وأوكرانيا:

تم تبادل الهجمات الإلكترونية والهجمات السيبرانية بين روسيا وأوكرانيا؛ حيث أرسلت روسيا العديد من رسائل البريد الإلكتروني المشفرة إلى الأنظمة الأوكرانية وزادت نسبة الهجوم بنسبة 196% منذ بداية الحرب، ولم تقف أوكرانيا مكتوفة الأيدي تجاه هذه الهجمات وشنت بدورها هجمات على أنظمة وشركات روسية ولكن ليس بدرجة الفعالية ذاتها؛ إذ لم تتجاوز نسبة تلك الهجمات 4% منذ بداية الحرب بين الدولتين.

الهجمات الالكترونية

في تاريخ الهجمات الإلكترونية هنالك علامات بارزة وفارقة وكان لها دور أساسي في حسم كثير من الصراعات الإقليمية والصراعات بين الدول؛ حيث يكون تأثير الأسلحة النارية ثانويًا ومعدومًا في الكثير من الصراعات.

 

  1. فيروس ميليسا

من أخطر الهجمات الإلكترونية ما يعرف بـ Melissa Virus الذي تم نشره في عام 1999 من قِبل المبرمج ديفيد ل. سميث الذي استحوذ على حساب أمريكي واستخدمه لنشر ملفات على مجموعة إخبارية عبر الإنترنت، واعتمدت طريقة نشر الفيروس على إظهار بريد إلكتروني يحتوي على أذونات دخول إلى محتوى الكبار على شبكة الإنترنت كطُعم، وبمجرد تحميل الملف على جهاز كمبيوتر يقوم الفيروس بالتغلغل في الجهاز، وقد اخترق الفيروس  Microsoft Outlook  للمستخدم وأرسل بريدًا إلكترونيًا يحتوي على نفس الفيروس إلى أول 50 جهة اتصال في القائمة، وكانت هذه الحادثة من أولى الهجمات التي استولت على اهتمام الرأي العام العالمي.

الهجمات الالكترونية

  1. الهجوم على ناسا NASA Cyber Attack

في أغسطس من عام 1999 قام الطفل Jonathan James؛ البالغ من العمر 15 عامًا، وباستخدام جهاز كمبيوتر مكتبي، باختراق وكالة الفضاء الأمريكية NASA وتمكن من الوصول إلى بيانات أكثر من 3 ألف رسالة تابعة لوكالة TDRA وهي تابعة لوزارة الدفاع الأمريكية مكلفة بمراقة التهديدات الناجمة عن الأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية والتقليدية والخاصة، واستطاع Jonathan الوصول إلى أسماء المستخدمين وكلمات السر للموظفين العاملين في TDRA ثم أرسل بريدًا إلكترونيًا إلى وزارة الدفاع الأمريكية شرح فيه ما توصل إليه سابقًا.

الهجمات-الالكترونية

لم تُعِر وزارة الدفاع الأمريكية الموضوع اهتمامًا؛ ما دفع Jonathan إلى المضي قدمًا في اختراق الوكالة، وقال بعدها إن الوزارة تفتقر للتدابير الأمنية للمواقع التابعة لها، وإنه تعلم ذلك من خلال دراسته لنظام Unix ولغة C عن ظهر قلب، وأضاف أن الجزء الصعب هو تعلم هذه الأمور أما ممارستها فيمكن أن تتم بكل سهولة.

 

بعد أن تم اكتشاف الاختراق الذي قام به Jonathan قامت وكالة الفضاء الأمريكية بإغلاق أجهزتها لمدة ثلاثة أسابيع للتأكد من أن الفيروس لم يعد يعمل على أجهزتها بتكلفة تم تقديرها بأكثر من 41 ألف دولار، فقد قام Jonathan بالدخول إلى 13 جهاز كمبيوتر وتحميل ما يزيد على 1.7 مليون دولار من البرمجيات المسجلة بحقوق الملكية لوكالة الفضاء الأمريكية NASA.

وقد داهمت الشرطة منزل Jonathan في 26 يناير 2000 وألقت القبض عليه ولصغر سنه تم الحكم عليه بالإقامة الجبرية لمدة 7 أشهر والمراقبة حتى السن القانونية 18 عامًا، ولكن لعدم التزامه بذلك تم احتجازه لمدة ستة أشهر بإصلاحية فيدرالية في ألاباما.

 

  1. هجوم إستونيا السيبراني The 2007 Estonia Cyber Attack

في 27 أبريل استمرت الهجمات لمدة ثلاثة إلى أربعة أسابيع على القطاعين العام والخاص في جمهورية إستونيا كواحد من أطول الهجمات الإلكترونية، بما في ذلك المواقع التابعة لرئيس الوزراء الإستوني والبرلمان وجميع مواقع الوزارات الحكومية في البلد تقريبًا، كما استهدفت الهجمات الإلكترونية القطاع المصرفي في أنظمة البنوك والشركات العاملة في قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية، وثلاث من ست وكالات إخبارية كبرى في البلاد واثنين من المصارف الإستونية العاملة في البلاد.

الهجمات-الالكترونية

وقام بعملية الهجمات الالكترونية على الأهداف الإستونية مجموعة من المختصين في مجال الاختراقات من جميع أنحاء العالم تقريبًا ولكن أصابع الاتهام كانت تشير إلى الحكومة الروسية وهو ما نفته موسكو كليًا، ومنهجية الهجوم DDos -(distributed denial-of-service) تعتمد على مهاجمة حواسيب الخدمة الإستونية، ووفقًا لتقارير وزارة الدفاع الأستونية فإن المهاجمين تمكنوا من مهاجمة ما يقارب المليون جهاز لإنشاء شبكة ضخمة حول العالم لتضحيم أثر الهجوم، وتم تسريب كمية كبيرة من البيانات وصلت إلى 90 ميجا بت في الثانية خلال الهجوم الذي استمر لما يقارب العشر ساعات المتواصلة.

 

ونتج عن الهجوم فشل في خوادم البريد الإلكتروني وخوادم DNS نتيجة للتحميل الزائد عليها، كما أجبر الهجوم بنك Hansabank -أكبر بنوك إستونيا- على إغلاق أبوابه أمام عملائه وتوقف خدماته لمدة ساعة ونصف الساعة.

لقد أثرت الهجمات الالكترونية والهجمات السيبرانية بصورة واضحة على مفهوم أمن المعلومات في الفترة السابقة، فقد توسع مفهوم تأمين البيانات إلى ما يشمل كل العتاد المستخدم في الشبكة؛ من أجهزة ملموسة وبرمجيات وكل ما يرتبط بالمعلومات المتواجدة على أجهزة الحواسيب أو التي تم رفعها إلى السحابات العاملة في مجال نقل وتخزين وتأمين البيانات؛ عبر مصطلح أُطلق عليه “الأمن السيبراني” الذي جمع كل تلك الأطراف التي تخدم نقل وتخزين ومعالجة البيانات.

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.