أصبح الذكاء الاصطناعي موضوعًا شائعًا في مجال التعليم خلال السنوات الأخيرة؛ حيث يمكن لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تحسين تجربة التعليم ونتائج الطلاب. وقد ذكرنا خلال الجزء الأول من هذا المقال بعض أبرز استخدامات الذكاء الاصطناعي في التعليم، والآن سنكمل هذه القائمة الرائعة.
10 أمثلة على كيفية تحسين الذكاء الاصطناعي للتعليم:
4- أنظمة التدريس الذكية (Intelligent tutoring systems)
إنها عبارة عن أنظمة كمبيوتر مدعومة بخوارزميات التعلم الآلي التي توفر خطط دروس مخصصة وقابلة للتكيف بناءً على احتياجات التعلم لكل طالب ووتيرته. وعلى غرار أدوات الذكاء الاصطناعي السابقة تتولى أنظمة النقل الذكية تحليل بيانات الطلاب لفهم أنماط التعلم التي تستخدمها بعد ذلك لتقديم اقتراحات وملاحظات وتمارين مخصصة تناسب الاحتياجات الفردية لكل طالب.
وتعتبر أنظمة التدريس الذكية مفيدة لكل من الطلاب والمعلمين؛ لأنها تتيح للمعلمين مراقبة تقدم الطلاب وتعديل نهج التدريس الخاص بهم لتقديم دروسهم بشكل فعال. كما تساعد الطلاب في التعلم بالسرعة التي تناسبهم مع توفير الدعم عند الضرورة وتحديهم عندما يكونون مستعدين لتعلم المزيد من المفاهيم المتقدمة.
وقد وجدت دراسة أجرتها وزارة التعليم الأمريكية أن أنظمة التدريس الذكية الحالية يمكنها تحسين معرفة القراءة والكتابة لدى الطلاب؛ من خلال تحسين مهاراتهم في القراءة والكتابة. ومع ذلك لا يزال تطبيق تلك الأنظمة في الفصل الدراسي يمثل تحديًا. لكن للتغلب على هذا تم اقتراح تقنيات معالجة اللغة الطبيعية لاستخدامها في تسجيل استجابات الطلاب.
وعلى الرغم من التحديات التي تواجهها هذه الأنظمة كان لدى الطلاب بعض الاستجابات الإيجابية لاستخدام أنظمة التدريس الذكية.
اقرأ أيضًا:

5- إنشاء محتوى ذكي (Smart content creation)
يعد إنشاء خطط الدروس أحد أكبر التحديات التي يواجهها المعلم؛ حيث إن لكل طالب متطلبات فريدة تعتمد على الطريقة التي يتعلم بها.
من ناحية أخرى يصف مصطلح “إنشاء المحتوى الذكي” استخدام الذكاء الاصطناعي لأتمتة وتعزيز إنشاء المحتوى التعليمي. ويمكن لمنصات الذكاء الاصطناعي توفير رؤية تفصيلية من خلال تحليل بيانات الطلاب لإنشاء مواد تعليمية مخصصة وجذابة.
ثم يتم استخدام هذا لإنشاء بيئات مخصصة بناءً على نتائج التعلم المختلفة. ثم يمكن للطلاب بعد ذلك اختيار خطة الدرس التي تتوافق مع متطلباتهم. ويساعد الذكاء الاصطناعي في إنشاء اختبارات ومحاكاة وتجارب تفاعلية عبر روبوتات المحادثة أو الواقع المعزز أو الافتراضي، والتي يتم استخدامها بعد ذلك في بيئة مخصصة لتعزيز تجربة التعلم.
ويعد أكبر وأنجح نموذج لذلك هو موقع Coursera الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي لتنظيم العديد من الدورات التعليمية والمهنية التي يمكن أن تساعد المتعلم. ويمكن للمعلمين أيضًا اقتراح دورات مناسبة بناءً على أداء التعلم للطالب وسرعته والمتطلبات الفردية.
6- تعلم تحليل البيانات (Learning analytics)
يعتبر تحليل كميات كبيرة من بيانات الطلاب مهمة شاقة ولكنها توفر رؤى قيّمة حول تعلم الطالب وأدائه. واستخدام التحليلات الآلية يسهّل تحليل كميات كبيرة من بيانات الطلاب، ويتم تسريع ذلك باستخدام الذكاء الاصطناعي.
كذلك يمكن للمدرسين استخدام البيانات لتتبع أداء الطلاب ومشاركتهم، بالإضافة إلى إجراء تدخلات في الوقت المناسب وتقديم دعم إضافي للطلاب الذين يحتاجون إليه. وبالمثل يستطيع الطلاب استخدامه لتتبع أدائهم وتعلمهم وطلب مساعدة إضافية إذا احتاجوا إليها.
وتمتلك جامعة ميشيغان الأمريكية لوحة معلومات تسمى My Learning Analytics تتيح للطلاب تصور وتتبع توزيع درجاتهم وتخطيط المهام والموارد.

7- المساعدون الافتراضيون (Virtual assistants)
يمكن أتمتة العديد من المهام الإدارية، مثل: تخطيط الدروس وتنظيم الجداول، بفضل قوة الذكاء الاصطناعي. كذلك يؤدي المساعدون الافتراضيون الأنشطة الشاقة والمتكررة؛ ما يوفر الوقت الثمين للمعلمين للتركيز على الواجبات الأساسية مثل إلقاء المحاضرات والتفاعل مع الطلاب.
بالإضافة إلى ذلك يقدم المساعدون الافتراضيون ملاحظات مخصصة للطلاب ويراقبون تقدمهم ويوفرون موارد إضافية بناءً على الاحتياجات الفردية للطالب. كما يساعدون المعلمين في تبسيط العمل الإداري والتركيز على جعل تجربة التعلم جذابة للطلاب.
وقد وجدت دراسة أنه يوجد علاقة بين الطلاب الذين استخدموا مساعدين افتراضيين، مثل: chatbots، وأدائهم الأكاديمي؛ فالطلاب الذين تفاعلوا مع روبوتات المحادثة تفوقوا في الأداء على أولئك الذين تفاعلوا مع مدرس الدورة من حيث الأداء الأكاديمي.
علاوة على ذلك أجريت دراسة أخرى على 68 طالبًا جامعيًا في غانا وقدمت حالة إيجابية لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل المساعدين الافتراضيين، في قطاع التعليم.
اقرأ أيضًا:
ما هو دور الذكاء الاصطناعي في مستقبل التعليم؟















