وداعًا لـ “احتقان الأنف”.. روبوتات نانوية تنظف الأنف من الداخل

الروبوتات.. قرن من التطور والعطاء
الروبوتات.. قرن من التطور والعطاء

نجح علماء من الصين وهونغ كونغ في اختبار تقنية مبتكرة لعلاج “احتقان الأنف” والجيوب الأنفية المصابة والمزمنة. ففي تجارب أجريت على الحيوانات. استطاع الباحثون إدخال هذه الروبوتات الدقيقة إلى الجيوب الأنفية وتوجيهها بدقة للقضاء على البكتيريا.

كيف تعمل التقنية في علاج “احتقان الأنف” والتهاب الجيوب الأنفية؟

تعتمد العملية على إدخال أسراب من الروبوتات النانوية عبر قناة تمر من فتحة الأنف. حيث يتم توجيهها باستخدام مجال مغناطيسي.

تحتوي هذه الروبوتات على جزيئات مغناطيسية مطعمة بذرات نحاس. يتم تسخينها لاحقًا لتحفز تفاعلات كيميائية تنتج أنواعًا من الأكسجين التفاعلي، قادرة على تفكيك جدران الخلايا البكتيرية والقضاء على العدوى.

ولتجاوز صعوبة اختراق القيح اللزج الذي يعيق الوصول إلى البكتيريا. يستخدم الأطباء أليافًا ضوئية دقيقة تدخل إلى الجسم لتحفيز الروبوتات على التحرر والقيام بوظيفتها.

نتائج واعدة.. وتحديات محتملة

وفق تقرير “The Guardian” الذي اطلعت عليه عالم التكنولوجيا أظهرت التجارب أن الروبوتات نجحت في إزالة العدوى وعلاج “احتقان الأنف” في أرانب حية دون إلحاق ضرر ظاهر بالأنسجة.

ويأمل العلماء أن تستخدم هذه التقنية قريبًا في غرف العمليات. مع إمكانية رؤية حركة الروبوتات لحظة بلحظة باستخدام الأشعة السينية.

ورغم النتائج المبشرة، يحذر الباحثون من بعض التحديات، أبرزها:

  • خطر بقاء بعض الروبوتات في الجسم بعد انتهاء العلاج.
  • القلق العام.
  • الشكوك المرتبطة بإدخال أجهزة نانوية إلى الجسم.
  • نظريات مؤامرة.
  • مخاوف تتعلق بالخصوصية والتحكم.

يتوقع الخبراء أن تستخدم هذه الروبوتات الدقيقة في علاج مجموعة واسعة من الأمراض. من بينها التهابات الجهاز التنفسي، والمعدة، والمثانة، والأمعاء، خلال فترة تتراوح بين خمس إلى عشر سنوات.

ويجري حاليًا العمل على تطوير إصدارات أكثر تقدمًا من هذه الروبوتات. تتمتع بقدرة على التنقل عبر مجرى الدم للوصول إلى مناطق دقيقة داخل الجسم.

بالطبع، إليك العنوان الأول مكتوبًا بشكل مستقل:

“صواريخ مجهرية”.. روبوتات نانوية تعد بثورة في العلاج

وتشارك في هذه الأبحاث فرق علمية متعددة الجنسيات من الصين وسويسرا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة. ما يعكس الاهتمام العالمي المتزايد بهذا المجال الثوري.

وقال البروفيسور “سيلفان مارتيل”؛ مدير مختبر الروبوتات النانوية في بوليتكنيك مونتريال بكندا: “إنها تشبه الصواريخ المجهرية، التي يمكن توجيهها مغناطيسيًا للوصول بدقة إلى أماكن العدوى أو الالتهاب. بالإضافة إلى أنهم يتحدثون عن ثورة في أسلوب إيصال العلاج داخل الجسم.

وأشار إلى أن هذه التكنولوجيا قد تحدث تحولًا جذريًا في الطب الحديث. من خلال استهداف دقيق يقلل من الآثار الجانبية ويضاعف فعالية العلاج.

أصيب بالتهاب الجيوب الأنفية عند البالغين والجراحين

ورغم المخاوف الأولية التي قد تراود البعض بشأن وجود روبوتات داخل أجسام البشر.

يرى البروفيسور “سيلفان مارتيل” أن هذه التحفظات سرعان ما ستتلاشى. لا سيما عندما يدرك الناس حجم الفوائد العلاجية الهائلة التي توفرها هذه التقنية.

من جهتها، أوضحت الدكتورة “أندريا سولتوجيو”، أستاذة الذكاء الاصطناعي في جامعة لوبورو. أن تلك المخاوف مفهومة ومشروعة. لكنها أكدت في الوقت نفسه ضرورة توجيه التركيز نحو الجانب العلاجي لهذه الابتكارات.
وقالت الروبوتات النانوية مصممة لتوفير علاج موضعي دقيق وفعال. ما يقلل الاعتماد على الأدوية العامة التي قد تؤثر في الجسم كله.

إنها تمثل مستقبلًا واعدًا للطب الشخصي والدقيق. وتفتح آفاقًا جديدة في مواجهة العدوى والأمراض المزمنة بطرق أكثر أمانًا واستهدافًا.

الرابط المختصر :